العمليات المشتركة: العراق ما زال بحاجة لدعم وتدريب التحالف الدولي

بغداد/ فراس عدنان

أكدت قيادة العمليات المشتركة، أمس السبت، استمرار حاجة العراق إلى تدريب ودعم التحالف الدولي في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، وعدّت نتائج الحوار مع الولايات المتحدة بالناجحة، وتحدثت عن ثلاثة مخرجات أهمها الانسحاب واستمرار التعاون فضلاً عن احترام السيادة الوطنية.

لكن لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب طالبت بوضع سقف زمني لبرنامج تدريب القوات، محذرة من إبقاء الباب مفتوحاً لما اعتبرته تدخلاً في الشأن العراقي.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات تحسين الخفاجي في تصريح إلى (المدى)، إن “جميع جيوش العالم بلا استثناء تحتاج إلى الاستمرار في التدريب وإدامته من أجل رفع القدرات وبنائها على الشكل الصحيح”.

وأضاف الخفاجي، أن “انقطاع القوات العراقية عن التدريب لا يمكن أن يكون صحيحاً؛ لكونه العامل الرئيس في بناء الإمكانيات والقدرات العسكرية والاستخبارية”.

ولفت، إلى أن “العراق ما زال في بعض الأحيان بحاجة للتعامل مع المعلومات الأمنية والاستخبارية في ما يخص تنظيم داعش الإرهابي الذي يحاول بكل ما لديه من إمكانيات وضع موطئ قدم في بعض المناطق”.

وشدّد الخفاجي، على أن “التأهب المستمر للقوات العراقية منع التنظيم من الحصول على فرصة في السيطرة مرة أخرى، وقد حققنا تقدماً كبيراً من خلال العمليات الاستباقية والنوعية”.

ويرى، أن “جميع تلك العمليات تحتاج في بعض الأحيان إلى معلومات من خلال استطلاع التحالف الدولي وكذلك ضرباته الجوية؛ لأننا نبحث اليوم عن دعم القدرات العراقية في مكافحة الإرهاب والحفاظ على مقدرات البلاد وأهدافها الحيوية”.

ويواصل الخفاجي، أن “المفاوضات مع الجانب الأميركي كانت ناجحة على كل المقاييس العسكرية والأمنية وقد أعطت قواتنا المزيد من الزخم”.

وأوضح، أن “تلك المفاوضات أسفرت عن ثلاث نقاط وهي جدولة الانسحاب، واحترام السيادة الوطنية، فضلاً عن الاستمرار في تطوير قدرات القوات العراقية من خلال تجهيزها بكل ما تحتاجه من معدات وأسلحة”.

وانتهى الخفاجي، إلى أن “الجهود تنصب بمجملها في بناء مجتمع آمن يستطيع أن يستقطب المستثمرين ودعم مجالات الحياة كافة لاسيما على الصعيد الاقتصادي والمالي كونه مرتبطا إلى حد كبير بالملف الأمني”.

وكان العراق قد استعان بالتحالف الدولي في عام 2014 بعد أن استولى تنظيم داعش الإرهابي على عدد من المحافظات، وقد قام التحالف بمساعدة القوات العراقية لاسيما على صعيد الطلعات الجوية.

من جانبه، ذكر عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب بدر الزيادي، في تصريح إلى (المدى)، أن “الاتفاق مع الجانب الأميركي على الانسحاب ينبغي أن يأخذ طريقه للتنفيذ من أجل احترام السيادة الوطنية، ونأمل عدم التحايل على الموعد المقرّر”.

وأضاف الزيادي النائب عن تحالف سائرون، أن “القوات العراقية أصبحت لديها القدرة الكاملة على مسك زمام المبادرة وقد تأكد لنا ذلك في المواجهة المستمرة مع تنظيم داعش الإرهابي”.

وأشار، إلى أن “موضوع التدريب هو الآخر ينبغي أن يخضع لتوقيتات زمنية وينبغي أن لا يترك بلا تحديد وأن لا يكون ذريعة أو مبرراً للتدخل في الشأن العراقي”.

وطالب الزيادي، بـ”إطلاع مجلس النواب ولاسيما لجنة الأمن والدفاع، على ما تحتاجه القوات العراقية من تدريبات؛ لأننا بطبيعة الحال ندعم أي جهود تنصب في زيادة قدرة القوات العراقية”. ويأمل، بأن “تعمل الحكومة على تنويع مصادر التسليح وعدم الاعتماد على معسكر واحد في المعدات أو الخبراء”.

وخلص الزيادي، إلى أن “الرسالة العراقية قد وصلت إلى الجانب الأميركي وقد تم تحويلها إلى اتفاق ينبغي أن يكون ملزماً وهو عدم حاجتنا إلى القوات القتالية، لأننا قادرون على الدفاع عن أنفسنا”.

يذكر أن وزارة الخارجية العراقية قد أعلنت في بيان رسمي عن اتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية على الإنهاء الكامل لوجود القوات القتالية في نهاية العام الحالي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close