بعد انتهاء العمر الافتراضي لمستشفيات العمارة.. متى يتم افتتاح المستشفى التركي؟

ميسان / مهدي الساعدي

كغيرها من محافظات العراق بقيت محافظة ميسان تفتقد لبناء وإنجاز مستشفيات عامة تستوعب اعدادا كبيرة من أبناء المحافظة قياسا بزيادة حجمها السكاني وتوسعها العمراني ولم تشهد المدينة سوى بناء مستشفيات تخصصية او استثمارية الا ان الواقع يقر بوجود مستشفى جراحي جديد متعدد الطوابق يدعى بالمستشفى التركي او كما اطلق عليه من قبل الحكومة المحلية (مستشفى الحكيم).

انطلقت أعمال الشركة التركية في مدينة العمارة منذ عام 2009 والشروع بانجاز مستشفى جراحي سعة 490 سريرا بمعية مجمعات طبية وكلية طب وغيرها الا ان المشروع ومنذ ما يقارب الـ12 عاما بقي قيد الإنجاز ما دفع الى إثارة التساؤلات من قبل ابناء المدينة متى سيتم افتتاح المستشفى التركي؟؟

يقول محافظ ميسان علي دواي لازم “إن الشروع في تنفيذ المستشفى التركي مضت عليه اكثر من عشر سنوات ونسبة الانجاز فيه وصلت الى اكثر من 90% وان محافظة ميسان وللزيادة السكانية الحاصلة بحاجة الى المستشفى في هذا الوقت لذا ندعو الحكومة المركزية إلى الاسراع بتنفيذه لتوفير العلاج للمرضى من أبناء المحافظة”.

أدت الحاجة الفعلية لمتطلبات دخول المستشفى التركي الى الخدمة خصوصا بعد انتشار الموجة الثالثة من الجائحة وانتهاء العمر الافتراضي لمستشفيات المحافظة وعلى رأسها مستشفى الشهيد الصدر التعليمي الذي يعود بناؤه الى العقد الثمانيني. من جانبه طالب مدير عام دائرة صحة ميسان خلال زيارة تفقدية للمستشفى الحكومي المركزي بضرورة إكمال المستشفى وإدخاله الخدمة بعد ما وصلت نسبة الإنجاز إلى 92% موجها دعوة ومناشدة للحكومة ووزارة الصحة إلى الإسراع بإكمال المستشفى وإدخاله الخدمة سيما أن المشروع من المشاريع المتلكئة لوزارة الصحة.

متعلقات الشركة التركية المنفذة للمشروع قد تكون لها يد في تأخير إنجازه وتسليمه الى المحافظة مما دعا الحكومة المحلية الى أن تطالب بانهاء تلك المتعلقات لكي لا تكون حجر عثرة بطريق تسليمه وانهائه.

حيث طالب محافظ ميسان علي دواي لازم بانهاء حالة العلاقة التعاقدية مع الشركة التركية المنفذة للمشروع وادراجه من قبل وزارة التخطيط ضمن خطة محافظة ميسان وتخصيصاتها من أجل اكمال كافة الاعمال المتبقية وانجاز المشروع وافتتاحه لحاجة المحافظة اليه “كونه من المشاريع الحيوية المهمة وفي حال انجازه ودخوله الخدمة سوف يضيف غطاء سريريا جديدا للمحافظة ويرفع السقف السريري الى (2000) سرير”. كما يقول دواي.

إنهاء مشروع المستشفى التركي وادخاله الخدمة امل طالما راود مواطني المحافظة واشعرهم بالانتعاش المستقبلي. يقول المواطن صالح عبد “كلما امر بالقرب من المستشفى التركي ينتابني الشعور بالخلاص من مستشفيات قديمة اكل الدهر عليها وشرب واتمنى ان اتطلع الى داخل المستشفى كوني زبون دائم بسبب ارتفاع ضغط الدم وكثرة المراجعات لمستشفى الشهيد الصدر وطالما قلت قريبا سيتم افتتاح المستشفى الجديد للتخلص من المستشفيات القديمة”.

الوافدون للمحافظة من الدول الاخرى أبدوا بدورهم استغرابهم من وضع مستشفيات المحافظة منهم الطبيب حازم سوري الجنسية يقول “استغربت كثيرا عندما رأيت حال المستشفيات في المدينة ولعلمي بأن مدينة العمارة من المدن النفطية فلم اتوقع ان يكون حالها الصحي على هذه الشاكلة وعند التجوال في المدينة يلوح مستشفى قيد الانشاء يسمونه التركي وقد مضى عليه زمن طويل واستغرب من عدم افتتاحه لغاية اللحظة”.

الطبيب السوري يعلل اختياره لجنوبي العراق بأنه عمل ذات مرة في مستشفيات المملكة العربية السعودية وقرر في نفسه ان جنوبي العراق مقارب لنفس المستوى من التطور بحكم البترول المنتج الا ان آماله خابت عند رؤيته مؤسسات ومستشفيات المحافظة.

ولعل الآراء والتكهنات التي تفسر تأخر افتتاح المستشفى التركي في مدينة العمارة كثيرة فمنها من ذهبت إلى خلافات كتل سياسية واخرى عللت تأخر الموضوع بسبب المكاسب والسمعة التي ستحققها الجهات الراعية لكسب ثقل انتخابي وغيرها.

وسيبقى الواقع الصحي اكثر انتظارا لافتتاح مستشفى جديد يضيف لأبناء المحافظة أمانا صحيا ويريحهم من التنقل الى محافظات أخرى بحثا عن ذلك الأمان الذي ينشده اغلب أبناء المدينة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close