نفخة في طين مالح – الشهيدة سارة عادل

متابعة : صوت العراق
نفخة في طين مالح – الشهيدة سارة عادل
بقلم : على العذاري – البصرة
ما رأيكَ يا الله ؟ أتساعدني أم أعتمد على نفسي كالمعتاد؟
المهمّة صعبة ، ولا أجد غيركَ أهلاً للفقراء
في البصرة يريدون متحفاً لمقتنيات الشّهداء
ساعدني لأجدَ طريقةً أحنّط بها الدمع
فلا أملكُ من مقتنياتِ سارة غير الذي يجري على خدِّ ابنتِها
تصوّر و أنتَ تدور في متحفِنا
دمعةً شفّافةً واقفةً بطولها الملحيّ الفارع ،
ولحم خدِّها يزيّنها كرتوشٍ جلديّةٍ ناصعة السّمار
على الجانب الأيسر قلبٌ لا ينبض
لأمٍّ حنّطها الدّخانُ منذ آخر ( شمّة ) انتشت بها روحها نحو السماء
( أفّيش يا ريحة الثورة)
أنا طامعٌ بكرمِك
لا يصعب عليكَ تحنيطُ الأصوات
هذه الجملة نهديها إليكَ بعد المظاهرة مؤطّرة بحرقتها لتعلّقها بحبلٍ صوتيّ متقرّحٍ على جدران القيامة
ملاحظة:
سنمنع اصطحابَ الكبار
مهما كان عمرُ (نوحهم)
سيبقى صغيراً أمام صراخ الأطفال

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close