حماس في مرمى الانتقادات بعد تأخر إعادة إعمار غزة

تواجه حركة المقاومة الإسلامية حماس هذه الأيام موجة انتقادات داخلية بعد تعثر مفاوضات إعادة إعمار قطاع غزة في ظل الفيتو الدولي الرافض لإدخال أي مساعدات لقطاع غزة عبر حماس مباشرة.

وترفض كل من الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي التعامل المباشر مع القيادة الحمساوية في خصوص ملف إعادة إعمار قطاع غزة المنكوب نظراً لتصنيف حماس بشقيها السياسي والعسكري كفصيل إرهابي.

وتسببت معركة سيف القدس الأخيرة في خسائر فادحة لقطاع غزة المحاصر حيث هاجم الطيران الإسرائيلي عدداً من الأبراج السكنية ما تسبب في دمار كبير في البينة التحتية للقطاع إلى جانب سقوط 300 شهيد أغلبهم من المدنيين وإصابات المئات.

وترفض حماس الصيغة المقترحة من القوى الدولية بتكليف السلطة الفلسطينية في رام الله لتسلم الأموال والمساعدات والإشراف على عملية إعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع مصر التي أعلنت استعدادها تقديم 500 مليون دولار لتسريع عملية الاعمار.

وبحسب مصادر مقربة من أمين سر اللجنة المركزية لفتح وممثل الحركة في مفاوضات المصالحة مع حماس جبريل الرجوب، فقد طلبت عدد من القوى الدولية من حماس تقديم عدد من التنازلات لضمان تسريع إدخال المساعدات للقطاع من بينها دعوة حركة الجهاد الإسلامي التوقف عن تشويه السلطة الفلسطينية في وسائل الاعلام والسعي لتقويض سلطتها في رام الله.

وبحسب عدد من المهتمين بالشأن الفلسطيني، فإن حماس فقدت ورقة الضغط الأبرز ألا وهي القدس بعد رفض المقدسيين التجاوب مع دعوات التصعيد والمواجهة وتركيزهم في الكقابل على الجانب القانوني لقضية حي الشيخ جراح لضمان عدم استغلال قضيتهم سياسياً من أي من الفصائل التي تتعامل مع ملف القدس الشرقية المحتلة كورقة ضغط دون الاستعداد لتقديم أي مساعدة للفلسطينيين هناك.

لارا أحمد كاتبة وصحافية من الأردن

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close