العبوات الليلية والاغتيالات تعود لاستهداف ناشطي ذي قار

رصد ناشطون واعلاميون في محافظة ذي قار 11 تفجيرا وجريمة اغتيال استهدفت مواطنين وناشطين في التظاهرات خلال شهر تموز المنصرم، وفيما اشاروا الى تسجيل خمسة تفجيرات اخرى خلال شهر حزيران، أكدوا ان القوات الامنية لم تتمكن من الكشف عن مرتكبي نحو 40 تفجيرا وجريمة اغتيال سابقة ارتكبت بين شهري كانون الاول 2020 و شباط 2021.

ورصدت (المدى) خلال متابعتها الاعلامية للشأن الامني في محافظة ذي قار حصول اكثر من 50 تفجيرا وجريمة اغتيال تستهدف ناشطي التظاهرات والمواطنين منذ مطلع العام الحالي وحتى نهاية تموز 2021 فيما رصدت 12 تفجيرا بالعبوات الناسفة والصوتية خلال الشهرين الاخيرين من عام 2020.

وقال الناشط المدني حسن هادي العراقي لـ(المدى) انه “رغم كل ما يحصل من جرائم بحق ناشطي التظاهرات من تفجيرات وجرائم اغتيال لم نلحظ أي تدابير امنية للحد من التفجيرات أو الكشف عن الجهات والاشخاص التي تقوم بها”، مبينا ان “استهداف دور الناشطين والمتظاهرين بالعبوات الناسفة والصوتية ما هي الا رسائل تهديد لهم كي يكفوا عن نشاطهم في التظاهرات ومطالبتهم بالتغيير ومحاربة الفساد”.

واشار العراقي الى ان “حملات التفجير وتصفية المتظاهرين غالبا ما تسبقها حملات اعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي لتسقيط وشيطنة المتظاهرين وكأن القائمين بتلك الحملات يمهدون لتسويغ الجرائم الارهابية التي ترتكب بحق المتظاهرين”، واردف ان “تلك الجرائم لم تثن المتظاهرين ولن تتمكن من تكميم الافواه والحد من الفعاليات المطلبية والاحتجاجية التي يقوم بها المتظاهرون”.

واستطرد الناشط المدني ان “متظاهري ذي قار الذين قدموا اكثر من 130 شهيدا وخمسة آلاف جريح خلال انتفاضة تشرين وحتى الآن لن تثنهم العبوات وجرائم الاغتيال”، مشيرا الى ان “ارتفاع معدلات جرائم التفجير والاغتيال انعكس سلبا على الاوضاع الامنية بالمحافظة”.

ومن جانبه قال مصدر امني رفيع في ديوان محافظة ذي قار لـ(المدى) ان “الجهة التي ارتكبت جرائم التفجير لم تحدد حتى الآن وان الاجهزة الامنية والاستخباراتية هي من يتولى امر متابعتها والتحقيق جار في هذا المجال”، مشيرا الى ان “التفجيرات الحاصلة تصنف ضمن الجرائم الارهابية”.

وعن الاشخاص الذين القي القبض عليهم بمساعدة المتظاهرين عقب تفجير منزل الناشط سلام العصمي قال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان “الشخصين المتهمين الذين القي القبض عليهما على خلفية تفجير منزل سلام العصمي تم اطلاق سراحهما لعدم ثبوت الادلة على تورطهما بالتفجير المذكور كونهما كانا متواجدين بالصدفة في محل الحادث”، مشيرا الى ان “ادارة المحافظة تستقصي المعلومات من خلال الاجهزة الامنية العاملة بالمحافظة وهذه الاجهزة للان لم تزودنا بأي اسم للمتورطين بالتفجيرات”.

واشار المصدر الى ان “محافظ ذي قار احمد غني الخفاجي يواصل متابعة الامر وآخر التطورات مع القيادات والاجهزة الامنية وقد ابلغ وزير الداخلية بذلك ونحن ننتظر النتائج”.

وعادة ما يوجه المتظاهرون والناشطون المدنيون اصابع الاتهام الى جهات حزبية ومليشياتية وفصائل مسلحة بارتكاب جرائم التفجير والاغتيال التي تستهدف المتظاهرين.

وقال الناشط المدني عدنان عزيز السعداوي في حديث سابق لـ(المدى) ان “محافظة ذي قار شهدت منذ اواخر عام 2020 والاشهر المنصرمة من العام الحالي العديد من التفجيرات بالعبوات الناسفة والصوتية التي تستهدف دور المتظاهرين والمواطنين وعناصر من القوات الامنية”، متهما “جهات مليشياتية وحزبية وعصابات الجريمة المنظمة المتضررة من التظاهرات، بارتكاب جرائم التفجير والاغتيال”.

واشار السعداوي الى “عجز القوات الامنية عن كشف المتورطين بالجرائم التي ترتكب بحق المتظاهرين واسرهم”، منوها الى ان “هذا مؤشر على عدم الجدية في وضع الحلول للحد من هكذا جرائم خطيرة”.

ورصد ناشطون في محافظة ذي قار (مطلع اذار 2021)، (38) تفجيرا وجريمة اغتيال استهدفت مواطنين ومتظاهرين خلال ثلاثة اشهر هي كانون الاول 2020 وشهري كانون الثاني وشباط من عام 2021، وفيما بينوا ان سكان المحافظة يتعرضون الى تفجير واحد كل 48 ساعة، اكدت قيادة شرطة المحافظة في حينها ان الكشف عن المتورطين بالتفجيرات يتطلب المزيد من الوقت.

وسبق للمتظاهرين في ساحة الحبوبي بالناصرية ان واجهوا جملة من الخروق الامنية المتكررة اذ تعرض ميدان التظاهرات في ساحة الحبوبي للعديد من الهجمات الدامية والتفجير بالعبوات الناسفة راح ضحيتها العشرات من المتظاهرين في خيم الاعتصام بالساحة المذكورة فيما تعرضت منازل عشرات الناشطين للتفجير بعبوات صوتية وناسفة ناهيك عن جرائم الاختطاف والاغتيال التي يتعرضون لها بين آونة وأخرى.

ودعا ناشطون في مجال التظاهرات وحقوق الانسان يوم (14 حزيران 2021) الى تشكيل لجنة اممية لتقصي الحقائق في جرائم قتل المتظاهرين، مشيرين الى ان تقرير بعثة الامم المتحدة حول تطورات التظاهرات في العراق اغفل الكثير من الحقائق ولم يسمِ الجهات المتورطة بالقتل بأسمائها ووصفها بـ”عناصر مسلحة مجهولة الهوية”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close