(المدى) تتوغل في حقل الأحدب النفطي بحثاً عن حقيقة الملوثات البيئية

جبار بچاي

يقول الكثير من السكان المحليين جوار حقل الاحدب النفطي الواقع في قضاء الاحرار بمحافظة واسط تعرض أفراد من اسرهم الى أمراض مختلفة منها سرطانية وجلدية وضيق في التنفس عند الاطفال وكبار السن وظهور أعراض مختلفة بين المواشي، ويقولون إن “سبب ذلك الملوثات البيئية لآبار النفط إضافة الى حرق الغاز”.

وفيما يتطلع يومياً الى برج الحفر المنصوب على بئرٍ لاستخراج النفط قرب منزله، يشكو أبو سعد الذي يسكن إحدى القرى الريفية المجاورة لآبار النفط من الملوثات الناتجة عن العمليات النفطية التي أصبحت تشكل خطراً على حياة سكان المناطق القريبة، ويكشف الرجل الخمسيني عن ظهور إصابات جلدية لم تكن مألوفة سابقاً بين عدد من الأهالي الذين لجأ البعض منهم الى المحاكم لمقاضاة الشركة الصينية التي تدير الحقل بعقد شراكة مع الجانب العراقي يمتد لـ 23 عاماً.

في قرى أخرى مثل المفرق واشبيليه تتكرر شكاوى الأهالي وشعورهم بذات الاعراض، معتقدين أن “الغازات المنبعثة من الحقل وراء ذلك” وانهم “يحملون الشركة الصينية المسؤولية الكاملة عما يحصل لهم ولأسرهم”؛ في وقت أكدت إدارة حقل الأحدب النفطي أن “الاشكاليات التي ظهرت أثناء عمليات حفر الآبار النفطية ومراحل التشغيل الأولية للحقل انتهت تماماً ولا وجود لأي خطر يهدد حياة الناس جراء الغازات المنبعثة من الحقل حالياً”.

وبينت أن “تلك الغازات لا علاقة لها بما يشاع من وجود أمراض سرطانية أو ظهور إصابات جلدية وغير ذلك من الاعراض التي يتحدث عنها الاهالي بعد نصب وتشغيل محارق نموذجية بمواصفات عالية الجودة أحكمت السيطرة كلياً على تلوث الهواء والتربة ونفذت تلك المحارق وفقاً للمتطلبات البيئية”.

وأشارت الى “وجود تعاون كبير بين الاهالي والشركة الصينية وكذلك مع الادارة العراقية للحقل والعمل سوية لمعالجة كل الاشكاليات التي ظهرت، مع توفير مئات فرص العمل المختلفة لسكان المناطق المحاذية للحقل إضافة الى تنفيذ مشاريع خدمية مختلفة شملت أغلب القطاعات عن طريق المبالغ المخصصة للمنافع الاجتماعية أو مبالغ المساهمة الاجتماعية التي وفرتها وزارة النفط العراقية عن طريق شركة نفط الوسط من أجل تقديم خدمات كانت غير متوفرة في المناطق المحاذية للحقل”.

وحقل الأحدب النفطي هو أحد الحقول العراقية الذي تمت المباشرة به في العام 2009، بعد أن وقعت شركة البترول الوطنية الصينية عقدها مع الحكومة العراقية لتشغيله لمدة (23 عاماً) بكلفة ثلاثة مليارات دولار، وتحصل الشركة الصينية على رسوم خدمات بمقدار 6 دولارات على البرميل الواحد تنخفض تدريجيا إلى 3 دولارات.

ففي يوم 11 آذار 2009، حضر السفير الصيني لدى العراق تشانغ يي مراسيم إطلاق مشروع حقل الأحدب النفطي بمحافظة الواسط بحضور وزير النفط حينها حسين الشهرستاني إضافة الى الكادر المتقدم في الوزارة وحكومة واسط المحلية.

ويضم الحقل الذي تم اكتشافه سنة 1979 احتياطيا كبيراً من النفط إضافة الى الغاز المصاحب، وخصص جزء من إنتاجه لمحطة كهرباء واسط التي تنتج الآن 2540 ميغاواط.

بدأ حقل الاحدب بالإنتاج الفعلي من النفط الخام في حزيران 2010 بطاقة 60 ألف برميل يومياً، وارتفع معدل إنتاجه ليصل الى 130 ألف برميل يومياً، فضلاً عن كميات كبيرة من الغاز والكبريت المستخلص؛ ويقع الحقل بمحاذاة قاعدة الكوت الجوية ويفصله عنها الطريق العام الرابط بين الكوت وناحية الأحرار.

إدارة قضاء الأحرار تؤكد

الروايات التي تتحدث عن إصابات بين السكان المحليين يؤيدها قائممقام قضاء الاحرار السيد سلمان الغنيماوي بقوله “هنالك أصابات سرطانية ظهرت بين عدد من المواطنين وأخرى في الجهاز التنفسي وحساسية القصبات”.

وأضاف أن “أصحاب الحقوق الشخصية رفعوا دعاوي للمحاكم لكنهم يصطدمون بأن التقارير الطبية تخلو من ذكر سبب الاصابة أو الوفيات التي حصلت جراء المخلفات النفطية”.

موضحاً أن “خلو تلك التقارير من ذكر الأسباب يؤدي في كل مرة الى خسران المشتكين أمام المحاكم وعدم كسب القضايا المقامة ضد حقل الاحدب والشركة الصينية”.

ويكشف الغنيماوي أن “أكبر عدد من الإصابات مسجلة في قرى منطقة المزاك وأنه عند مخاطبة الشركة لمرات عديدة فأنهم يبررون ذلك بأنه لا وجود لمشكلة تتعلق بالملوثات البيئية، بل لا يوجد تلوث نتيجة التدابير والاجراءات الفنية التي نفذتها الشركة في موقع العمل”.

ويقول قائممقام القضاء إنه “لا يمتلك إحصائية دقيقة عن عدد الاصابات سواء كانت سرطانية أو جلدية أو غيرها من الاصابات الناتجة عن ملوثات الحقل وكذلك الوفيات لكنها موجودة في الحدود الادارية للقضاء الذي تحتل الآبار النفطية معظم أراضيه ذات الطابع الزراعي المميز”.

اما عضو مجلس قضاء الاحرار السابق السيد داود الجابري الذي كان يشغل رئاسة لجنة الطاقة في المجلس فقد أوضح بأن “الكثير من المتغيرات حصلت بعد مرور سنة وثمانية أشهر على توقف عمل المجالس المحلية لذلك كان التواصل مع الشركة وإدارة الحقل خلال هذه المدة ليس كما في السابق”.

وأضاف “في الوقت الذي كنا فيه بالمجلس ولجنة الطاقة، كانت هناك ملوثات بيئية وسموم غازية وايضا هناك قرى واشخاص تمت اصابتهم وعلى سبيل المثال قرية المفرق التي تمت اصابة العديد منها بالرمد العيني والامراض التنفسية”. نافياً علمه بـ”حصول وفيات بسبب الملوثات البيئية”.

وقال لـ(المدى) “كرئيس للجنة الطاقة سابقا تواصلنا مع الشركة للحديث عن مخاطر تلك الملوثات والعمل على ايجاد الحلول والتقيت وزير البيئة الاسبق من اجل معالجة مخلفات الشعلات النفطية باستخدام فلاتر أو تقنيات حديثة”.

وختم حديثه بالقول إن “التقارير الطبية للمصابين هي الفيصل فيما إذا كانت تلك الاصابات ناتجة عن الغازات المنبعثة من الحقل أو هي حالات اعتيادية”.

أخذ ورد..

تشير الاحداث والوقائع الى أنه في السنوات الاولى لبدء العمل في حقل الاحدب النفطي من قبل شركة الواحة الصينية حصل أخذ ورد بين أهالي المناطق القريبة من الحقل ووزارة البيئة من جانب وبين الشركة المشغلة للحقل ووزارة النفط من جانب آخر وذلك على خلفية إنبعاث الغازات التي لم يألفها الاهالي سابقاً سيما وأن مناطقهم زراعية ذات بيئة نقية وجميلة.

وطالب متظاهرون من أهالي الاحرار ولأكثر من مرة وزارة النفط والحكومة المحلية بحمايتهم من الامراض التي بدأت تظهر بالتزامن مع عمليات حفر الآبار النفطية ورمي كميات كبيرة من أطيان الحفر في العراء وارتفاع كثافة الغازات المنبعثة ضمن الرقعة الجغرافية لعمليات الحفر.

وأكدوا في إحدى التظاهرات التي انطلقت أمام مجلس محافظة واسط عام 2013، ضرورة تكثيف الاجراءات البيئية لحمايتهم من مخلفات الغازات المنبعثة ومخلفات أطيان الحفر لاعتقادهم أنها تؤثر في الصحة العامة وأدى وجودها الى ظهور أعراض مرضية مختلفة وقالوا “رافق ذلك نفوق أعداد من المواشي مع حالات إجهاض”.

اما وزارة البيئة العراقية فقد هددت في عهد وزيرها الاسبق سركون لازار صليوه بفرض عقوبات صارمة ضد وزارة النفط إذا لم تضع حدا لانبعاث الغازات السامة من حقل الأحدب النفطي في محافظة واسط، وجاءت تلك التصريحات عقب زيارة قام بها الوزير للحقل إثر تلقي وزارته تقارير تؤكد وجود تلوث بيئي يداهم عشرات القرى والتجمعات السكانية القريبة جراء حرق كميات كبيرة من الغاز المصاحب لاستخراج النفط من الآبار.

وحث وزير البيئة حينها وزارة النفط على القيام بدورها لمعالجة الخلل المتمثل باستمرار انبعاث الغازات من الحقل، وقالت وزارة البيئة في بيان لها (منتصف تشرين الأول 2012) أنها الزمت الشركة الصينية المستثمرة في حقل الاحدب بتوفير محرقة خاصة للغازات المصاحبة لعملية الحفر، إضافة إلى وضع أطيان الحفر المحتمل تلوثها تحت الحراسة لحين فحص نماذج منها.

وفي ذات السياق تعهدت وزارة النفط بإنهاء انبعاث الغازات المصاحبة من حقل الأحدب وأعتبرت ذلك ضمن أولوياتها التي تهدف الى تحقيق متطلبات بيئية سليمة وانها حريصة على تحقيق السلامة البيئية في المناطق المحاذية للحقول النفطية.

وأعتبرت تصريحات وزير البيئة “غير مسؤولة” ويمكن أن تؤثر أو تربك الاستثمار الاجنبي الذي يعول عليه كثيراً في إنعاش الوضع الاقتصادي للبلاد.

(المدى) تكسر الطوق بحثاً عن الحقيقة

لا يمكن القبول بسيل الاتهامات الموجهة الى الشركة الصينية وإدارة حقل الاحدب النفطي وسماعها من طرف واحد سيما وأن الكثير منها يفتقد الى الوضوح والعلمية، فالضرورة الصحفية تقتضي سماع وجهة نظر الطرف الآخر لهذا قصدت (المدى) هيئة نفط واسط التي رحب مسؤولها المهندس أحمد عبد الرضا الاسدي بفكرة تناول الموضوع الذي شاعت عنه أحاديث وروايات كثيرة.

واعتبر “اتاحة الفرصة أمام إدارة الحقل لبيان وجهة نظرها والرد على الاتهامات التي توجه لها باستمرار شيئا ايجابيا جداً ومعيارا كبيرا على الامانة الصحفية”.

وإذ تعد المشاريع النفطية الكبرى شبه مغلقة أمام وسائل الاعلام فأن الاسدي كان متحمساً للفكرة؛ ووفر لنا زيارة ميدانية الى موقع حقل الاحدب النفطي كانت بمثابة كسر طوق الممنوعات نجحت في تحقيقه (المدى) وكانت بقصد البحث عن الحقيقة ووضعها في الاطار العام أمام الناس؛ فكان اللقاء مع إدارة الحقل ممثلة بالمدير المهندس محمد سريع والمختصين في قسم البيئة والسلامة المهنية لسماع وجهات النظر والوقوف على الاجراءات المنفذة لمعالجة كل أشكال التلوث الموجود والعمل على حماية أرواح الأهالي قرب مواقع العمل من خلال توفير بيئة آمنة عبر سلسلة من الاجراءات والمعالجات الفنية للمخلفات النفطية والتي أطلعنا عليها ميدانياً وكانت منفذة بأدق المواصفات وتحت الشروط والمحددات البيئية وخاضعة لعمليات التفتيش والتحقق من قبل بيئة واسط.

إدارة الحقل: نعمل بمعايير بيئية عالية الجودة

ففي الجانب البيئي وهو الأهم بينت إدارة حقل الاحدب النفطي أن “كل ما قيل ويقال في موضوع تلوث الهواء والتربة ووجود ضرر على الناس لا وجود له حاليا وأن جميع العمليات النفطية خاضعة لمعايير البيئة والسلامة المهنية، وهي معايير ذات جودة عالية”.

وقالت إن “صحة الفرد العراقي خاصة ممن حتمت الظروف الحياتية والمعيشية أن يكون وجوده وسكنه قرب المشاريع النفطية” الاهم عندها، فـ”النفط الذي يستخرج من حقل الاحدب وغيره من الحقول الاخرى لا قيمة ولا أهمية له إذا لم يكن في صالح الفرد والمجتمع ويحقق له متطلبات عيشه الرغيد وحياته الهانئة”.

وأثنى مدير الحقل على دور الاهالي في المناطق المحاذية والذين “كانوا خير عون للشركة للمضي في تطوير حقل الاحدب وتشغيله وكانوا متعاونين جدا ولم يستفزوا أو يشاكسوا الشركة والعاملين سوى حصول بعض التظاهرات المطلبية البسيطة والتي تتعلق بتوفير الوظائف والخدمات وحققنا الجزء الاكبر بدافع الحاجة الفعلية”.

وفيما يتعلق بالجانب البيئي ومعالجة المخلفات النفطية قال إن “عنصري التلوث الأهم هما الهواء والتربة وفي الحالتين حققنا أعلى درجات الحماية البيئية والحد بشكل كبير من التلوث عبر نصب منظومات متكاملة منها تتعلق بمعالجة الأطيان الناتجة عن عمليات حفر الآبار، إذ تم تنفيذ وحدات معالجة أطيان الحفر ومن ثم عزل المخلفات السائلة عن الصلبة بطرق علمية ومحددات بيئية حققت عزل النفط عن الطين بنقاوة عالية جداً”.

موضحاً أن “معالجات الغازات المنبعثة عن عمليات الاحتراق تمت من خلال نصب محارق نموذجية بمواصفات عالية جداً فيها أجهزة تحسس ومراقبة دقيقة وتعطي نتائج في النقاوة تصل الى 99 بالمئة وبذلك لا خوف ولا خطر يهدد حياة الناس”.

وأشار الى “وجود فرق متخصصة تقوم بشكل دوري بالتحقق من وجود معايير السلامة البيئية بضمنها فرق مسح عن وجود المصادر المشعة داخل الرقعة الجغرافية للحقل وضمن مركز العمليات النفطية والهدف من ذلك كله التحقق من بيئة آمنة للعاملين في الميدان وهم الاقرب الى الخطر وكذلك لضمان بيئة آمنة للمناطق المجاورة”.

وقال “منذ البدء بعمل الحقل وحتى الآن لم تسجل أية إصابات بين العاملين ما يدل على أن البيئة الموجودة آمنة وخالية من الخطر، وأن الغاز المنبعث حاليا من الشعلات لا يشكل أي خطر كونه خالٍ من الملوثات السامة وكل مافيه يتفتت في الجو دون أن يترك أي أثر”.

ولفت الى أن “الشركة الصينية وإدارة الحقل عملت عن تنفيذ محرقة للمخلفات الصلبة مثل العبوات البلاستيكية (الجلكانات) والكارتون والشلفان وغيرها إضافة الى تأمين مساحة آمنة لخزن البراميل التي تنقل فيها مواد كيماوية والتخلص منها بشكل سليم وآمن، كما عملنا على إنشاء منطقة للطمر الصحي بعيدة عن السكن وفيها متطلبات طمر المخلفات البلدية التي يتم جمعها من الحقل وهذه المنطقة تم حسابها بشكل دقيق لإمكانية الاستفادة منها لطمر المخلفات التي تقوم بجمعها بلدية القضاء وتم ذلك فعلاً مما وفر جهدا كبيرا للبلدية”.

المنافع الاجتماعية والمساهمة الاجتماعية

أما يتعلق بالخدمات التي تقدم للسكان خاصة ما يتعلق بالمنافع الاجتماعية والاموال المخصصة قال سريع “هناك نوعان من المبالغ التي تقدم على هيئة مشاريع للمناطق التي يقع فيها الحقل، النوع الأول يطلق عليه (المنافع الاجتماعية) وهي الاموال التي تخصصها الشركة الصينية لتنفيذ مشاريع خدمية للأهالي و(المساهمة الاجتماعية) ويقصد بها الأموال التي تخصص من حصة وزارة النفط وشركة نفط الوسط لقاء بيع النفط الخام المستخرج من حقل الاحدب وتوظيفها لتنفيذ مشاريع خدمية للأهالي”.

وأوضح أن “شركة الواحة الصينية نفذت عدة مشاريع خدمية للأهالي وكانت حريصة على تلبية بعض متطلبات السكان المحليين بعد التفاهم مع الحكومة المحلية حول أولويات تلك المتطلبات”.

وقال إن “مبالغ المنافع الاجتماعية غير محددة بسقف مالي ولا زمني إنما تعمل الشركة على تلبية بعض الاحتياجات وقد ساهمت بتجهيز مضخات للفلاحين وأيضا تجهيز قسم من المدارس بالحواسيب وتنفيذ مشاريع متعددة”.

وفيما يتعلق بمبالغ المساهمة الاجتماعية ذكر أنه “تم إنفاق أكثر من عشرة ملايين دولار حتى الآن وبواقع مليون دولار منذ عام 2013 استثمرت لتنفيذ ستة مشاريع تتعلق بقطاعات التربية والرياضة والصحة إضافة الى إنشاء بناية لفرع مصرف الرشيد في القضاء”.

موضحاً أن “قضاء الاحرار لم يستفد بالشكل الامثل من تلك المبالغ بسبب تدخلات بعض الأطراف بأمور المدينة الأمر الذي حرم مواطنيها من مشاريع مهمة كان يفترض أن تنفذ في السنوات الماضية، فعلى سبيل المثال لم تنفق أي مبالغ في الاعوام (2014، 2017، 2018، 2019)”.

وبين أن “شركة نفط الوسط ومن خلال إدارة حقل الاحدب نفذت عام 2015 ضمن تخصيصات المساهمة الاجتماعية 14 مشروعا بلغت كلفتها أربعة ملايين و948 ألفا و736 دولاراً، شملت عدة قطاعات منها الكهرباء والماء والتربية والطرق والرياضة والبلدية؛ وفي عام 2016 تم تنفيذ 15 مشروعاً شملت أيضا قطاعات خدمية بكلفة إجمالية بلغت أربعة ملايين و894 ألفا و567 دولاراً”.

مشيراً الى “إحالة 16 مشروعا عام 2020 بلغت كلفتها خمسة ملايين و196 ألفاً و160 دولارا وشملت عدة قطاعات كان الاهم فيها قطاع الصحة حيث نفذت عدة مشاريع تتعلق بدعم المؤسسات الصحية لمواجهة جائحة كورونا مثل تجهيز قناني الاوكسجين وغيرها من المستلزمات الطبية إضافة الى تجهيز ونصب وتشغيل معمل لإنتاج الاوكسجين الطبي مع خزان للأوكسجين في مستشفى الزهراء المخصص لحجر المصابين بوباء كورونا إضافة الى انشاء جناح للحجر الصحي ضمن موقع مستشفى الزهراء بسعة مائة سرير وبكلفة 785 ألف دولار وهو الآن في مراحل العمل وبنسب إنجاز متقدمة عن المخطط”.

البيئة تحسم الجدال

وما بين تأكيدات الاهالي لوجود الملوثات النفطية ونفي إدارة الحقل لتلك الاتهامات كان لابد من اللجوء الى طرف آخر معني بالموضوع أكثر من غيره لسماع رأيه بحيادية ومهنية فكان أن طرقنا باب مديرية بيئة واسط التي قدمت لنا تقارير رسمية تؤكد أن الشركة الصينية نفذت جميع المتطلبات البيئية التي طالبت بها بيئة واسط لمعالجة الملوثات والمخلفات البيئية الموجودة في حقل الأحدب النفطي.

يقول مدير بيئة واسط المهندس صباح عباس القريشي إن “الفرق المتخصصة في مديرية بيئة واسط نفذت العديد من الجولات الميدانية الى موقع حقل الأحدب النفطي لغرض دراسة الأثر البيئي والوقوف على الضوابط والمحددات الوطنية لنوعية الهواء المحيط رقم (2) لسنة 2018 وسجلت بداية الامر جملة من الملاحظات التي تتعلق بضرورة معالجة الملوثات البيئية لاسيما في مجال مراقبة تلوث الهواء”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close