ركود في البرلمان قبيل حَله.. وآراء متضاربة حول العطلة التشريعية

بغداد/ حسين حاتم

تتضارب الآراء في عدم انعقاد جلسات مجلس النواب منذ فترة ليست بالقصيرة، ويرى نواب في البرلمان انه من المفترض ان يبدأ المجلس عطلته التشريعية التي هي من حقه الدستوري.

فيما يرى مختصون بالشأن القانوني ان البرلمان بدأ عطلته التشريعية ولم يتم تحديد مدتها، إذ ان العطلة التشريعية المقرة بحسب الدستور هي شهران فيما عطلت البرلمانات السابقة شهرا واحد قبيل حلها.

وليس الاختلاف على اعلان العطلة او عدم اعلانها السبب في عدم انعقاد جلسات البرلمان، إذ ان اعلان مفوضية الانتخابات لأسماء المرشحين قبيل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر أدى الى شلل نيابي أصاب أداء البرلمان.

عضو مجلس النواب يونادم كنا يقول في حديث لـ(المدى)، إنه “من المفترض ان تبدأ العطلة التشريعية في الوقت الحالي”، مستدركا بالقول “لكن حتى الآن لم يتم الإعلان عن عطلة تشريعية او الغائها”.

ويضيف كنا، ان “مدة العطلة التشريعية بحسب الدستور هي شهران”، لافتا الى، ان “مجلس النواب كان دائما يلغي شهرا من العطلة قبيل حل البرلمان”.

ويشير عضو مجلس النواب الى، ان “عدم انعقاد جلسات مجلس النواب في الأيام السابقة هو بسبب عدم الجدية لبعض اعضاء البرلمان في الحضور للجلسة”.

ومضى كنا بالقول الى، ان “السبب الآخر الذي عطل انعقاد جلسات البرلمان هو اعلان مفوضية الانتخابات لأسماء المرشحين في وقت مبكر جدا عن موعد الانتخابات، مما أدى الى انشغال المرشحين المعلنة أسماؤهم بالانشغال في الدعاية الانتخابية، والذين لم تعلن أسماؤهم عزفوا عن المشاركة والحضور الى مبنى البرلمان”.

ودعا عضو مجلس النواب، رئاسة البرلمان لـ”الإسراع في حسم مسألة العطلة التشريعية او تقليصها للتصويت على القوانين المهمة المتبقية”.

بدوره، يقول العضو الآخر في مجلس النواب جمال فاخر في حديث لـ(المدى)، إنه “لا توجد حتى الان عطلة تشريعية في مجلس النواب”، مبينا أن “السلطة التشريعية ميتة سريريا لعدم عقدها العديد من الجلسات وتجاهل القوانين الجاهزة للتصويت”.

ويضيف فاخر، ان “الدعايات والبرامج الانتخابية اخذت وقتا كثيرا من أعضاء مجلس النواب المرشحين للانتخابات، متناسين دورهم الرقابي والتشريعي”.

ويأمل عضو مجلس النواب، أن “تعقد جلسات عدة قبيل اجراء الانتخابات للتصويت على القوانين المهمة”.

من جهته، يقول المختص بالشأن القانوني حيدر الصوفي في حديث لـ(المدى)، إن “من حق البرلمان ان يعطل لمدة شهرين كل فصل تشريعي، أي كل 4 أشهر يتم تعطيل الجلسات لمدة شهرين خلال السنة”.

ويضيف الصوفي، ان “السياق السابق لمجلس النواب هو التعطيل لمدة شهر بدل الشهرين قبيل حل البرلمان”.

ويشير المختص بالشأن القانوني الى، ان “العطلة لا يتم الإعلان عنها باعتبار انها ثابتة في الدستور”.

ويواجه البرلمان، انتقادات بسبب كثرة العطل التي يمنحها لنفسه بين فترة وأخرى، والتي أصبحت تؤثر على عمله.

وعلى الرغم من الاجتماعات الرسمية وغير الرسمية لأعضاء مجلس النواب والكتل السياسية على مدى الشهرين الماضيين، إلا أن البرلمان لم يستطع حل ازمة واحدة من الازمات التي يشهدها العراق.

وكان النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، قد طالب بتاريخ 29 حزيران الماضي، بإيقاف رواتب جميع النواب المتغيبين عن جلسات البرلمان المقبلة إلا بعذر رسمي وبموافقة من هيئة الرئاسة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close