منظمة دولية: الوضع الإنساني للنازحين يزداد سوءاً

ترجمة / حامد احمد

ذكرت منظمة، غراوند تروث سوليوشنس GTS الدولية المعنية بإجراء تحقيقات في الأوضاع الإنسانية للمجتمعات المتضررة حول العالم من نازحين ومهجرين، بان الوضع الإنساني في العراق، بعد أربع سنوات تقريبا منذ انتهاء العمليات العسكرية ضد داعش، ما يزال هشا مع عيش كثير من الناس في حالة نزوح مزمنة وسط بطالة وعدم استقرار سياسي واقتصادي، متوقعة ازدياد معدل الفقر في البلاد بنسبة 14%.

وقالت المنظمة، التي تتخذ من النمسا مقرا لها، في تقريرها لشهر تموز بان العراق ما يزال يعيش فيه أكثر من 1.2 مليون نازح محلي وبحدود 246,000 لاجئ سوري، مشيرة الى ان اقبال الحكومة مؤخرا على اغلاق عدد من المخيمات قد تسبب بترك آلاف من الناس بدون مكان يذهبون اليه، او غير قادرين على تحقيق عودة آمنة او عودة كريمة لمناطقهم الأصلية.

وأشارت المنظمة في معرض تقريرها الى انه متوقع، على المدى القصير، ان يزداد معدل الفقر في العراق بنسبة تتراوح ما بين 7- 14% وذلك لتبعات مرض وباء كورونا، مع ازدياد عدد الفقراء في البلاد الى 12.4 مليون شخص. وقالت ان كثيرا من الناس أعربوا عن حاجتهم للمال لتغطية احتياجاتهم المنقوصة وحاجتهم أيضا لخدمات أكثر موثوقية.

وبين استطلاع أجرته المنظمة ان أكثر من ثلث عدد النازحين والعوائل المعوزة والذين تشكل نسبتهم 38% أعربوا عن شكواهم من عدم تلبية احتياجاتهم العاجلة من طعام ومأوى وخدمات طبية، وان ثلثا آخر منهم تحدثوا عن الاضرار التي لحقت بهم جراء اغلاق المخيمات وانهم متخوفون من فقدانهم للمساعدات.

وكونها تعاني أصلا الضعف عبر عقود من النزاعات والإهمال الاقتصادي، فان البنى التحتية للمنظومة الصحية في العراق قد تدهورت كثيرا خلال الأشهر الأخيرة مع مواجهتها ارتفاعا بأعداد المصابين بوباء كورونا ونقصا بالتجهيزات الطبية وعاملي الصحة. نصف الذين تم استطلاع آرائهم في تقرير سابق للمنظمة كانوا مقتنعين بالرعاية الصحية خلال وباء كوفيد -19.

الوضع يزداد تعقيدا مع استمرار السلطات الحكومية بأغلاق المخيمات التي تسببت بترك أكثر من 35,000 ألف شخص في حالة ضياع منذ تشرين الأول 2020. الغالبية العظمى منهم لم يختاروا مغادرة المخيمات، وان نصفهم ذكروا بعدم قدرتهم على العودة لمناطقهم الاصلية بسبب الدمار الذي لحق ببيوتهم.

وذكرت المنظمة ان حوالي ثلث الذين استطلعت آراؤهم في هذا التقرير أعربوا عن تأثرهم بسبب اغلاق المخيم والكثير منهم أعربوا عن قلقهم من فقدان المساعدة التي اعتادوا تلقيها.

وقال نازح من كركوك عاد بعد اغلاق المخيم “نحن عدنا، ولكن لم تكن هناك أية منظمة تقدم لنا المساعدة منذ ان غادرنا المخيم. أكثر الحالات صعوبة بالنسبة للعائدين هو بدل الايجار”.

وتشير المنظمة في تقريرها بان عمليات غلق المخيمات ستستمر خلال العام 2021. قسم من عمليات غلق المخيمات تسبب بظروف عودة غير مستقرة للنازحين، ولهذا فانه من المفترض ان يكون تبليغ الناس منذ فترة كافية بالمغادرة ليتمكنوا من اتخاذ قرارات تحفظ كرامتهم، وذلك من اجل ضمان توفير حلول مستدامة بالنسبة للنازحين العائدين.

اغلب الذين تم استطلاع آرائهم من النازحين وتبلغ نسبتهم 71% قالوا ان المساعدات تذهب للذين هم أكثر حاجة لها، ولكن هذه الإجابة تتباين بين منطقة وأخرى من مناطق تواجد النازحين. وقال أحد العائدين من محافظة انبار ” قسم من المساعدات لا يتم ايصالها بشكل عادل وشفاف الى الذين يستحقونها”.

القلق بخصوص عدالة التوزيع قد يكون له ارتباط بالمساعدات الغذائية، حيث تبين في دراسة منفصلة انه ما يقارب من نصف العائدين من النازحين قالوا إن المساعدات الغذائية لا يتم توزيعها بشكل عادل. ثلث اللاجئين السوريين ذكروا انهم يتلقون مساعدات غذائية كافية، اما الباقي يعتمدون على ما يجدوه من مواد غذائية رخيصة أو ما يستعيروه من آخرين.

ثلثا النازحين تقريبا بنسبة 62% قالوا ان المساعدات تغطي احتياجاتهم، ويشكل عدد الرجال منهم نسبة 36% في حين يشكل عدد النساء 73%. فيما أعرب آخرون عن عدم تلقيهم احتياجاتهم بشكل صحيح.

وقال نازح من محافظة نينوى عمره 21 عاما “في كثير من الحالات فان المختار او منظمات أخرى لا يقومون بنقل المساعدات للعوائل الذين هم أكثر حاجة لها”.

جانب آخر من الاحتياجات الإنسانية التي كشفها التقرير هو ان اكثر النازحين في المخيمات يعانون ضائقة مالية في تلبية احتياجاتهم، وبين الاستطلاع بان ثلثي النازحين واقعون تحت طائلة الديون.

 عن موقع ريليف ويب

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close