الفساد أسقط افغانستان وسيسقط العراق أيضاً

الفساد أسقط افغانستان وسيسقط العراق أيضاً
سقطت أفغانستان مجدداً بيد حركة الطالبان , لكي يسدل الستار على الحكومة الفاسدة الافغانية , التي كان يقودها الفساد والفاسدين وأمراء الحرب , وهؤلاء ليس لديهم أي استعداد للقتال والمقاومة في سبيل الشعب والوطن , بل كانوا أول الهاربين قبل ساعات من السقوط الكارثي . وترك الشعب لقمة سائغة أمام زحف الذئاب الجديدة . لتعود حركة الطالبان لتحكم أفغانستان بقبضتها الاسلامية المتطرفة مجدداً . ولم يكن غريباً انهزام القوات المسلحة بما تملك من اسلحة حديثة ومتطورة وتعدادها حوالي 350 إلف عنصر عسكري , تنهزم دون مقاومة وقتال أمام بضعة عشرات آلآف من عناصر حركة الطالبان و أسلحتها وذخيرتها قديمة . فقد تركت القوات المسلحة السلاح الثقيل والذخيرة المتطورة , غنائم الى حركة الطالبان لتهرب بجلدها بدون قتال , ولم يخطر في عقلها التضحية والقتال بالدفاع عن الحكومة الفاسدة بالفاسدين المفترسين , حكومة لا تنتمي الى الشعب , فقد اهملتهم بالظلم والحرمان وتركتهم في براثن المعاناة والحياة القاسية شظف العيش المدمر , أسوة بافراد الشعب المظلوم , وحركة التذمر والهيجان تسود أفغانستان بغليانها العارم مثل الوضع في العراق بالضبط . بحالة الرفض الشعبي بشكل عارم , ويتمنون الخلاص حتى لو كان المنقذ الشيطان نفسه , كما حدث في أفغانستان بسقوط الحكومة وهروب أفرادها وحاشيتها يلاحقهم العار الأسود . لذلك ليس غريباً انهزام القوات المسلحة وترك المدن بدون مقاومة وقتال , كرد فعل طبيعي على حالة الاهمال والظلم والحرمان , من حكومة اللصوص . بدليل نهبوا المليارات ولم يعطوا الشعب حتى الفتات منها , لتذهب هذه الاموال الى جيوب الفاسدين , الذين يدفعون اليوم الثمن الباهظ بعار الانهزام و بهروب الجبناء . بعدم الدفاع بالمقاومة والقتال في صد حركة الطالبان وإفشال مخططها بالعودة مجدداً لحكم البلاد .
أن حالة اليأس والفقر والظلم . هي التي دفعت القوات المسلحة الى استسلام والهروب . ليتركوا نظام الحكم الأفغاني الفاسد يواجه مصيره الاسود بنفسه . لم يهتم الشعب الافغاني بهذا التغيير والانقلاب الجذري , لأنه يعتقد ذهب الأسوأ وجاء السيء .
ان الحالة الأفغانية وسقوطها الشنيع تشبه بل تتطابق مع الحالة العراقية , بحكم الطائفي باللصوص الفاسدين الذين نهبوا البلاد والعباد , واصبح العراق من أفقر وأفسد نظام حكم في العالم كله , في حالة الحرمان والظلم والمعاناة القاسية , جعلت قطاعات واسعة من افراد الشعب تترحم على النظام الدكتاتوري البغيض الساقط , وإذا سقط هذا النظام الطائفي لن يترحم عليه أحداً , سوى الذيول والفاسدين , تتمنى الاغلبية الساحقة من الشعب سقوط هذا النظام الفاسد حتى لو كان المنقذ الشيطان نفسه , لان هذا النظام الطائفي جلب الاهوال والكوارث والموت واصبح الشعب بين فكي التفجيرات الدموية وسندان الحرائق المتكررة التي تطال المرضى والابرياء . لم يجلب سوى فرق الموت والمليشيات الدموية , فاذا سقط يصبح في مزبلة التاريخ . أن سقوطه بات وشيكاً, ومهما كان شكل السقوط سيشكل فرحة كبيرة للأغلبية الساحقة من الشعب , ………………… والله يستر العراق من الجايات !!
جمعة عبدالله

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close