الحوارات السياسية في الفضائيات العراقية ….. حرية تعبير عن الرأي أم حرية فوضى وسفاهات؟

الحوارات السياسية في الفضائيات العراقية …..
حرية تعبير عن الرأي أم حرية فوضى وسفاهات؟

احمد صادق.

كيف يفهم المتحاورون السياسيون ومقدمو البرامج السياسية في الفضائيات العراقية حرية التعبير عن الرأي؟ يفهمونها أنه يحق لهم أن يقولوا كل ما يريدون قوله وما يعن لهم من كلام في السياسة بلا تحفظ ولا تحرج مادحين أو قادحين، تاركين لسانهم يسبق عقولهم وقلوبهم وضمائرهم في هذا الكلام. يفهمونها بطول اللسان وانفلاته، بالكذب وتلفيق الإتهامات، التشهير والتجريح، بتخوين الخصوم، بالتعالم الواحد على الآخر، لإظهار المفهومية ومعرفة كل شيء من خفايا السياسة وما يجري خلف الستائر، بالصراخ والصخب، بالتلويح والتهديد بالأيادي، بالسب والشتم ….. أكثر هؤلاء، المحللون السياسيون، المتحزبون والمستقلون، هم مرتزقة يعتاشون على ما تدفع وتجود به هذه الفضائيات المتحزبة والمستقلة التي لا تخلو من توجه سياسين معين. تراهم، مقاولو التحليلات السياسية هؤلاء، يتنقلون من فضائية إلى أخرى حسب الدعوات التي توجه إليهم من قبل هذه الفضائيات ليجلسوا أمام الكاميرات ويواجهوا الناس ويبدأوا بتحليل الأوضاع السياسية والأحداث المستجدة في البلد حسب فهمهم ورؤيتهم التحليلية في الظاهر ولكنهم في نهاية المطاف يعبرون عن فهم ورؤية وهوى واتجاه الفضائية السياسية التي تستضيفهم لأنهم يعرفون من أين تؤكل الكتف والحصول على اجور أكثر من غيرهم كلما مالوا وجاملوا وحابوا وتأكدوا من دعوتهم في كل مرة ليحللوا كل جديد في الوضع السياسي والأحداث المستجدة في العراق بكلام فوضوي، غير موضوعي ولا محايد، شخصي ومزاجي ومُدَّعي ……
……. من الضروري والحال هذه، أن تبدأ الحكومة العراقبة بمراقبة ومحاسبة هذه الفضائيات السياسية المنفلتة والمسيئة هي ومن تستضيفهم، لحرية التعبيرعن الرأي وذلك بإقرار وتفعيل قانون (جرائم المعلوماتية) المعطل والمقدم إلى مجلس النواب منذ عام 2019 وإنهاء المناقشات حوله للجم وردع هذه الفوضى في الفضائيات السياسية العراقية والحوارات السياسية التي تجري فيها …..
…… نعم، لا الوضع السياسي ولا الوضع الأمني ولا الوضع الإقتصادي مستقر في العراق، ولا أكثر الشعب العراقي يحيا حياة آمنة ومستقرة بشكل دائم، ولا الخدمات الأساسية التي تلبي حاجة المواطن اليومية متوفرة بشكل كاف ……
ولكن هذا لا يعني أننا نطلق لألسنتنا العنان لتقول كل ما تشاء ضد الحكومة وتنكر كل شيء ولو كان صغيرا عملته هذ الحكومة الحالية المرحلية وتسفه كل خطوة تخطوها لإصلاح ومعالجة الوضع السياسي والأمني والإقتصادي الذي تسببت به الحكومات السابقة …. بتحليلات سياسية حزبية معارضة او تحليلات مزاجية شخصية تدعي أنها تعرف كل شيء وتفهم كل شيء في مشاكل العراق ولكن ليس لديها أي شيء تقدمه لحل هذه المشاكل سوى أنها (تكعد عدل وتحجي اعوج) امام كاميرات التلفزيون والمشاهدين …..!
بغداد في 16/8/2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here