أمقبول سقوط كابول ؟؟؟/ الجزء الثاني

أمقبول سقوط كابول ؟؟؟/ الجزء الثاني

برشلونة : مصطفى منيغ

في الحركة يكمن التجديد فالانتقال للبداية من حيث البدء بَدََا ، عكس التَوَقُّف غير المرغوب فيه مِمَّن بقطع مطالب الحياة هدَّد ، مَن تَغْيير توقيته محسوم غداً ، بعد يوم أثقله ما خالف الطبيعة ولجزء من سنة الحياة جَمَّد ، ليس بمقدور أي قوي أن شاء لما فاته أعاد ، إذ التحرك للوراء استثناء ظرفه تبدّد ، تاركا التوجه للأمام متى الحق بضربة بداية البدء الصحيح سَدَّد .

… انتهى الشرق الأوسط القديم بوقفة شلّت ما لم ينتبه لوقوعه حيث التدبير للتأخير امتد ليتمدد ، عبر تبعيات ألزمته مساحة بابها بمزلاج التقهقر عليه سدّ ، فما نفع مال خليجه إلا في خدمة الولايات المتحدة الأمريكية التي لا زالت عكس ما يتوهم البعض تتحدى، لأنها مدركة أسرار “الحركة” ، حوّلت مقتضياتها لأرقام بين عقول علماء الرياضيات ، أطعمتهم بالكماليات ، وأبعدتهم عن الاختلاط بأشد الحراسات ، ووضعت بين أيادي أسرهم ما يغنيهم عن السؤال لسنوات ، فاستطاعت ، بهم ضبط تلك الأرقام داخل عمليات رياضية بطول يلف الكرة الأرضية مرات ، لتأتي النتائج متحكمة عن بعد في تلك البقعة التي استحوذت لقرون على اهتمامات البشرية ولو بانغلاقها حتى في عصر الانفتاح ، مُحاطة دولها بسلسلة من العوامل تجعل منها لا تدري غير الانحياز للقوي دون أن تفكر في صنع قوتها الذاتية على الإطلاق ، تتأثر بأي حدث تخشى بوقوعه على كياناتها ، ولا تؤثر بأي حادث سوى الظاهر منه طلب الحماية حتى على أرزاقها من الآخرين بالمقابل الباهظ إن دعت الضرورة إلى ذلك .

… هذا الشرق الذي ضيَّع الأوسط منه ، اهتم خلال العقود القليلة الفائتة ، بما جعل “سوريا” كرة تتقاذفها أرجل الروس في ملعب الدمار الشامل ، لتتحوَّل على مراحل لمقاطعة تابعة وخاضعة للكرملين ، و “لبنان” بشعبها المتسامح الطيب ، ليطرق الإفلاس الكلي يتسوَّل العطف حتى من فرنسا وهي الخائفة من “إيران” ، تربط المساعدة بإحداث حكومة ، وهي تعلم أن لا حكومة في الأفق ما دام نفس البرلمان قائم . فلسطين لتنقسم على نفسها أزيد مما هي مُقسَّمَة ، بين “حماس” المتخصصة “قطر” في تمويلها ، والضفَّة الغربية المتكفِّلة بها “إسرائيل” بنية ادماجها آخر المطاف ، ما دامت الضفة هذه أو ما تبقّى منها، مميَّزة بشنّ الإضرابات ، ورفع الشعارات ، وانتظار مَن يحنّ عليها بمبالغ تكميلية تصرفها حكومة ، كل العقلاء لا يجدون لها موقعاً في تحرير الوطن ، اللهم إن تعلَّق مهامها الذي تتوصَّل عن أدائه برواتب معلومة مصادرها ، في تكريس هدنة طويلة المدى مع المحتلين الصهاينة ( يتبع )

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

[email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close