تقييم أقتصاد الأسرة للعوائل الفقيرة في العراق

تقييم أقتصاد الأسرة للعوائل الفقيرة في العراق

” لقد آن الأوان لحرب عالمية شاملة ضد الفقر. يجب على الدول الغنية أن تستعمل مصادر ثروتها الطائلة لتنمية الدول النامية، وبناء المدارس حيث لا مدارس، وإطعام من هم بحاجة للطعام. وفي نهاية الأمر الأمة العظيمة هي أمة رحيمة” (مارتن لوثر)
نسبة الفقراء في العراق حسب النسية المئوية حول آخر أحصائية تقريباً 40%.. وتنقسم الدراسة لتقييم إقتصاد الإسرة العراقية لعوائل فقيرة فقر مدقع، عوائل فقيرة، عوائل متوسطة، عوائل غنية، وهذا يعتمد على المدخول وصرفيات العوائل، أي إذا كان المصروف اليومي إعلى من نسبة الدخل اليومي، فتعتبر عائلة فقيرة، إذا كان المصروف اليومي يساوي الدخل اليومي للعائلة تعتبر متوسطة، إذا كان المصروف أقل من الدخل اليومي فتعتبر العائلة غنية، وأما الذي يعانون الفقر المدقع فلا يملكون شيء فيضطرون لسلك طرق كثيرة اكثرها مهينة لكرامتهم كبشر لهم حقوق إنسانية من واجبات الدولة الوقوف جنبهم، ولإن الدولة غير أمينة على أموال الشعب فهي السبب الكبير في معاناة الفقراء.

هناك عدد من الدراسات لتقليص هذة النسبة إلى أدنى مستوى لتقليل نسبة الفقر في العراق، لكن الخلل الكبير في وزارة الشؤون الإجتماعية ومكاتب الضمان الأجتماعي المنتشرة في عموم العراق، الذي يشوبها الفساد الكبير بل هي بئر للسرقات، ونعلم جميعنا كم تم كشف أسماء وهمية الذي يستلمون منحة العاطلين على العمل، لا يوجد في العراق ضمان أجتماعي للعائلة الفقيرة بل منحة للعاطلين عن العمل، وحسب معلوماتي يتم توزيع هذة المنحة لإصحاب المهن وبعض الميسورين ضعاف النفوس وبعض الواسطات، لإن آلية المنحة لا تعتمد على دراسة ولجنة كشف نزيهه لدراسة أقتصاد الأسرة، رغم المنحة الذي يتم منحها للعائلة رمزية كل شهرين مبلغ إذا وزعت بعدالة للعوائل الفقيرة وبنزاهة سوف لا تسد آجار بيوت الفقراء أو تسد حتى ثمن الأدوية الذي يحتاجها الفقراء، والمعروف الفوضى في العراق الذي تعم كل الوزارات ولا توجد آلية منظمة لتيسير أمور الناس أو ضمير حي لخدمة المراجعين لهذة الدوائر، نحن هنا نحاول نضع آلية منظمة.. كيف نقلص نسبة الفقر في العراق؟

يجب ان تشكل لجنة بمكافحة الفقر في العراق شبيهة بلجنة مكافحة الفساد، وتتكون اللجنة من اصحاب الضمائر الحية الذي يحملون الإنسانية بضمير حي، ويكون لها مكاتب فرعية في كل محافظات العراق، من المعيب ان يكون بلدنا غني ويوجد هذا العدد الهائل من الفقراء او نُصنف من الدول المتقدمة في أسوء مكان للعيش، اللجنة يجب ان تكون لها خبرة في تقييم أقتصاد الأسرة مع دعم حكومي للعوائل الفقيرة مع توازن المصروفات مع نسبة الدخل الشهري، وإن كان الفقير مؤجر أو صاحب ملك مع مراجعة التسجيل العراقي للبحث عن اسم المتقدم لمنحة الفقراء، صحيح العملية صعبة جداً في هذا الكم الهائل من الفساد مع إنعدام مقومات الحياة الإنسانية للإنسان نفسة، إضافة ألى ذلك يجب الأستغناء عن الأيدي العاملة الخارجية مع دعم الأيدي العراقية ومكافحة البطالة، ودعم الأستثمار الخارجي على ان تكون الأجازة بإسم عراقي وحصرياً من العوائل الفقيرة ليكون له نسبة مع المستثمر، إن كان هذا الأستثمار في الزراعة أو الصناعة أو مطاعم او تجارة عامة وغيرها من الأستثمارات الذي تدخل البلد، والغاية منها الفائدة للجميع وخاصة للفقراء الفئة الأضعف في المجتمع، وليس لفئة فاسدة من المسؤولين في الحكومة كما يحدث حالياً مع المستثمرين.

لجنة مكافحة الفقر في العراق عليها منح كل عائلة فقيرة بعد تقييمها بطاقة خاصة بإسم بطاقة الفقراء وأكيد تشمل حتى الموظفين الذي يتاقضون راتب أدنى من مليون دينار عراقي ولديهم عائلة وهو المعيل الوحيد للعائلة ، بموجبها يتم أعفاء حامل البطاقة له ولعائلتة من اجور المستشفيات ومراجعة الأطباء والأدوية وإجراء العمليات الطارئة في المستوصفات والمستشفيات الحكومية والمستشفيات الخاصة ، ويتم شمول حامل البطاقة بمساعدات المنظمات الإنسانية مع دعمه شهرياً بمواد غذائية من خلال البطاقة التموينية ومبلغ مالي من صادرات النفط العراقي، ويتم تجديدها سنوياً مع مراجعة اللجنة للعائلة ومدى نسبة التغيير في الصرفيات والدخل الشهري، الفقر في العراق هو سببه مخلفات فساد الحكومة ومسؤوليها إن كان في السلطة التشريعية أو التنفيذية، ويجب مكافحتها، الفقر يخلف الفساد ويهين كرامة الإنسان ويجردة من حقوقه الإنسانية من ناحية الغذاء والملبس والصحة والتعليم. كنت دائماً من خلال عملي أرفد دائرتي بأقتراحات خدمية وإنسانية للنهوض بمشاريع خدمية تخدم الفقراء، كان المركز العام يمنح الموافقة للمقترح ويتم الحصول على الموافقة ولكن كنا ننصدم بدوائر المحافظة لعدم التعاون، مشروع إنشاء معمل خياطة للأرامل، مشروع السلفة المالية للفقراء لشراء سيارات خدمية تعيل عوائلهم، مشروع الزراعة للعوائل الفقيرة مع دعمهم بسلف مالية خاصة، جميعها مشاريع إنسانية تخدم الفقراء وترفد السوق بإنتاج محلي مع تحسين الوضع المعيشي للعائلة الفقيرة، للنهوض بالواقع المزري الذي يعيشه الفقراء في بلدي الغني بموارده الطبيعية، يحتاج ضمير حي والمشكلة عراقنا يعاني من ازمة ضمير وأخلاق في نفوس الحكومة والمسؤولين العراقيين.

سلام المهندس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close