من يقف حائل دون عودة المفسوخة عقودهم مِن أبناء الحشد!؟

من يقف حائل دون عودة المفسوخة عقودهم مِن أبناء الحشد!؟

محمد الفاهم

منذ قرابة العامين لم يسْتَنْفَدَ المفسوخة عقودهم من ابناء الحشد، صبرهم ولم يغادرهم الأمل بالعودة من جديد الى خدمة العراق والذَّود عَنْ حِيَاضِ الوَطَنِ، على الرغم من تصويت مجلس النواب العراقي في تشرين الأول من العام 2019، بإعادتهم إلى الخدمة مع أقرانهم من أبناء الدفاع الداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب.

ولكن للأسف والمخجل أن يعاد جميع المفسوخة عقودهم من القوات الأمنية ويستثنى أبناء الحشد من العودة منذ عامين بحجج واهية، على الرغم من أنهم حملوا دماءهم الطاهرة على أكفهم رخيصة من أجل الوطن وحماية المقدسات والأرض والعرض يتسابقون لمواجهة “داعش” أعتى تنظيم إرهابي، استباح جميع الحرمات من قتل وذبح وسبي وتهجير وحرق وتدمير، في وقت هرول الكثير الى الهروب من المواجهة والتصدي.

أسباب عدم العودة!

حيرة السؤال وغربة الجواب من دون طائل، تلف معظم المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد!؟، لماذا لم يعودوا للخدمة على الرغم من استحصال قرار عودتهم في الخامس من تشرين الأول عام 2019، اي منذ قرابة العامين وتصويت مجلس النواب العراقي في الاول من نيسان الحالي 2021، على إعادتهم للخدمة، ضمن الموازنة العامة للعام الحالي 2021، إضافة الى أن المفسوخة عقودهم كانوا السباقين في افتراش الأرض والمبيت أسابيع طويلة في ساحة التحرير وقرب المنطقة الخضراء حتى قبل انطلاق الاحتجاجات الشعبية المطلبية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2019، ويتذكر ذلك كل من كان يَمُرّ بمنطقةِ باب الشرقي وبوابات المنطقة الخضراء.

ولكن هذه الحيرة التي تلفتني حالي حال المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد، خففها علينا أحد أهم الأصوات المدافعة عن حقوق أبنائه منذ بدء تشكيله في حزيران عام 2014، وهو النائب أحمد الاسدي، حين كشف أسباب عدم عودة المفسوخة عقودهم من الحشد إلى الخدمة، خلال استضافته قبل أيام قناة العهد الفضائية.

بحسب الأسدي، فأن الحائل دون عودة المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد، الى الخدمة كأقرانهم من القوات الأمنية، يرتبط بأمرين، الأول؛ يتعلق بدوافع سياسية من منطلق بأن هناك أجندة لا تريد للحشد الشعبي البقاء فكيف تسمح في زيادة أعداد منتسبيه! والأمر الآخر ربطه الأسدي بالأمور الفنية التي تتعلق بالتخصيصات المالية واشراطاتها والآلية التي ستعتمدها هيئة الحشد الشعبي في إعادة المفسوخة عقودهم إلى الخدمة.

متى العودة؟

الأسدي خلال الحوار التلفزيوني، زف بشرى الى أبناء الحشد، بأن لقاء جمعه مع وزير المالية بمعية قادة الحشد ورئيس اللجنة المالية الدكتور هيثم الجبوري، عن الاتفاق على آلية جديدة سترتب عودة المفسوخة عقودهم بشكل تدريجي خلال الأيام القليلة المقبلة.

نأمل بالنهاية أن تصدق جميع الوعود من أجل إعادة المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد الشعبي، إلى الخدمة، لأن ذلك قبل أن يكون حقاً فأنه واجب أخلاقي وإنساني على الحكومة، لأن لهم الفضل الكبير على العراق وشعبه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close