الطب والشعر / فقدنا طبيباً عزيزاً

د. حسن كاظم محمد

لا يسعني بذكرى أربعينية المرحوم الدكتور علي تقي عبد الله إلا أن أعبر عن أشد الأسى والألم لنفسي ولوالدته الكريمة أختي أم علي وإلى إخوانه وأخواته وكافة أفراد العائلة والمحبين، وإنا لله وإنا اليه راجعون.

رحل عنا بتاريخ 27/7/2021 أخصائي العيون عن عمر اثنين وخمسين عاما بعد مرض عضال لمدة السنتين، ونقل جثمانه الطاهر من مركز عمله السليمانية إلى مثواه الأخير مدينة كربلاء المقدسة.

تخرج في كلية طب بغداد عام 1990 وحصل بعدها على الدبلوم العراقي في طب العيون وخانته الظروف المحلية عن تحقيق رغبته الملحة في استكمال دراسته العليا في المملكة المتحدة.

امتاز المرحوم بالشهامة والوفاء وتواضع الخلق وصدق اللهجة. عمل في بغداد وليبيا وأخيرا في مدينة السليمانية والتي قضى فيها عشرين عاما. خدم بجد وإخلاص أينما حل وارتحل وكسب الود والاحترام من مرضاه وتلامذته. انتهت حياته بمرض سرطان الدم صابرا ومؤمنا بالقدر المحتوم، فرحل مجرداً من كل ذنب.

سأقدم بهذه المناسبة القصيدة التالية وفاءً له ولحقوق صلة الرحم راجيا أن تستمر هذه الصلات عبر الأجيال القادمة والله أرحم الراحمين.

شـاب وْفارَگِـتْنه بْـطِـبِ لعْـيـون

شَگولَن آنه عَـنـّك أَبْگه مَدْيون

كُـلْ إِنْسانِ لـَه مـِيعـاد مَـوْعـود

مَـرْسوم بْجَـبـينَه وَين مَـيْكـون

******

تَوْثـيقِ الْـصِلَه ما بـَيـْنِ لَـحْـباب

ذُخُـر لِـلْعـائـله الْرادَوْ يـِفِـهْـمـون

سال الْدَمِعْ وَيَّ گْلَـيـبي وِهْـمومه

أويلي مْـن الدَمع بالگلب مَشحون

شَـبَّهْـتَـك گُـمَر بالعـائله وْقــنـديل

صِبحَـو مِن بَـعَـد جهدك يِـنَورون

******

سِهرت الليل ما غمّضت عـيناك

وْنهارك ويَّ ليلك صار مَـرهون

تِركت آثار طـيبه بـيـن طَـيـبـيـن

عُـمر ثاني بَـعْـد الموت مَضمون

******

عَمل أدّيـت جِـدّي چان محسوب

وحِساب الآخِره ثـابـت ومأمـون

أدّيـتِ الـعَـمـل بِـخْـلاص وِيـمـان

بُـقَـت مرضى عليك اليوم يحنّون

(علي) خَـلّي اسولِف لك سِوالف

عَـقِـل يحمي بـدن وِلْجهّال يِعْدون

مريضك يِشتكي وِيريد يِـخـويك

فِكـرته يْوصّلـك يـمِّ لْـيِـفـصلـون

مِن يِـحتاج (روحي إلـك فِـدوه)

مِـثل الذيـب ويَّ الـغَــنم مَـلعـون

ذاك لّـي رحَـمْـته بـْفكري يـوفي

تاليهه انگـلب مِن عون فرعون

قُــدرة ربّــك تْـحِــل لَـك أمـورك

فـرعـون وهَـله باللحظه يِـفـنون

وإلى اللقاء

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close