يوميات القبطان 43

يوميات القبطان 43

بعد انقطاع اضطراري ولاسباب عدّة اعود يومياتي بعد ان مرت بالعراق امواج سياسية متلاطمة مع بعظها البعض.
1\ الحملة الانتخابية تتصاعد على صفيح ساخن من المباريات والتسقيط السياسي ونشر الغسيل السياسي العفن بين الفاسدين انفسهم من اجل كسب اصوات المغفلين او الذين يتناسون انهم في العراق عبر وصول الاموال من الخارج ومن كافة جهات العراق الاربعة, كما يُصرّح به بعض الاعلاميين والمرشحين انفسهم احياناً.يعني ان نزاهة الانتخابات في مثل هذه الاوضاع اصبحت دون شك بعيدة عن النزاهة.كيف؟اولآً دخل الدجل والكذب في الترويج لهذا المرشح وذاك الاخر.مرشح يحلم بان فاطمة الزهراء اتته بالحلم وطلبت منه الترشيح للبرلمان!!! ومرشحة حلمت بابي بكر وعمر (معا ومرة واحدة) وطلبوا منها الترشيح!!! لكن هؤلاء لم يقولوا ماذا سوف يقدمون للناخبين ,وما هو برنامجهم الانتخابي, والذين اصبحوا اسرى الاحلام او اخذوا جرعات مالية لبيع اصواتهم.جماعة اخرى بدأت تتسابق مع مرشحين آخرين في شراء مولدات الكهرباء و تبليط شوارع كانت بالامس مقالع للطين اذا نزل المطر(النادر) ولكن بهذه السرعة من العمل وبآليات الحكومة وبعلم الحكومة سوف ترجع الشوارع كما كانت ربما خلال اشهر ان لم اقل اسابيع ترجع الى سابق عهدها مملوءة الحفر والشتاء قادم ربما مع الطين ايضاً.ما فائدة ال 50 الف دينار لشراء صوت الناخب الجاهل والفقير الامي والمعوز؟كم تكفي هذه الالاف القليلة لاشباع بطون الجياع؟وامر آخر هوما أً علن رسميا القاء القبض على (عصابة) تزوير بطاقات الانتخابات وان موظفين في المفوضية للانتخابات مشتركة في هذا العمل المشين والمنافي لكل قوانين الانتخابات في العالم.لكن القاضي الذي نشر الخبر لم يقول لمن تتبع هذه العصابة ومن يمولها ويديرها!!كما أُعلن ان هناك ضغطاً على كل فراد من الحشد العشائري في ديالى بضرورة جلب 4 بطاقات من الناخبين وإلا؟
2| انسحب الحزب الشيوعي العراقي وقوى وطنية ومدنية من الانتخابات بسبب عوامل عدّة لم تتحقق والتي من اجلها سقطت حكومة عبدالمهدي منها الكشف عن قتلة المتظاهرين ومحاكمتهم, السيطرة علىالسلاح المنفلت,تغيير قانون الانتخابات المجحف, قانون الاحزاب وتطبيقه والذي وضع على الرفوف, ضمان نزاهة الانتخابات وحيادية مفوضية الانتخابات .
من كل هذه جاء مطلب الانتخابات المبكرة والتي اصبحت غير مبكرة بسبب تمديدها الى تشرين الاول بسبب معرفة وخوف القوى الماسكة بالسلطة انها اصبحت في مهب الريح في عيون الشعب . ولذلك استمرت حالات الاغتيالات والخطف بحق النشطاء السلميين وان كُشف عن قاتل الشهيد ايهاب الخفاجي وحوكم وبسرعة ملفتة للنظر لكن المحكمة والحكومة لازمت الصمت إزاء من خطط ومن وقف وراء ذاك الاغتيال, والامر نفسه حول عملية اغتيال الشهيد هاشم الهاشمي, وكما قال السيد وزير الداخلية هناك تدخلات من قوى سياسية كانت بنسبة 90% في الوزارة اما الان فالنسبة بحدود 30% حسب تصريحه امس في الفضائية الشرقية!!
3|مازالت النزاعات العشائرية مستمرة ويذهب جراءها الضحايا بين قتيل وجريح بسبب استعمال الاسلحة المتوسطة في تلك النزاعات والتي معظمها بسبب امور تافهة بتفاهة مطلقي الرصاص وكل ذلك يُدلل على غياب العقاب وان يعتقل في بعض الاحيان البعض من تلك المجاميع المتخلفة اجتماعيا.ولكن يحدث ايضا ان القوات الامنية تذهب الى جمع العشائر المتنازعة للمصالحة وان سقطت الضحايا.
4|مرة اخرى يناقش البرلمان والذي لا يجتمع الا ما يريد تحقيقه بعد مساومات, الان يدرج قانون عفو عام جديد وان وللحقيقة هناك ابرياء, وما ان تتقدم ايام الانتخابات وكما في كل مرة يصدر العفو العام والذين يخرجون معظمهم من كبار الفاسدين والمجرمين الخطرين
كما حصل في قانون العفو العام الماضي.
ننتظر أيام حُبلى باحداث خطيرة حيث ترتفع حرارة المسابقة للوصول الى قبة البرلمان وان فشل الكثير منهم في بناء الدولة.
د. محمود القبطان
3 ايلول 2021

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close