عام 2003 وتكالب الوحوش الضارية والكلاب الجائعة على العراق

عام 2003 وتكالب الوحوش الضارية والكلاب الجائعة على العراق

بقلم: البروفسور الدكتور سامي آل سيد عگلة الموسوي

لقد اصبح عام 2003 تاريخا مفصليا في تأريخ العراق وحياة العراقيين الى العديد من الأجيال واصبح يُأرخ ما قبله وما بعده كحقبة مفصلية سوف لن يرحم التأريخ من قام بها وسوف تنكشف اسرار فاعليها كلما تقادم الزمن. عام 2003 كان عاما اسوداً حالك الظلام ليس على العراق فحسب بل انعكس ظلامه الشديد على العرب كافة ولايزال مستمراً الى ما شاء الله. في ذلك العام تكالبت وحوش ضارية وكلاب جائعة مكشرة الانياب استعدادا للانقضاض على فريسة العراق وافتراس جسده نهشا وتحطيما بعد ان انهكته سنوات الجوع والمرض والفاقة التي خلفها حصارهم البربري الشيطاني الاسود. ولقد تصدى لافتعال الحرب ضد العراق مجرمي الحرب جورج بوش الصغير وذيله الذليل توني بلير الحقير. افتعلوا كذبة اسلحة الدمار الشامل وعلى ان صدام حسين كان يشكل خطراً على بلدانهم وشاركهم بذلك عملاء عراقيون معروفون اصبحوا فيما بعد ساسة العراق الجدد لكي ينقضوا على ما بقي من تلك الفريسة بعد ان تركتها الكلاب الجائعة. استغل الجبان مجرم الحرب جورج بوش الصغير وذيله توني بلير حالة العراق بعد ان اضعفه حصار الشياطين الاسود الذي افتعله المقبور ابوه. ونحن نعلم علم اليقين ان روح ابوه الان تحاصرها ارواح اطفال العراق التي قتلها الحصار البربري بسبب نقص الادوية وانتشار السرطانات والفقر في بلد النفط الذي سرق حينها نفطه من قبل رئيس مجلس (الا-أمن) المقبور (كوفي عنان) وابنه في صفقات النفط مقابل الغذاء سيئة الصيت. ولقد جاء الحصار البربري على العراق بعد ان تم استخدام اليورانيوم المنضب من قبل أمريكا ضد العراق في حرب عام ١٩٩١ بقيادة مجرم الحرب المقبور جورج بوش مما نتج عن ذلك انتشار الامراض السرطانية كسرطان الدم والغدد اللمفاوية والجلدية خاصة في مناطق جنوب العراق ثم بعد ذلك منعت أمريكا ومجلس كوفي عنان وصول العلاج الكيمياوي للعراق مما تسبب بموت مليون طفل عراقي بشكل مبرر حسب قول سيئة الصيت الصهيونية (مادلين البرايت) وزيرة خارجية المقبور بوش. تلا ذلك وعلى مدار اكثر من عشرة سنوات ارسال مستهترين مما سمي بفرق التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل وما هم الا أدوات وعملاء بيد المخابرات الدولية الامريكية والصهيونية وغيرها لاذلال العراق وتحطيم كبريائه وقهر شعبه. التريخ سوف يلعن من تلطخت يديه بدماء الأطفال العراقيين ودماء اهله الذين اشترك الجميع باراقتها وسوف يسألون حين لا مناص ولا حاكم الا الله وان تكن مثقال ذرة وتكن في صخرة في الأرض او في السماء او احترقت وصارت رمادا سوف يأتي بها الله وهو اسرع الحاكمين.

اذن عام 2003 كان ولايزال عاما اسودا و وصمة عار على جبين البشرية وخاصة اولئك الذين اشتركوا في حرب جورج بوش و توني بلير ضدنا. يبدو ان الذين ارادوا الانتقام من العراق ليس فقط هؤلاء بل شركات النفط التي تم طردها من العراق بعد تأميم النفط في الاول من حزيران عام 1972 والتي بمجرد احتلال العراق عام 2003 اعادها العملاء للعمل بشكل اكبر من السابق ولهذا عندما دخلت قوات الاحتلال الامريكي البريطاني للعراق عام 2003 لم تقوم بحماية شيء سوى وزارة النفط بينما المتحف الوطني العراقي الذي يضم جزء من حضارة سومر وبابل واكد واور واشور وغيرها تركه مرتزقة الاحتلال لكي يسرقه ممن جاؤا من خارج الحدود خلف الدبابات الصهيونية. وليس من الصدف ان يتركوا الناس لتنهب فندق الرشيد الذي رسمت على مدخله صورة كبيرة للمجرم جورج بوش المقبور بحيث يداس عليها بالاحذية لكل من أراد الدخول اليه مما جعل تلك القوات لازالتها حين وصولها بغداد. ونفس الشء فعلوه في القصور الرئاسية التي كانت تسمى بقصور الشعب. وقد اعترف سيء الصيت (بول بريمر) في مذكراته حول العراق بانهم تعمدوا المجيء بحكام فاسدين وخونة وعملاء من عديمي الخبرة فاقدي الضمير ولوردات الحروب وذارعي الشوارع ومتسكعي المقاهي فوضعوهم على رأس السلطة العراقية مما يجعلهم يتحملون مسؤولية جميع الفساد الذي نتج من جرلء هؤلاء وما صار اليه وضع العراق بعد ذلك الى يومنا هذا. ليس هذا فقط بل حلوا الجيش والقوى الامنية وجعلوا بديلا عنها حرس وطني عبارة عن كشافة بقيت حتى اللحظة اضعف من الميليشيات التي سمحت بها قوات الاحتلال لكي تعزف على وتر الطائفية ولكي يكتمل المشهد جائت بداعش وذلك باعتراف سيئة الصيت جدا (هلاري كلنتن). وهكذا اكتملت سمفونية الرعب لمصاصي الدماء ودراكولات الظلام. اذن فأن عام 2003 كان عام هبوط مصاصي الدماء في ارض العراق فكم دماء اسيلت بعد عام 2003 في العراق على ايدي قوات الاحتلال وفي مصاطر العمال بالمفخخات او حرقا في المستشفيات او بواسطة الانتحاريين او السيارات المفخخة او العبيوات الناسفة او الاغتيالات او ذبحا على قرابين الشيطان حتى امتزج خبز العراقيين وطعامهم برائحة شواء الأجساد البشرية بعد ان تحرقها تلك المفخخات ولا تزال. هذا ما فعله جورج بوش وتوني بلير وغيرهم في العراق ناهيك عن الدراكولات الصغيرة التي ترقص على ايقاع الظلام ثم تختفي في النهار لانها لاتريد ان تطلع الناس على افعالها فهي خفافيش لاتقوى على مواجهة النهار. سقط العراق ولايزال ينهش فيه القريب قبل البعيد والجار قبل الغريب ولكن العراق لن يموت او يستسلم فسوف يقف على قدميه وينفض عنه مخلفات الخيانة والعمالة والفاسدين والمحتلين ولكم في افغانستان عبرة والعراق اقدر وموارده اكبر وزئير اسوده لاتصمد امامها حثالات الخونة والعملاء والجبناء وسوف يعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close