هل فقد برشلونة هيبته على الساحة الأوروبية؟

هل فقد برشلونة هيبته على الساحة الأوروبية؟

مدريد: أ ف ب
وجّه بايرن ميونيخ الألماني صفعة موجعة جديدة لغريمه برشلونة الإسباني فاسقطه الثلاثاء في عقر داره بثلاثية نظيفة في افتتاح الجولة الاولى من منافسات المجموعة الخامسة لدوري أبطال اوروبا لكرة القدم، بعد عام من نكسة الخسارة 2 – 8 في الدور ربع النهائي للمسابقة القارية الأعرق.
من دون أبرز نجومه، وأمام جماهير فقدت الثقة بفريقها الرازح تحت ديون هائلة، هل يمكن القول إن برشلونة الذي كان يعد أهم أكاديمية لتخريج المواهب الشابة والمهيمن على القارة العجوز والكرة العالمية في الالفية الثالثة، فقد هيبته على الساحة الأوروبية؟
ووجد العملاق الكاتالوني نفسه يتيماً من دون نجمه الاسطوري الأرجنتيني ليونيل ميسي المغادر إلى باريس سان جرمان الفرنسي هذا الصيف، وتعايش مع واقع أليم يعكس تخبطه حيث لم يفز بأي مباراة في دوري الابطال الاوروبي منذ تغلبه في 2 كانون الأول 2020 بثلاثية نظيفة على فرنتسفاروش المجري المتواضع.
وما كان سابقاً حصناً منيعاً، بات ملعب “كامب نو” اليوم أرضاً مستباحة حيث لم يعد يشعر كبار الأندية الاوروبية بالخوف من اللعب في كاتالونيا.
خسر برشلونة مبارياته الثلاث الأخيرة في المسابقة القارية الأم واهتزت خلالها شباكه 10 مرات، فيما لم يعرف طريق مرمى منافسيه سوى مرة واحدة! كما أكدت الخسارة بثلاثية نظيفة الثلاثاء أمام بطل الدوري الالماني في المواسم التسعة الماضية، بعد عام من مباراة الذل 2-8 في ربع نهائي لشبونة موسم 2019-2020، ما كان يخشاه كُثر وما كان يتم تداوله في الكواليس.
وتشير الأرقام إلى أن برشلونة لم يستهل حملته الأوروبية بخسارة في عقر داره منذ عام 1997، والسقوط أمام نيوكاسل يونايتد الانكليزي 2-3، أي منذ 24 عاماً. وهي المرة الأولى في تاريخه في دوري الأبطال ينهي برشلونة احدى مبارياته من دون أن يسدد أي كرة بين الخشبات الثلاث لمنافسه.
برشلونة المسكين
تردّد صدى زلزال هزيمة الثلاثاء في الصحافة المدريدية والكاتالونية فعنونت صحيفة “ماركا” الاكثر انتشاراً في اسبانيا صباح الأربعاء “برشلونة المسكين”، فيما كتبت صحيفة كاتالونيا الرياضية على خلفية سوداء “حقيقة حزينة».
وحذت الصحيفة الرياضية الكاتالونية “اسبورتيو” حذو نظيرتها فعنوت “بعيد، بعيد جدًا».
تحدّث مدافع وأيقونة برشلونة جيرار بيكيه عن عجز فريقه عن مقارعة العملاق البافاري مع صافرة نهاية المباراة، قائلاً “الامر هكذا، ونحن ما نحن عليه. في الوقت الحالي، صحيح أن الامور معقدة. اليوم، هناك فارق واضح، الأمر ظاهر. من أجل أن أكون صريحاً، اليوم لسنا من بين أبرز المرشحين” للمنافسة على لقب مسابقة دوري الابطال.
وبحسب وسائل إعلام كاتالونية، عقد رئيس برشلونة جوان لابورتا والمقربون منه اجتماعاً طارئاً في مكاتب ملعب “كامب نو” في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، بعد المباراة، للتباحث بما حصل من دون أن يتم الإعلان عن أي قرار في الوقت الحاضر.
وهاجم الرئيس الفخري لصحيفة “آس” وأحد الاصوات التي تفرض الاحترام في كرة القدم الاسبانية ألفريدو ريلانيو في مقاله الاسبوعي برشلونة، معتبراً أن “المباراة أكدت الشعور بالخراب الذي ساد برشلونة في الأيام الأخيرة. مباراة طويلة وغير مجدية لبرشلونة، نوع من المحكوم عليهم بالإعدام وفي النهاية لم يكن هناك أمل آخر غير الهزيمة. لا أحد يمكن أن يأمل في أي شيء آخر».
بارقة أمل
هل يجب علينا أن ندفن برشلونة حياً أو من الممكن أن ننتظر بارقة أمل؟ ربما بامكاننا القول: إن النادي الكاتالوني لعب ورقة الحظ السيئ قبل مواجهته الأوروبية أمام بايرن.
خسر برشلونة نجمين من العيار الثقيل خلال سوق الانتقالات الصيفية “ميركاتو”، مع رحيل “البرغوث” الصغير ميسي إلى العاصمة الباريسية وعودة المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان إلى فريقه السابق بطل “لا ليغا” أتلتيكو مدريد على سبيل الإعارة. كما اكتظت عيادة الفريق بالمصابين أمثال أنسو فاتي والفرنسي عثمان ديمبيليه والأرجنتيني سيرخيو أغويرو والدنماركي مارتن برايثوايت.
لم يعد بامكان الحرس القديم على غرار جوردي ألبا الذي خاض اللقاء أمام بايرن ميونيخ مريضاً وأصيب لاحقًا وسيرجيو بوسكيتس المنهك وسيرجي روبرتو الذي خرج تحت وابل من صافرات الاستهجان أن يحملوا الفريق بمفردهم على كاهلهم. في وقت، ما زال الجيل الجديد يحتاج للوقت لتحمل العبء على غرار إريك غارسيا الذي اضطلع بدور في هدف توماس مولر، وريكي بوتش وأوسكار مينغيسا (22 عاماً لكل منهما) وبابلو مارتن غافيرا “غافي” (17) وبيدري وأليكس بالدي والنمساوي يوسف دمير (18 عاماً لكل منهم) والاميركي سيرجينو ديست (20) أو حتّى الاورغوياني رونالد أروخو (22)… كل هذه الاسماء ما زالت تحتاج لصقل مواهبها وللمزيد من الخبرة داخل المستطيل الأخضر من أجل مقارعة كبار أوروبا واللعب على أعلى المستويات. قال بيكيه مساء الثلاثاء: “مع لاعبينا الصغار سينتهي بنا الامر منافسين. سيكتسبون الخبرة، وفي نهاية الموسم سترون». غير أن هذه الكلمات، لا يمكن أن تجد طريقها داخل الملعب ضمن منافسات المجموعة الخامسة، حيث لم يعد برشلونة يملك ترف ارتكاب أي دعسة ناقصة أمام بنفيكا البرتغالي ودينامو كييف الأوكراني.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close