تم البيع برخص التراب والويل لمن يبيع ارضه وكما باع اهله يوما

تم البيع برخص التراب والويل لمن يبيع ارضه وكما باع اهله يوما

د. عبد الامير البدري

تم البيع برخص التراب والويل لمن يبيع ارضه وكما باع اهله يوما(حقيبة سامسونايت وميدالية ذهب ) وقرة عين الذي نزع مايستره وقناع خيانته

– متى تم توقيع اتفاقية “خور عبد الله” وما هدفها؟

في 2012، هدفها “التعاون في تنظيم الملاحة، والمحافظة على البيئة البحرية في الممر الملاحي في الخور”.

-100ج كم عدد النواب العراقيين الذين طالبوا بإلغاء الاتفاقية؟

– ما سبب مطالبتهم بإلغاء هذه الاتفاقية؟

لأنها “تؤثر على مشروع ميناء الفاو الكبير الذي يسعى العراق لإنشائه؛ بسبب ضيق القناة المائية الخاصة بالجانب العراقي”.

لا تكاد نيران أزمة عراقية مع الكويت تخبو حتى تنشب أخرى بين البلدين الجارين؛ فعلى الرغم من وجود الإرادة السياسية العليا لدى الكويت والعراق لتحسين العلاقات بينهما لا تزال العديد من الملفات العالقة تطل على الساحة بين الحين والآخر، لتشعل فتيل توتر قد يحدث مجدداً ويعيد جراح الماضي.

وبعد نحو 8 سنوات من توقيع اتفاقية تتعلق بـ”تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله” الحدودي بين البلدين، تصاعدت الأصوات العراقية الداعية لإلغاء الاتفاقية، وسط تصعيد برلماني قد يفضي إلى الضغط على الحكومة العراقية للتراجع عن الاتفاقية الموقعة مع الكويت.

وبين التصعيد والمطالبة بالإلغاء يبدو أن اتفاقية “خور عبد الله” باتت ورقة سياسية لبعض الأطراف والقوى السياسية في العراق، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة اتساع الهوة بين البلدين.

ومع أن الجدل حول الاتفاقية بدأ منذ عام 2017، فقد عاد مجدداً في 19 سبتمبر 2020، مع تقدم 100 نائب في البرلمان العراقي بالطلب من حكومة بلادهم بإلغاء اتفاقية حدود بحرية موقعة مع الكويت عام 2012.

وقال نواب مؤيدون لإلغائها: إن الاتفاقية “تؤثر على مشروع ميناء الفاو الكبير الذي يسعى العراق لإنشائه؛ بسبب ضيق القناة المائية الخاصة بالجانب العراقي في خور عبد الله”.

وقالت النائبة عن ائتلاف “دولة القانون” عالية نصيف، التي تقود جهوداً لإلغاء الاتفاقية منذ عام تقريباً: “تم جمع تواقيع 100 نائب لتفعيل التوصيات الخاصة بإلغاء اتفاقية خور عبد الله مع الكويت الموقعة عام 2012 بين البلدين”.

وأوضحت أنه “ستتم إحالتها إلى اللجنة القانونية ولجنة الخدمات لإقرار التوصيات ومصادقتها في مجلس النواب، لتذهب إلى الحكومة وتصبح واجبة التنفيذ”.

وأشارت إلى بند في الاتفاقية “يسمح للعراق بإشعار الكويت خلال ستة أشهر بأن البلد متوجه إلى إلغائها”، في إشارة إلى إمكانية استغلاله.

و”خور عبد الله” هي اتفاقية دولية حدوديّة بين العراق والكويت، وقعتها حكومتا البلدين عام 2012، تنص على أن الغرض منها “التعاون في تنظيم الملاحة، والمحافظة على البيئة البحرية في الممر الملاحي في خور عبد الله”.

وتدور نقطة الخلاف الحالي على منطقة صغيرة تدعى “فيشت العيج” قرب الحدود البحرية بين البلدين، تقول الكويت إنها تقع داخل مياهها الإقليمية، لكن العراق يرى أنها موجودة على حدود بحرية لم يتم الاتفاق على عائديتها بعد.

وبدأت الأزمة بعد أن باشرت الكويت ببناء ميناء مبارك الكبير على مياه الخليج، الأمر الذي رفضه العراقيون وقالوا إنه سيؤدي إلى اختزال جزء كبير من مياههم الإقليمية على الخليج.

ويرى خبراء عراقيون أن بناء الميناء سيؤدي إلى “خنق” المنفذ البحري الوحيد للعراق؛ لأنه سيتسبب في جعل الساحل الكويتي ممتداً على مسافة 500 كيلومتر، في حين سيكون الساحل العراقي محصوراً في مسافة 50 كيلومتراً، مما يعني أن السفن التي تصل إلى الموانئ العراقية ستحتاج إلى إذن كويتي للدخول في خور عبد الله.

الدكتور جاسم الشمري، المحلل السياسي العراقي، قال إن على الحكومة والبرلمان في بلاده التدخل بشكل واضح في هذه القضية للحفاظ على حقوق العراق وشعبه في الجانب الحدودي، وكذلك في الجانب الاقتصادي، وأن الأمر له “مصلحة وطنية حقيقية”.

وأشار إلى أنه من المفترض في ميناء الفاو أن يكون عمقه من 19 إلى 26 متراً لكي ترسو السفن”، واصفاً الحديث عن جعل عمق الميناء 14 متراً بأنه “عبث بثرواته العالية الحالية والمستقبلة”، متحدثاً عن وجود “مؤامرة كبرى فيما يحدث وراء هذه الاتفاقية”.

ويبدو أن الجانب العراقي يعمل أيضاً على تقليص عمق الميناء، فقد كشف مدير عام الموانئ بالعراق فرحان الفرطوسي، في 20 سبتمبر 2020، عن التفاوض مع الشركة المنفذة لميناء الفاو على تخفيض عمق الحفر في الميناء من 19 إلى 14 متراً بسبب الأزمة المالية.

وعلى ضوء ذلك دعا الشمري في حديثه لـ”الخليج أونلاين” السياسيين في العراق إلى “الابتعاد عن المصالح والمنافع الشخصية والمجاملات؛ بسبب عدم وضع مصلحة العراق وحقوق شعبنا أمام أعينهم وفي ضمائرهم”.

وأكد ضرورة أن تبدأ اللجان المشتركة بين البلدين في العمل على تعديل الاتفاقية، والنظر فيما قد يؤثر على مصلحة العراق، مضيفاً: “في حال فشلت وتعسر اللجان المختصة بالحدود بين الجانبين يتم اللجوء للجان دولية مختصة لحل هذه القضية”.

وعما قد تنتجه هذه القضية يقول الشمري إن العلاقات الكويتية العراقية يفترض أن تبنى على أرضية صلبة، وأن “الكويتيين لا يريدون أن تستمر حالة التوتر بين البلدين”.

وأكمل موجهاً حديثه لبعض الأطراف التي تريد استغلال الظروف غير الطبيعية قائلاً إنه يجب عليها ألا تفكر بهذا الأمر؛ لأن “الحالة السلبية القائمة في العراق اليوم لا يمكن أن تستمر، وعليه يفترض أن تكون الاتفاقيات قائمة على مصالح كلا الطرفين لضمان استمرارها وانتعاشها في المستقبل”.

من جهته يرى الباحث والمحلل السياسي مجاهد الطائي، أن الأطراف العراقية ونواب البرلمان غارقون بالمشاكل الداخلية، وغير موحدين في القرارات بشأن التعامل مع الملف، لذلك فإن موقف الكويت أقوى من موقف العراق.

وبيّن في حديثه لـ”الخليج أونلاين” أن هناك دولاً إقليمية تخشى أن تتضرر موانئها في حال توصل العراق إلى نتيجة تؤدي لتطوير ميناء الفاو؛ “لذا ستعمل الدول الإقليمية على إفشال أي حلول من الممكن أن تخدم العراق، وتميل إلى تعليق الأزمة بالحلول الترقيعية”.

وتابع: “العراق والكويت يميلان للحلول وتهدئة الأمور، خاصة أن العراق يعاني من مشكلات كبيرة، ولا يستطيع فتح مشكلة جديدة هو في غنى عنها”.

وعلى الرغم من أن البلدين وقعا الاتفاقية فإن العراق تراجع عنها وصعد القضية إلى مجلس الأمن، في سبتمبر 2019، بعدما قدم ممثل العراق لدى الأمم المتحدة شكوى إلى مجلس الأمن يتهم فيها الكويت بأنها “تتبع سياسة فرض الأمر الواقع من خلال إحداث تغييرات جغرافية في الحدود البحرية بين البلدين”.

وأصدرت وزارة الخارجية العراقية بياناً حينها قالت فيه: إن “هناك اختلافاً قانونياً مع الكويت في تفسير مسألة تتعلق بالحدود البحرية بين البلدين، وهو في تفسير موقع حدودي نحن نسميه منصة الجانب الكويتي يسميه جزيرة بوصفها خط الأساس المعتمد في رسم الحدود البحرية بين البلدين في نقطة معينة بعد الدعامة 162”.

من جانبها ردت الكويت على الشكوى العراقية المقدمة لمجلس الأمن عبر رسالة وجهها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، في سبتمبر من ذات العام، وقال فيها إن منطقة “فيشت العيج” تقع داخل مياه الكويت الإقليمية.

ودعا العتيبي إلى ضرورة “التفريق بين الحدود التي رسمتها الأمم المتحدة والالتزامات الدولية على البلدين والبحر الإقليمي الذي لا يزال غير مرسم”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close