لماذا آلعراقيون يُريدون بقاء ألقوّات ألأمريكيّة!؟

لا أعتقد بوجود شعب في دولة من دول العالم يقبل بإحتلال بلدهم من قبل قوات أجنبيّة؛ سوى آلعراقيين, لسبب واحد معروف و مُحزن ؛ محوره عدم الأيمان بآلغيب و عمل آلخير و معرفة ألجّمال و بآلتالي فقدان الأسس الفكرية و عدم إمكانية تشخيص ألجهة القياديّة النزيهة التي يُمكن بناء الآمال عليها و آلثّقة بها, خصوصاً بعد ما أثبت “الدّعاة” ألّذين كانوا أشرف الناس في آلعراق بأنّهم أسوء الناس و أفسدهم و أجهلهم و أنفقهم عمليّاً!

لقد لفت إنتباهي و تعجّبي .. نتائج إستطلاع أجراه مؤخراً (قناة الحياة) عبر برنامج “بوضوح” عن خروج القوات الأمريكية, شارك في الأستطلاع 27 ألف عراقيّ, و تبيّنت ألنتيجة كآلآتي: موافقة 70% من آلعراقيين على بقاء القوات الأمريكية في العراق!

فماذا يُدلّل هذا الرقم الخطير الذي يدلّل على ثقة العراقيين بآلأجانب والمحتليّن وعدم ثقتهم بآلسياسيين ألعراقيين خصوصا الحزبيّن!؟

ألجّواب: إنّ ألأكثريّة ألعظمى من الشعب العراقيّ المسحوق المظلوم قد رفضت الحاكمين و الأحزاب المتحاصصة لأنّها  برهنت على فسادها و جهلها على مدى عقدين و بإصرار بسبب ألأميّة الفكريّة, و سرقوا أكثر من 600 مليار دولار بحسب الأحصائيات الرّسميّة ألحكوميّة, بالرغم أنّ ألرّقم الحقيقي يزيد على ترليون و 300 مليار دولار سُرقت بحسب أحصائيات عرضناها سابقاً و بآلأرقام.

بجُملة واحدة و بكل بساطة ؛ لم يَعُد ألعراقيّ يثق بأيّ سياسيّ عراقيّ من أبناء بلده من المدّعين للأسلام والوطنية و القومية للأسف, و بذلك لم يبق للعراقيين خطاب مع السياسيين بعد اليوم, و ما كان يُمكن للوضع أنْ يكون بأفضل ممّا كانْ لو عرفنا بأنّ آلأحزاب و السياسيين أساساً لا يمتلكون مبادئ إنسانية ولا نظريّة للحكم و إدارة الأقتصاد, ولا يوجد برنامج و لا خطة حتى سنوية ناهيك عن خمسيّة أو عشرية أو نصف قرنيّة كآليابان, و هذا يُدلل بأنّهم لم يؤمنوا ولم يفهموا فلسفة الحكم إلا لسرقة الأموال و الرّواتب بواسطة المناصب ألدّيمقراطية ثمّ النأيُّ بعيداً للتمتع بتلك الأموال و التقاعد المسروق, متوهمون أنهم ناجون من عذاب الآخرة الذي يلوح لهم حتى في آلمنام.

لذلك فأنّ الدّيمقراطيّة و الانتخابات ألمستهدفة ألتي ستجرى بعد شهر تقريباً ليس فقط لا تغيير الواقع؛ بل ستضيف صفحة سوداء و خسارة مالية أضافية لجيوب آلعراقيين مع مزيد من الفوضى الأقتصاديّة و السّياسيّة و التعليميّة و الصحيّة و الخدميّة و آلفقر و آلمرض و التشرد و فقدان السكن و المأوى و كما كان سائداً للآن!

و الحلّ: أوردناه ضمنيّاً في [ألفلسفة الكونيّة العزيزيّة].

ع/العارف الحكيم عزيز حميد مجيد : حسين الحسيني

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close