مواطنون متشائمون من الانتخابات المقبلة: نتائجها محسومة وإعادة تدوير الوجوه غير مستبعد

تشاؤم يطغي على وجوه الناخبين مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في العاشر من تشرين الأول المقبل، اذ تتجه نسبة كبيرة منهم نحو العزوف والمقاطعة.

ويتوقع مواطنون التقتهم (المدى)، أن اجراء الانتخابات وعدم اجرائها لا يغير من المعادلة شيئا، مشيرين الى ان المسألة محسومة، وإعادة تدوير الوجوه امر غير مستبعد تماما.

ويقول مصطفى زيدان (31 سنة) إن “اجراء الانتخابات في ظل الفوضى العارمة التي يشهدها العراق وانتظار نتائج إيجابية ما هو الا ضحك على الذقون”.

ويضيف زيدان في حديث لـ(المدى)، أن “قانون الانتخابات الجديد رغم أهميته لكنه ما يزال غير متكامل ويفتقر للكثير من الرؤى”.

ويؤكد، “لن أشارك في انتخابات الدورة الحالية وذلك لعدم وجود مرشح وفق المواصفات المطلوبة”، لافتا الى أن “اكثر من 90‍% من المرشحين لا يملكون برنامجا انتخابيا واضحا وجديا”.

ويلفت زيدان الى، ان “اغلب المرشحين الجدد متحزبين، والمستقلين الآخرين لا يمتلكون تاريخا واضحا”.

بدوره، يقول سلام جوهر (29 سنة)، “لم اعد اثق بأية شخصية سياسية جديدة او قديمة وهذا هو نتاج الحكومات المتعاقبة سيئة الصيت”.

ويضيف جوهر، “قبل فترة الانتخابات السابقة (2018) وعدني احد المرشحين، والذي هو اليوم نائب في البرلمان، بوظيفة حكومية عند فوزه وما ان قفز بمنصبه تجاهل وعده”، متسائلا “من لم يقدر على مساعدة فرد واحد كيف سيخدم شعبا كاملا؟”.

ويتحدث جوهر بنبرة متشائمة ومحبطة، بأن “الوضع العراقي لن يتغير مطلقا ولو بعد الف عام”، مبينا انه “لم تأت لنا أية دورة انتخابية بمن يفي بالوعود”، مستدركا “الوضع مزر جدا، لا ماء، لا كهرباء، لا أمان، نحن نحتاج الى رواتب، والشباب العاطل يحتاج إلى عمل”.

من جهته، يرى حسين رحيم (25)، أن التغيير الذي يطمح الشعب إلى تحقيقه، لا يتحقق بمقاطعة الانتخابات، بل بالمشاركة الفعالة فيها.

ويقول رحيم في حديث لـ(المدى)، إن “المقاطعة ستكون السبيل لإعادة الوجوه ذاتها إلى سدة الحكم، الوجوه التي لم تحقق أدنى متطلبات العيش الرغيد للمواطن، الوجوه التي لم تسعَ إلى إكساء شارع على الأقل (عدا فترة الانتخابات طبعاً)، وهي كذلك نفسها الوجوه الجشعة التي جعلت شوارع بغداد تغص بالمتسولين دون حلول ناجعة لهم”.

ويضيف، أن “صناديق الاقتراع وحدها من يمكنها تحديد مصير جديد لأربع سنوات مقبلة على العراق، مصير نأمل خلاله انتهاء حقبة الظلام التي عاشها وما زال يعيشها الشعب، هي أمال تحقيقها متعلق بصناديق الاقتراع”.

من جهته، يتوقع رياض جميل (27 عاما)، “تكرار سيناريو انتخابات 2018، حيث قاطع العراقيون التصويت ورغم ذلك تم تزوير النتائج والاعتراف بها”، مضيفا “انا متشائم من نتائج هذه الانتخابات كون الاحزاب المشاركة لم تطبق قانون الاحزاب ومضمون الدستور العراقي الذي يمنع وجود الاحزاب المسلحة، لكننا نرى وجود اجنحة سياسية للجهات المسلحة مرشحة للانتخابات وسيكون لها تمثيل ووجود في البرلمان العراقي”.

ويضيف مازحا لـ(المدى)، “أفضل ان ابيع صوتي بـ50 ألف دينار عراقي على أن انتخب نفس الوجوه التي لم نر أي خير منها”، لافتا الى أن “موضوع المشاركة الاممية في هذه الانتخابات تسوده الضبابية، فالمنظمات الدولية ستكون مراقبة وليست مشرفة وليس من حقها التدخل او اتخاذ اجراءات حاسمة في حال ثبت تزوير النتائج”.

ويأمل جميل في الوقت نفسه، ان “يكون كلامه عكس الواقع وان تأتي الانتخابات المقبلة بأشخاص يكون شعارهم الحقيقي وولاؤهم هو العراق قبل كل شي”.

ويحق لأكثر من 25 مليون مواطن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المقبلة، وطبعت البطاقات البايومترية لأكثر من 17 مليوناً منهم، وتشترط مفوضية الانتخابات على البقية تحديث بياناتهم ليكون لهم الحق في التصويت بواسطة البطاقة الإلكترونية.

ويتنافس 3249 مرشحاً بعضهم مستقلون وبعضهم مرشحون عن 21 تحالفاً و109 أحزاب وأطراف سياسية، على شغل 329 مقعداً هو عدد مقاعد مجلس النواب.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close