انتهاكات مستمرة لسيادة العراق.. التوغل التركي يتوسع والصمت سيد الموقف

ما تزال الخروقات العسكرية التركية لسيادة العراق مستمرة رغم التنديدات والمطالبات العديدة لوقف تلك الانتهاكات، وعزا نواب أسباب الانتهاكات الى ضعف الدولة وقلة الامكانيات لدى القوات القتالية العراقية. وتحتل تركيا عشرات الكيلومترات في عمق الاراضي العراقية، وتضع العشرات من الثكنات والنقاط العسكرية داخل اقليم كردستان أيضا.

ويقول عضو لجنة الامن والدفاع النيابية عباس سروط في حديث لـ(المدى)، إن “تبريرات تركيا بشأن التوغل التركي في الأراضي العراقية هو أن قوات حزب العمال الكردستاني Pkk، تهدد امنهم وحق الرد مكفول بحسب رؤيتهم”، مشيرا الى ان “ذلك الانتهاك الواضح لسيادة الدولة اظهر الضعف الحكومي الذي يعانيه العراق”.

ويضيف سروط، ان “القوات القتالية في العراق ما تزال تشكو من نقص في المعدات”، لافتا الى ان “المعدات القتالية ليست بالمستوى المطلوب”.

ويرى عضو لجنة الامن النيابية، أن “المعدات القتالية للقوات العراقية تعد الأقل كفاءة بالنسبة لدول الجوار”، مردفا ان “الحكومة التركية تدعي ان هناك تنسيقا مع الحكومة العراقية بشأن توغل قواتها في أراضينا”.

ويبلغ تعداد القوات التركية المتواجدة داخل الاراضي العراقية نحو 3 آلاف عسكري، وهو رقم قابل للزيادة مع احتمالية شن عمليات برية واسعة. وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الأسبوع الماضي، تحييد 9 من عناصر حزب العمال الكردستاني شمالي العراق.

وقالت الوزارة في بيان، إنها تواصل تطهير المنطقة من (الإرهابيين) بحزم وإصرار. وأضافت أن القوات المسلحة التركية تمكنت من تحييد 9 إرهابيين في منطقة عملية “مخلب النمر”.

وفي 17 كانون الثاني الماضي، أطلقت تركيا عملية “مخلب النمر” في منطقة “حفتانين” شمالي العراق، ضد حزب العمال الكردستاني، وتعتبر هذه العملية الثانية شمالي العراق بعد “مخلب النسر” التي انطلقت في 15 حزيران الفائت.

ويقدر وجود 4 آلاف مسلح تابع لـ pkk في مناطق كردستان، وسنجار، وهي اكثر المناطق التي تقلق انقرة، ويدير الحزب المعارض لتركيا السلطة في سنجار منذ اكثر من عامين، فيما ابرمت حكومتا بغداد واربيل العام الماضي، اتفاقية لإخلاء المدينة من المسلحين ومنهم حزب العمال. بدوره يقول المختص بالشأن الأمني احمد الشريفي في حديث لـ(المدى)، إن “قرار الحكومة القاضي بخروج القوات الامريكية من العراق سيفسح المجال الى القوات التركية بالتوغل اكثر داخل الأراضي العراقية لتعزيز وجودها تمهيدا لعام 2023”.

ويضيف الشريفي، ان “صانع القرار السياسي لا يمتلك قدرة المواجهة والاشتباك مع تركيا”، مبينا أن “الموارد الضاغطة في المواجهة تفتقر الى المستوى المطلوب”.

ويرى المختص بالشأن الأمني أن “العلاقة التي تربط بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان أحد أسباب بقاء القوات التركية في العراق”، لافتا الى أن “زيارة الكاظمي الى تركيا لم تكن زيارة رئيس وانما كانت زيارة صديق”.

من جهته، يقول المختص بالشأن السياسي حمزة مصطفى في حديث لـ(المدى) إن “الحكومة الحالية والحكومات السابقة موقفها تجاه الخروقات التركية لا يرتقي الى مستوى المسؤولية”.

ويضيف مصطفى، أن “الدبلوماسية وحدها لا تكفي لإنهاء الخروقات”، مشيرا الى ان “الحكومة لا تستطيع سوى اصدار بيانات او استدعاء السفير التركي”.

ويرى المختص بالشأن السياسي أن “الموقف الوطني يجب ان يوحد، وان تستخدم الحكومة اوراق الضغط ضد تركيا واستثمار الجانب التجاري الذي بين العراق وتركيا”.

وفي نهاية آب الماضي، أكد وزير الدفاع جمعة عناد، أن الخروقات العسكرية التركية لسيادة العراق لها مبررات، مشيراً إلى اتفاقيات والتزامات دولية تربط البلدين.

وقال عناد، خلال مشاركته بملتقى الرافدين للحوار في بغداد، إن “الخروقات التركية لسيادة العراق لها مبررات، وأن الجيش التركي يقوم بمحاربة حزب العمال الكردستاني الذي يتواجد في الأراضي الوعرة بإقليم كردستان وشمالي العراق”.

وأضاف عناد في معرض حديثه عن سيادة العراق أن جميع المشاكل بدأت بعد دخول القوات الأميركية إلى العراق لإسقاط النظام السابق، مضيفاً أن البلاد مرتبطة بقوانين دولية ومعاهدات ومواثيق.

وأشار الى أن مسألة التوغل التركي لحدود العراق مسألة مختلفة، مبيّناً أن الحكومة العراقية بصدد إنشاء مركز عراقي تركي مشترك لإدارة العمليات العسكرية.

وبين، الوزير، أن هناك تنسيقاً مشتركاً بين العراق وتركيا ولكن ليس بكل الحوادث والعمليات، داعياً إلى عدم ربط التنسيق المشترك والسلوك التركي بسيادة البلاد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close