تسييسُ العمليَّات الأَمنيَّة جريمَةٌ

تسييسُ العمليَّات الأَمنيَّة جريمَةٌ

*ثلاثةُ سيناريُوهات لنتائجِ الإِنتِخاباتِ المُرتقَبَةِ

*المطلُوب من صُندُوقِ الإِقتراع تغيير المَنهَج

*هل فشلَ العِراق في الإِستعدادِ لخَوضِ حربِ المياه؟!

نـــــــــــــــــــــــــــزار حيدر

١/ لا يجوزُ التَّعامل مع العمليَّات الأَمنيَّة التي تنفِّذها القوَّات المُسلَّحة في أَيَّة منطقة من العراق تعامُلاً طائفيّاً، فالهدفُ منها هو مُكافحة الإِرهاب وحواضنهِ الدَّافئة وخلاياهُالنَّائِمة التي تنشط بينَ فترةٍ وأُخرى لبثِّ الرُّعب بينَ الأَهالي الآمنين.

إِنَّ مَن يتعامَل مع مثلِ هذهِ العمليَّات الأَمنيَّة بعقليَّةٍ طائفيَّةٍ بترويجِ الأَكاذيب من قبيلِ أَنَّها تستهدف مُكوِّنٍ إِجتماعيٍّ ما، إِنَّما هوَ شريكٌ مع الإِرهابيِّينَ في جرائمهِم، لأَنَّهُبمثلِ هذا المَوقف يُبرِّر لهُم ويطعن ببطُولاتِ وتضحياتِ القوَّات المُسلَّحة التي تسهر لحمايةِ شعبِنا من دونِ تمييزٍ.

أُحذِّر الطائفيِّين من مغبَّة توظيفِ مثلِ هذهِ المواقف في حملاتهِم الإِنتخابيَّة، فعمَّا قريبٍ سينقلبُ السِّحرُ عليهِم كما انقلبَ من قبلُ عندما حاولُوا توظيف الإِرهاب لطَعنِ قلبِالعمليَّة السياسيَّة، فكانُوا أَن دفعُوا الثَّمن غالياً من الدِّماء والشَّرف والعِرض والأَرض وكُلَّ شيءٍ!.

٢/ المطلُوب من الإِنتخابات النيابيَّة القادِمة هو تغيير المنهجيَّة السياسيَّة التي قادت البلاد منذُ التَّغيير عام ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن، والتي إِنتهت بها إِلى ما نراهُ اليوم، أَمَّا تغييرالعناوين من دون تغييرِ المنهجيَّة، فلا يتركُ أَثراً على الواقعِ!.

ولا يُحقِّقُ ذلك إِلَّا الأَغلبيَّة الصَّامتة التي مازالت لم تحسِم موقفها أَو حسمتهُ بالمُقاطعةِ وهي التي تعادل نسبة [٧٠٪].

فالمُقاطعةُ تمنح المُحازبينَ وأَنصار أَحزاب السُّلطة فقط فُرصة تحديد مصير النَّتائج والتي ستكونُ معرُوفةً سلفاً في هذهِ الحالةِ بزيادةٍ أَو نُقصانٍ لهذهِ القائمةِ أَو تلكَ!.

وبهذهِ الحالة سنكُونُ أَمامَ استمراريَّةٍ في كلِّ شيءٍ؛ العقليَّة والمنهجيَّة والسِّياسات والأَسماء والتَّحالُفات والصَّفَقات.

٣/ إِلَّا إِذا قالَ مجلس الأَمن الدَّولي بأَنَّ الإِنتخابات لم تُوفِ شروطَها لسببٍ من الأَسباب وبذلكَ سيُلغي النَّتائج وتدخل البِلاد في فراغٍ لا يعلمُ إِلَّا الله والرَّاسخُون في العلمِمآلاتها!.

ولا أَكشِفُ سرّاً إِذا قلتُ بأَنَّ لمجلسِ الأَمنِ هذهِ المرَّة الكلِمة الفصل في نتائجِ الإِنتخابات، في إِطارِ قرارهِ رقم [٢٥٧٦] الصَّادر في [٢٨ مايس (ايار) ٢٠٢١] المُنصرم،بناءً على طلبٍ رسميٍّ من الحكُومةِ كانت قد دعتهُ فيهِ للرَّقابةِ والإِشرافِ.

فمَن الذي سيُحدِّد مسار نتائج الإِنتخابات يا تُرى؟! الأَغلبيَّة الصَّامتة بمُشاركتِها الواسِعة لإِسقاط أَو على الأَقل لإِضعافِ هَيمنة أَحزاب السُّلطةِ؟! أَم مجلس الأَمنالدَّولي؟! أَم أَنَّنا بإِزاء إِستصحاب الحالة القائِمة [٤] سنواتٍ أُخرى؟!.

هذا ما ستجيبُ عليهِ الأَسابيع القليلة المُتبقِّية. ؜

٤/ منذُ ٢٠ عاماً والخُبراء والمُنظَّمات الدَّوليَّة المعنيَّة، يُحذِّرُونَ من خطرِ الحربِ العالميَّة الجديدة والمُتمثِّلة بحربِ المياه، فلماذا لم يأخذ العِراق بنظرِ الإِعتبار كلَّ هذهِالتَّحذيرات على محملِ الجدِّ فيُقيم السُّدُود مثلاً والخزَّانات وكلُّ ما يساعدهُ على مواجهةِ هذهِ الحرب، ليشتكي اليَوم من طهران وأَنقرة كونهُما حبسا حقَّهُ من المِياه؟!.

إِنَّ أَمامهُ اليَوم أَحدُ خياراتٍ ثلاث؛

*فإِمَّا أَن يتفاوضَ معَ العاصِمتَينِ بالتي هي أَحسن في إِطارِ مبادئ حُسنَ الجِوار والمَصالحِ المُشتركة وبما يضمِنُ حقُوقَ كلَّ الأَطرافِ من المياه.

*أَو أَن يضغُطَ عليهِما بما يمتلك من أَدواتٍ لانتزاعِ حقوقهِ.

*أَو أَن يأخُذَ ملف المياه إِلى الهيئات الدوليَّة للإِحتكامِ عندها في إِطارِ النُّظُم والبيانات الدَّوليَّة.

أَمَّا أَن ينتظر ١٠ سنوات أُخرى ليجدَ البصرة قد تحوَّلت إِلى صحراءٍ قاحلةٍ بسببِ شحَّة المياه، كما صرَّح بذلكَ مسؤُولٌ محلِّي، فهذا يُمثِّلُ خِيانةً للأَجيالِ القادِمةِ.

٢٠ أَيلول ٢٠٢١

لِلتَّواصُل؛

‏Telegram CH; https://t.me/NHIRAQ

‏Face Book: Nazar Haidar

‏Skype: live:nahaidar

‏Twitter: @NazarHaidar2

‏WhatsApp, Telegram & Viber: + 1(804) 837-3920

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close