الكرة العراقيَّة… وقفة وتأمل

علي كريم خضير

بعد أن تلقى منتخبنا الوطني خسارة قاسية أمام نظيره الإيراني بثلاثة أهداف نظيفة ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم/ قطر- 2022.
ينبغي لنا أن ندرك أنَّ مستوانا الكروي الفني لا يمكنهُ أن يرتقي بهذهِ العجالة، على الرغم من جهود الهيئة التطبيعية السابقة ووزير الشباب والرياضة عدنان درجال ( رئيس اتحاد الكرة الحالي) اللذينِ بذلا ما في وسعهما من أجل تهيئة الظروف والأجواء اللازمة لبعثة المنتخب، هذا فضلاً عن التعاقد مع طاقم أجنبي لتدريبهِ، وإقامة معسكرين له قبيل التصفيات. إذ يبدو أنَّ العلّة تكمن في بنية هذا المنتخب وعملية استدعاء لاعبيه، وغياب المعيار الفني للاختيار.
وقبل التطرق إلى هذه الإشكاليات، يجب أن نبتعد عن التقريع والتجريح الذي يسوقه بعض الإعلاميين بحق القائمين على هذا الاختيار، إذا ما علمنا أنَّ معظم هؤلاءِ كانت لهم بصمة إيجابية بحصول العراق على اللقب الآسيوي عام ٢٠٠٧، فلكلِّ مرحلة ظروفها الخاصّة، كما أنَّ الكتيبة الكروية حينذاك على غير ماهي عليه اليوم. فالسابقون كانت تجمعهم إرادة قوية وإصرار على الفوز، وقيادة حازمة داخل المستطيل الأخضر وخارجه تمثلت باللاعب الكبير يونس محمود الذي أبلى بلاءً حسناً مع رفاقهِ في تحقيق هذا اللقب.
أمَّا ما نشاهدهُ اليوم من ضعفٍ في قيادة المنتخب فيُشكل عاملاً خطيراً في عدم تماسك المنتخب داخل الساحة. ومن هذا المنطلق يجب أن نعالج (أولاً) هذا الموضوع ونلغي السياقات التقليدية التي تُشير إلى أنَّ كبير السن يجب أن يكون قائداً في الملعب. ونعتقد أنَّ هذا المفهوم يعد من المفاهيم الخاطئة، فالقيادة مهارة قد نجدها في شخص ما ولا نجدها في شخصٍ آخر.  أمَّا الإجراء( الثاني) فيتلخص في مصادر بنية الفريق
ومن أُهم هذه المصادر (الأندية العراقية) التي تشكو من مستويات فنية هابطة، ومن إعدادات كروية بسيطة. كما أنَّ التنظيم الإداري لسباقات الدوري العراقي يكاد يكون مملّاً وعقيماً لأنَّ عدد الفرق المشاركة في الدوري الممتاز يتجاوز المعقول،  ولدى بعضها مشكلات مالية وإدارية كثيرة. وهذا لا يمكن أن ينتج لنا منتخباً قوياً قادراً على تخطّي العقبات في أيِّ مسابقة أمام المنتخبات الإقليمية والقاريَّة.    لذا يجب أن تُقلص أعداد فرق الدوري الممتاز إلى (١٦) فريقاً، مع نزول الاندية الاخرى إلى مستوى الدرجة الأولى التي تكون بعدد (18) فريقاً، أي بزيادة فريقينِ في كل مستوى وهكذا في الدرجتين الثانية والثالثة.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close