إيران .. جارة السوء و الشريرة حرمت العراق من طاقة الحياة : الماء

إيران .. جارة السوء و الشريرة حرمت العراق من طاقة الحياة : الماء

بقلم مهدي قاسم

ورطّ القدر التعيس العراق بأخبث وأسوأ جارة في العالم على الإطلاق ، متحاملة كارهة بقلبها الحقود والمسموم الأبدي إزاء العراق فهذه الجارة اللئيمة هي إيران ، والتي لو استطاعت وتمكنت لمسحت العراق من على وجه الأرض ، و بلمحة بصر ودون رفة جفن !..
إذ وهي لم تكتف بتدمير العراق اقتصاديا ، صناعيا ، زراعيا ، ثقافيا ، تعليميا ،حضاريا ،علميا ، طبعا عن طريق عملائها ومليشياتها ومرتزقتها المحليين ، وإنما سعت لتسلب العراق من مصدر الحياة الحيوي والأهم من أي ثروة أخرى إلا وهي : المياه .. وذلك من خلال قطع مجرى و مصب عديد من الأنهار المتدفقة نحو الأراضي العراقية * ،الأمر الذي أدى الى جفاف وتيبس مساحات كبيرة من مناطق محافظة ديالى على سبيل المثال والحصر، مما سبب في أضرار مادية فادحة للمزارعين وأصحاب البساتين ، فضلا عن محاصيل زراعية أخرى إضافة إلى حالات نزوح جماعي لعائلات فلاحية بسبب الجفاف والفقر والبطالة الناتجة عن ذلك ..
وهي الخطوة التي لم تتجرأ حتى تركيا من الإقدام عليها بالرغم من أن أهم مصبي رافدين للمياه ، دجلة و الفرات ــ يأتيان من تركيا ــ جبال طوروس ، فتركيا لم تقطع أن تُغير مجرى نهر واحد عن العراق إنما كانت تقلل من الحصص المالية للعراق أثناء إقامة سدود على أراضيها وتبدي استعدادها في الوقت نفسه التباحث والتفاهم مع العراق حول إمكانية زيادة الحصص المائية ..
بطبيعة الحال أن تقليل الحصص المائية ( بالرغم من عدم قانونيتها ــ نقصد قانون الدول المتشاطئة الموثق من قبل الأمم المتحدة) نقول أن تقليل الحصص المائية تبقى أفضل بكثير من تغيير أو قطع مجرى الأنهار
وتدفق المياه نهائيا عن الحقول و المزارع العراقية كما تفعل جارة السوء الخبيثة أي إيران ..
والطامة الكبرى هنا تكمن في رفض النظام الإيراني محاورة العراق على أساس قانون الدول المتشاطئة ـــ المشار إليه قبل لحظات ــ لكون إيران لا تؤمن بمثل هذا القانون ، وربما يوجد هناك سبب أهم و أخطر إلا وهو :
أن إيران كدولة محتلِة بشكل غير مباشر للعراق تستنكف محاورة العراق على هذا الصعيد مدفوعة بعنجهية دولة محتلِة لا تتنازل إلى مستوى محاورة دولة ضعيفة وبائسة ومحتلِة من قِبَلِها مثل العراق ..
فمن هنا ضرورة إثارة السلوك الإيراني العنجهي والمتعجرف في هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي عبر تقديم شكوى مرفقة بأدلة ووثائق وصور وشهادات لتكون أساسا داعما للشكوى و فضحا للسلوك الإيراني الأناني و الحقود ..
هامش ذات صلة :
*( يذكر أن إيران أقدمت على قطع المياه عن أكثر من 45 رافدا وجدولا موسميا كانت تغذي الأنهار والأهوار في العراق، أهمها أنهار الكرخة والكارون والطيب والوند، وآخرها نهر هوشياري الذي يغذي محافظة السليمانيةــ نقلا عن مواقع )..
** ( العراق يهدد إيران باللجوء إلى الأمم المتحدة بسبب قطع المياه عنه ــ عن وكالات ومواقع ) ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close