40 عاما من معانات العوائل الفيلية ” المسفرة ” في مخيمات ايران

40 عاما من معانات العوائل الفيلية ” المسفرة ” في مخيمات ايران
ا . د . قاسم المندلاوي
نشرت وكالة ” شفق نيوز ” بتاريخ 18 / 9 / 2021 تحت عنوان ” معظمهم كورد فيليون .. لاجئون عراقيون في مخيم بايران منذ 40 عاما ” تاسيسا عن بيان ورد لهذه الوكالة ” ان وكيل وزارة الهجرة و المهجرين ” كريم النوري ” تفقد مخيم ” ازنا ” في لورستان ” غربي ايران ” و اطلع على مشاكلهم ومعاناتهم طيلة اربعين عاما على بقائهم في هذا المخيم “، وان ” اغلب المهجرين من الكورد الفيلية ممن تم تسفيرهم من قبل النظام السابق في بداية ثمانينيات القرن الماضي ولم يحصلوا على الجنسية الايرانية رغم مرور اربعة عقود من الزمن كما لم يحصل بعضهم على الجنسية العراقية او الجواز العراقي وهم يعيشون في ضنك الحياة و الظروف القاسية ” وذكر البيان بان ” النوري ” تعهد بانجاز معاملاتهم وحل مشاكلهم من خلال الجهات المختصة .. ” انتهى الاقتباس ” ، وفي صوت العراق 22 / 9 / 2021 نشر هذا الموضوع و تحت عنوان ” زيارة تجدد فتح ملف العراقيين المهجرين الى ايران ” بقلم الكاتب ” فاضل النشمي ” حيث سلط الضوء على اوضاع نحو 600 عراقي في مخيم ” أزنا ” في ايران من بين الاف هجرهم نظام حزب البعث ابان الحرب مع ايران في الثمانينيات القرن الماضي بسبب” اصولهم الايرانية ” وان المهجرين ” يعيشون حياة اقرب الى حياة الكهوف ، ظروفهم معقدة وصعبة جدا ، ومعظمهم لا يجد ما يسد حاجته ، ومعظمهم محرومون من الوثائق الرسمية سواء العراقية او الايرانية ، وذلك يجعل من تحركهم اوسفرهم خارج مدينتهم او خارج ايران شبه مستحيل ، كما ان اغلبهم يعملون في مهن متواضعة ، وان غالبية هؤلاء المهجرين من الاكراد الفيلية سكنت العراق منذ مئات السنين تنتمي اثنيا الى القومية الكوردية ودينيا الى الطائفة الشيعية ، وكان معظمهم يتمركزون في بغداد ويزاولون اعمال التجارة و المهن الخاصة وجاء في المقال ايضا .. حمل ” كريم النوري “السلطات الايرانية والعراقية مسؤولية الماساة التي يعيشها هؤلاء المساكين اذا لم تهتم السلطات في ايران بمنحهم الجنسية او جوازالسفر ، وكذلك لم تهتم السلطات العراقية بمنحهم الوثائق باعتبار اصولهم العراقية .. ويضيف الكاتب .. استطيع التاكيد انهم عبارة عن جماعة معلقة في فضاء من المجهول ” وترجح اوساط وزارة الهجرة و المهجرين ان طهران لا تسمح للمنظمات الدولية بالوصول اليهم وتستخدمهم لاهدافها الخاصة و تؤكد ان الايرانيين لا يفضلون خروج قضية المهجرين الى العلن و تداولها من قبل وسائل الاعلام . و تشير الارقام الرسمية الى ان اجمالي الاكراد الفيلية الذي تم ترحيلهم الى ايران يبلغ نحو 350 الف شخص مع اختفاء 10 الف في السجون و المعتقلات ” انتهى الاقتباس ” .. ان جهود السيد ” كريم النوري – وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية ” و تفقده لعوائل الكورد الفيلية في مخيم ” ازنا ” وتعهده بانجاز معاملاتهم وحل مشاكلهم من خلال الجهات المختصة يعتبر عملا انسانيا كبيرا يشكر عليه ، كذلك الشكر والتقدير للسيد ” فاضل النشمي ” لنشر هذا الموضوع بكل دقة وباسلوب رائع في ” صوت العراق ” و في جريدة ” الشرق الاوسط ” و هو الهدف المطلوب من كل كاتب ومفكر و اعلامي مخلص وشجاع ” حامل القلم الحر ” ان يدافع عن العدالة و حقوق المظلومين والفقراء من ابناء وطنه و غيرهم .. وتاسيسا لما جاء انفا نستنكر وبشدة ” الموقف السلبي ” لحكام بغداد وتهميشهم المقصود للمهجرين الكورد الفيلية رغم انهم يمسكون مقاليد الحكم في العراق بعد التغييرعام ” 2003 ” وتاسيس وزارة خاصة لهذا الغرض في نفس العام المذكور ، وكان من الواجب الديني والوطني و الانساني عليهم معالجة هذه المشكلة المؤلمة والحزينة وليس ترك واهمال هؤلاء الكورد الفيلية العراقيين الاصلاء في مهب الريح ، ولا ندري الغرض الحقيقي من زيارة مخيم ” ازنا ” وفي هذا الوقت بالذات ، آكان من باب انقاذ المهجرين المنكوبين وخلاصهم من العذاب نهائيا ام كان من باب الدعاية الانتخابية ؟ ومن الغريب ايضا استمرار التعامل العراقيين بمكيالين مختلفين ” كما في زمن نظام البعث ” وبمعنى آخر تفضيلكم عوائل ” رفحا ” ومنحهم كافة المزايا و رواتب سخية حتى لاطفالهم وبالمقابل تهميشكم لعوائل الكورد الفيلية علما انهم ايضا من ” الشيعة العراقيين ” ، وعلى اساس هذا المذهب و قوميتهم الكوردية تم تسفيرهم قسرا و ظلما الى ايران وانتم تعرفون ذلك حق المعرفة ، ولا ننسى ان عوائل ” رفحا ” يعيشون في دول اوربية وامريكا بنعيم ومعظمهم حصلوا على حقوق المواطنة وشملهم كافة المساعدات ” المالية و الصحية والخدمية وغيرها ” ، في حين عوائل الكورد الفيلية وكما جاء انفا يعيشون حياة صعبة و معقدة شبيه بحياة اهل الكهوف في مخيمات اشبه بالسجون المظلمة ويعانون الويلات والمآسي ااا .. اما بالنسبة للجانب الايراني هناك عتاب كبير لحكام طهران ” الذين يتحدثون دوما عن عدالة الدين الاسلامي وعجبا يخالفون وينحرفون وبشدة عن ما جاء في الاسلام وفي المقدمة القران الكريم ” كتاب الله ” الذي اكد على رفض الظلم و الطغيان والفساد رفضا قاطعا ، اذن باي قانون وميزان تتعاملون مع هؤلاء العوائل المسلمة وهم يعانون ويصرخون من شدة الظلم و الاضطهاد و الالام في مخيماتكم ؟؟ و ماذا تجيبون عند وقوفكم بين يدي الله العادل يوم القيامة ؟ هل تقولون بانهم كانوا ارهابيين ؟ وانتم تعلمون جيدا لايضيع عند الله الخالق العظيم مثقال حبة من خردل ” بسم الله الرحمن الرحيم ” يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يات بها الله ان الله لطيف خبير ” صدق الله العظيم / سورة لقمان الاية 16 . ااا 40 عاما تحرمونهم من ابسط الحقوق الانسانية وعلى سبيل المثال وليس الحصر ” الهوية وجواز السفر والعمل في الدوائر و التعليم المدرسي و الجامعي لاطفالهم و شبابهم و حتى الزواج الرسمي ” 40 عاما منعتم عنهم زيارة المنظمات الانسانية العالمية ووسائل الاعلام للاطلاع على احوالهم و ظروفهم المعيشية وتقديم العون والمساعدة لهم ؟ هل هؤلاء العوائل الفيلية هم الذين شاركوا مع جيش صدام لمحاربتكم ام العكس هو الصحيح ؟ 40 عاما تضطهدون وتظلمون هؤلاء العوائل الفيلية دون مبرر ودون وجهة حق ، اين انتم من الاسلام ؟ و ما هو الفرق بين ظلمكم وظلم صدام الفاشي ؟ نناشد جميع الشرفاء من الكتاب والمفكرين و الاعلاميين وغيرهم عدم السكوت ازاء هذه الجريمة و الكارثة النكراء مطلقا ، فهذا العمل من صميم واجباتكم ومسؤلياتكم ، عليكم وعلى كل انسان وطني وغيور و يحمل القلم تحريك هذه القضية من خلال مختلفة وسائل الاعلام المحلية و العالمية و مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها وعلى المنظمات الكوردية في العالم رفع هذه القضية الى المحافل الدولية والعالمية ، كما على جمعيات الكورد الفيلية داخل ايران و العراق وفي الخارج عدم السكوت عن قضيتهم العادلة و رفعها الى مواقع القرار في العالم .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close