الموت يغيب واحد من افضل ابطال القوة الجوية العراقية

الموت يغيب واحد من افضل ابطال القوة الجوية العراقية

في صباح يوم 25 ايلول(سبتمبر)تلقيت نبأ وفاة العميد الطيارعبدالغني حميد حسن العاني,ولأني على معرفة وثيقة بالمغفورله من خلال صلة القرابة (فهوابن عمتي)فأني,وبعيدا عن الشخصنة والقرابة,اجد من واجبي,وكعراقي مخلص لوطنه وشعبهووللقيم والمثل العليا أن اذكرماثرذلك الضابط الطيارالمتميز,لما قدمه لوطنه,ولمواقفه المبدئية,التي حرمته من امتيازات كثيرة ,ومكاسب شخصية

ولد الفقيد في مدينة الموصل سنة 1936,وفي عام 1953,كأن أحد المبعوثين الى بريطانيا للدراسة والتدريب في كليات القوة الجوية في كرانويل,ضمن الدورة السادسة,وكان الاول على دفعته,وعاد في 1958,وهو يقود طائرة مخصصة للعراق من طرازهوكرهنتر,وعين ضابطا في القوة الجوية العراقية,برتبة ملازم اول
بعد ذلك,دخل دورات تدريبية على طائرات الميغ السوفيتية,والقاصفة العملاقة,باجرا
وقد تبينت مهارته وشجاعته,عند مشاركته في حرب 5 حزيران(يونيو)1967,اذ تمكن من شن 50 غارة جوية على تل ابيب,دون ان تتمكن الرادارات الاسرائيلية من رصد طائرته الميغ,حيث كان يقودها على ارتفاع منخفض جدا,وقد قام الرئيس الراحل عبد الرحمن عارف بمنحه وساما وترفيعه الى رتبة اعلى,
كما ان الفقيد سبق وان اشرف بنفسه على تدريب الرئيس المصري الراحل حسني مبارك,عندما اوفد الى العراق في نهاية الستينات من القرن الماضي.وقد شكره عدة مرات واثنى عليه
كما ساهم في ادارة معارك القوة الجوية في حرب 6تشرين اول(اكتوبر)1973,وحصل على ترفيع اخر.
وقد جذب انتباه نائب رئيس مجلس قيادة الثورة انذاك صدام حسين,وطلب منه الانتماء الى حزب البعث,لكنه اعتذرمن عدم رغبته بالعمل الحزبي,بل الاخلاص الى مهنته وخدمة بلده بعيداعن الانتماء الحزبي,.
نسب كمساعد لامركلية القوة الجوية العراقية,ثم امرا لقاعدة الحبانية الجوية
وعندما استحق رتبة لواء,كررت المنظمة الحزبية الطلب منه الانتماء الى الحزب,وعندما رفض,اقتصرترفيعه على الراتب,ودون منحه الرتبة العسكرية,وفي تموز(يوليو) 1979
,استحق الترفيع الى رتبة فريق,انذاك صدرامرا باحالته الى التقاعد,وهوفي عزشبابه,وقمةعطائه,وحرم من اي امتياز,أومكافئة,رغم التاريخ المشرف الذي امتازت به مسيرته المهنية
رحل الفقيد وترك وراءه سمعة جيدة وتاريخا مشرفا,يحكي عن اجمل قصص الشجاعة والشرف,والمبدئية العالية.

رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته والهم اهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close