طائرات وكاميرات تسد النقص الأمني لمناطق رخوة بين 3 محافظات

بغداد/ فراس عدنان

أكدت قيادة العمليات المشتركة، أمس الثلاثاء، الاستعانة بالكاميرات الحرارية والطائرات المسيرة لتأمين مساحات مفتوحة بين محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك، لافتة إلى أن هجمات تنظيم داعش الإرهابي الأخيرة جاءت بعد تعرضه إلى ضغط كبير في تلك المناطق، وكشفت عن عملية نوعية أدت إلى ضربتين جويتين في سلسلة جبال حمرين قتلت إحداهما 15 إرهابياً أغلبهم من القياديين.

وتنظر لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب إلى تلك المناطق بقلق، ووصفتها بالرخوة، داعية إلى استخدام تكنولوجيا المعلومات في إيقاف هجمات، وحذرت من تصاعدها مع قرب موعد الانتخابات في العاشر من الشهر المقبل.

ويقول المتحدث باسم القيادة تحسين الخفاجي، في حديث إلى (المدى)، إن “قيادة العمليات المشتركة حلّلت ووقفت عند الخروق الأخيرة التي شهدها عدد من المناطق، لاسيما في محافظة ديالى”.

وأضاف، أن “ضغطاً كبيراً يمارس على التنظيمات الإرهابية، وتحديداً في ديالى وجنوب غرب كركوك، وهذا أدى إلى خروج تلك التنظيمات من أوكارها، ومحاولتها القيام ببعض العمليات المضادة، للدفاع عن النفس أو إثبات الوجود”.

وأشار، إلى أن “وكالة التحقيقات والاستخبارات التابعة لوزارة الداخلية، كان لها دور كبير، قبل نحو عشرين يوماً، باختراق تنظيم داعش الإرهابي والحصول على معلومات مهمة قادتنا إلى ضربتين جويتين”.

وبين الخفاجي، أن “الضربة الثانية حصلت يوم الخميس الماضي استهدفت سلسلة جبال حمرين، وأدت إلى مقتل نحو 15 إرهابياً، أغلبهم من القياديين في تنظيم داعش”.

وشدد، على أن “جنوب غرب كركوك شهد أيضاً عددا من الضربات الجوية، مع استهداف لعدد من المضافات وقتل عدد كبير من الإرهابيين، وإفشال خططهم”.

ويواصل الخفاجي، أن “التنظيم يتعرض إلى حصار في ديالى، ويحاول اليوم أن يجد موطئ قدم للخروج من المأزق الذي هو فيه”.

وتحدث، عن “مهام كبيرة كانت لدى قيادة عمليات ديالى خلال اليومين الماضيين، وبالدخول إلى حوض العظيم والوصول إلى مضافة تعد معملاً لتصنيع الأحزمة الناسفة”.

استطرد الخفاجي، أن “القوات الأمنية عثرت في هذه العملية على مفرقعات وكرات حديدية، وقد تم تفجيرها جميعاً مع الأحزمة الناسفة”.

وأوضح، أن “عمليات المطاردة والملاحقة مستمرة في ديالى، وقد تم إلقاء القبض على البعض من الإرهابيين، وهذا يعطي دافعاً للقوات الأمنية بأن تستمر في زخم على هذه الجبهة”.

وأردف الخفاجي، أن “المثلث المحصور بين جنوب غرب كركوك، وشمال صلاح الدين، وشمال شرقي ديالى، يمثل منطقة وعرة جداً وتمتاز بصعوبة جغرافيتها، وكان التنظيم يستغلها في التخفي والتنقل”.

وذكر، أن “القوات العسكرية وضعت خططاً للتعامل مع هذه المناطق، وقامت بسد النقص الحاصل في الانتشار الميداني بالطائرات المسيرة والكاميرات الحرارية”.

وزاد الخفاجي، أن “هذه الآلية ساعدتنا في رصد الكثير من الحالات والتحركات الإرهابية ومعالجتها بطرق مختلفة”.

ويجزم، بأن “تنظيم داعش الإرهابي لم يعد يشكل خطراً كبيراً على الأمن الوطني في العراق، ونشاطه الحالي يتركز على بعض الهجمات التي يشنها أفراد بمساعدة حواضن، ولكنه لا يستطيع أن يستحوذ على الأرض”.

ومضى الخفاجي، إلى أن “القوات تواصل تفعيل منظومة الاستخبارات وتبادل المعلومات، من أجل ملاحقة الإرهابيين وعدم السماح لهم بتهديد السلم والأمن في جميع المحافظات”.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت قبل يومين عن ضبط وكر كبير لداعش الإرهابي في المناطق الوعرة المحيطة بمحافظة كركوك، يضم عدداً كبيراً من العبوات الناسفة وقنابر الهاون، ضمن سلسلة الحملات الأمنية التي تستهدف التنظيم.

من جانبه، أفاد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي آمرلي في تصريح إلى (المدى)، بأن “اللجوء إلى الكاميرات الحرارية أو الطائرات المسيّرة أمر في غاية الضرورة لاسيما في المناطق التي ينشط فيها التنظيم وتشكل صعوبة على القوات الأمنية بالانتشار”.

وتابع آمرلي، أن “التنظيم ومن خلال الهجمات الإرهابية الأخيرة التي شنها، ينشط في مناطق رخوة، وهي بين محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك، مستغلاً ضعف الانتشار الأمني فيها”.

ولفت، إلى أن “تلك المناطق حولها التنظيم الإرهابي إلى مكان للانطلاق وإدارة الهجمات في عمق المحافظات المحاذية أو على محيطها، وبالتالي تأتي الحاجة إلى استخدام الوسائل التكنولوجية لرصد الخروق ومعالجتها”.

وبين آمرلي، أن “الهجمات الأخيرة للتنظيم لاسيما في ديالى ومحيط كركوك يبدو أن الغرض منها التأثير في الانتخابات”.

ونبه، إلى “وجود مخاوف لدى بعض السكان من أن تستمر الخروق مع قرب موعد الانتخابات”، مطالباً “القوات الأمنية بأن تأخذ كامل الحيطة والحذر وتسعى لعدم السماح للتنظيم بأن يواصل نشاطه”.

وانتهى آمرلي، إلى “وجود ثقة كبيرة في القوات الأمنية بمختلف تشكيلاتها بأنها قادرة على صد تلك الهجمات، ولكن ينبغي أيضاً تفعيل جميع الجهود الاستخبارية ومصادر المعلومات للحد من أي خرق قد يحصل في المستقبل”.

وتحدثت مصادر إلى (المدى)، في وقت سابق عن تصاعد للهجمات الإرهابية لاسيما في محافظة ديالى تستهدف القوات الأمنية وسكان محليين وقفوا ضد تنظيم داعش الإرهابي خلال السنوات الماضية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here