قوى تحمل اسم التظاهرات تطرح برامج تعديل الدستور وتغيير النظام البرلماني إلى رئاسي

بغداد/ تميم الحسن

تطرح 4 أحزاب وتجمعات انبثقت عن احتجاجات تشرين او ارتبط اسمها الانتخابي بالتظاهرات، برامج اغلبها تتعلق بتعديل الدستور. ويرغب احد تلك الاحزاب بتغيير نظام الحكم لـ”القضاء على المحاصصة”، فيما يشجع حزب آخر على “قانون الخدمة العسكرية”. كذلك تطمح حركة من بين الاحزاب الجديدة الى محاسبة “قتلة المتظاهرين”، والسيطرة على الجماعات المسلحة.

اضافة الى اهتمام تلك الاحزاب بفئة الشباب، وتطوير الزارعة وتأهيل المصانع، وإعادة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه. وتقدم الاحزاب الاربعة اكثر من 200 مرشح في عموم المحافظات، اغلبهم تابعون لحركة يشك في أنها مقربة من الائتلافات الشيعية المعروفة.

وتبقى أقل من 3 أسابيع على موعد الانتخابات المقرر في 10 تشرين الأول المقبل، والذي يشارك فيه اكثر من 3 آلاف مرشح. واحدة من ابرز الحركات التي انبثقت عن تظاهرات تشرين التي اندلعت في خريف 2019، هي حركة نازل آخذ حقي.

تعديل الدستور

الحركة التي يرأسها مشرق الفريجي، وهو احد ناشطي احتجاجات تشرين وحاصل على شهادة الماجستير في الاحصاء، تقدم 19 مرشحا في عدة محافظات. البرنامج الانتخابي للحركة، يهتم في اولوياته بـ”تعديل الدستور”، حيث يطرح الحزب الذي يشارك لأول مرة في الانتخابات التعديل على نقطتين في الدستور. وبحسب البرنامج ان الحركة ترغب في تعديل المواد الدستورية ليضمن وضع الكفاءات في الوزارات والدوائر الحكومية. ويؤكد البرنامج ان التعديل يهدف الى تغيير المواد المتضمنة قيام مؤسسات الدولة بتوزيع الوظائف على وفق معادلة التوازن بين الطوائف والمكونات. كذلك تطرح الحركة تعديل الدستور و”سن تشريع لآلية تشكيل الحكومة” بدلا من المواد التي تسمح بإنشاء حكومة على أساس طائفي.

وفي الجانب الاقتصادي، تتحدث الحركة على اعادة النظر في قوانين العمل، وتنمية قطاع العمل، وتحقيق الرفاهية للعراقيين.

اضافة الى تعديل قوانين الاستثمار، والرقابة على المؤسسات المتعلقة بهذا الجانب، وتأهيل المصانع في القطاعين الخاص والعام، وبحث أسباب تعطل البعض منها. اما في المحور الزراعي، تؤكد الحركة على اعطاء القروض والتسهيلات الزراعية واستصلاح الاراضي، لزيادة الانتاج الوطني. وفي نطاق الخدمات، تتحدث الحركة عن إطلاق المبادرات السكنية، واطلاق المشاريع الخدمية المختلفة، وبحث أسباب تلكؤ بعض تلك المشاريع.

انتخاب الرئيس

بدوره يطرح علاء الركابي الناشط المعروف في تظاهرات تشرين، والذي يرأس حركة امتداد، فكرة تعديل الدستور ايضا لكن من جوانب اخرى مختلفة. وكانت الدورات البرلمانية السابقة قد فشلت في تعديل الدستور، آخرها في 2019 حيث شكلت لجنة من 18 نائباً ولم تصل الى اتفاق.

ويتحدث برنامج الركابي الانتخابي، عن تعديل الدستور ليجعل انتخاب رئيس الجمهورية “مباشر” من قبل الناخبين وليس البرلمان.

كذلك تعديل فقرات الدستور لانتخاب المحافظين بنفس الطريقة وتوسيع صلاحياتهم، والغاء بالمقابل مجالس المحافظات والرواتب التقاعدية لأعضاء تلك المجالس. ويتضمن الدستور مادتين هما: 142، و126، لآليات تعديل بنود، لكنهما يتطلبان في النهاية إجراء استفتاء شعبي. على الصعيد الخارجي، تطرح الحركة التي تقدم 38 مرشحاً، متابعة الاموال المهربة الى الخارج، وبناء سياسات اقتصادية متوازنة مع دول الجوار والدول الاقليمية. اضافة الى تعزيز التعاون مع الدول العربية في كافة المجالات. وفي مجال حقوق الانسان، تطرح الحركة العمل على كشف “قتلة تظاهرات تشرين”، حيث اعلنت الحكومتان الحالية والسابقة عن تشكيل عدة لجان فيما لم يكشف عن الجناة بشكل واضح. وبحسب البرنامج الانتخابي، فان “امتداد” تريد تعزيز حرية الصحافة، وسن تشريعات للحفاظ على الحريات، وتبني جميع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. برنامج الحركة تطرق الى الجوانب العسكرية، وتطرح مبادئ حول بناء الجيش وتجهيزه بأحدث الاسلحة والمعدات بشكل معقول.

حيث تفرض الحركة الدخول في “سباق التسلح” مع دول الجوار فيما يخص الاسلحة الهجومية، والاتجاه الى الاسلحة الدفاعية. كذلك يشير البرنامج الى تفعيل قانون العقوبات العسكرية رقم 19 لسنة 2007، واستقلال المؤسسة العسكرية ومنع الانتماء الحزبي للجيش.

وعدم السماح لاية جهة سياسية بعمل خلية او مكتب او جناح عسكري داخل المؤسسة العسكرية، وإبعاد كل الأشخاص الذين حصلوا على “رتب فخرية”.

بالمقابل يدعو برنامج امتداد الى إنشاء مصانع عسكرية متخصصة بتصنيع بعض الاسلحة والمستلزمات الخاصة بالجيش. على المستوى الصحي والانساني، تتحدث الحركة في البرنامج عن شمول الفئات ضمن الرعاية الاجتماعية بـ”الضمان الصحي”، واعطاء رواتب تكفل حياة كريمة لتلك الفئة. اضافة الى بناء دور جديدة للعجزة و تأهيل دور الايتام، وتطوير المؤسسات الصحية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة. اما بخصوص التعليم، فيؤكد البرنامج على اعادة النظر بخطة القبول المركزي، وتوفير ميزانية مناسبة للبحث العلمي، وضمان فرص للمتفوقين.

وفي الجانب الاقتصادي يشير برنامج امتداد الى اهمية اكمال مشروع الحكومة الالكترونية، والعمل بنظام السوق الحر، ومعالجة الاعتماد على النفط.

وتطرح الحركة في البرنامج الانتخابي، تشكيل صندوق سيادي من ايرادات النفط للمشاريع الانتاجية، وتأسيس شركة اتصالات وطنية، وتشغيل المصانع المتوقفة. وفي مجال النفط، يؤكد البرنامج على اهمية تشريع قانون النفط، واستثمار الغاز، وشراء ناقلات نفط عملاقة، وتطوير قدرات الشركات في الكشف والحفر.

كذلك تطرق البرنامج الى الجانب الزراعي حيث شدد على ضرورة دعم الفلاح، ووضع قيود على الاستيراد، وفي الصحة دعت الحركة الى بناء المستشفيات.

خدمة عسكرية بطريقة جديدة

الى جانب الحركتين الاخيرتين، برز حزبان جديدان ارتبط اسم أحدهما بالاحتجاجات، والثاني طرح نفسه بأنه من بين القوى التي أفرزتها تشرين.

تجمع تشرين الوطني، يرأسه سعد المطلبي، وهو القيادي المعروف في حزب الدعوة، لكن اسم الحزب يوحي بأنه من قوى الاحتجاجات. الحزب الذي يقدم 8 مرشحين من بينهم المطلبي، يدعو برنامجه الانتخابي الى العمل على مشروع الخدمة العسكرية للشباب لكن على ان يتضمن دورات مهنية لزج الشباب في سوق العمل.

كذلك يدعو الى العمل الجاد لاكمال قانون الضمان الاجتماعي، وإصلاح قانون الاستثمار و محاربة الفساد المالي والاداري.

التحول للنظام الرئاسي

بالمقابل يدعي مرشحون عن “قادمون للتغيير”، وهي حركة تشارك لأول مرة في الانتخابات، ان برنامجهم الانتخابي مأخوذ من “انتصارات” حركة تشرين.

الحركة التي يرأسها رجل الاعمال حسين الرماحي تقدم 182 مرشحا، وهو اكبر حزب وائتلاف بعدد مرشحيه، حتى يفوق الكتلة الصدرية، التابعة لمقتدى الصدر، والتي قدمت 95 مرشحا.

ويؤكد البرنامج الانتخابي للحركة، على تغيير النظام من “برلماني قائم على المحاصصة الحزبية إلى نظام رئاسي”، دون الخوض في تفاصيل تعديل الدستور.

كذلك يشير البرنامج الى إرجاع سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه سابقا، وتوفير الخدمات للقرى والأرياف.

والعمل على عودة القطاع الصناعي و الزراعي ومساعدة الفلاحين وتوفير مستلزمات الزراعة لهم وتشغيل المصانع والمعامل المحلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وبين البرنامج ان الحركة ستعمل على محاربة الفساد، والضغط على وزارتي الصحة والتربية لبناء مستشفيات ومدارس.

والحركة تطرح فكرة تشكيل معارضة برلمانية للوقوف “بوجه الاحزاب الفاسدة”، والغاء الرواتب التقاعدية للبرلمان.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here