تحويل جنس الأراضي الزراعية إلى سكنية يصطدم بتقاعس نيابي

سيف عبدالله

حددت وزارة التخطيط، شروط تحويل جنس الأراضي الزراعية إلى سكنية، وفيما أشارت إلى أن القانون لا يزال في إدراج البرلمان، كشفت وزارة الزراعة عن بناء “مولات” تجارية على أراض زراعية.

القانون قيد الانتظار

المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي وفي حديث لـ (المدى)، قال إن “الوزارة بانتظار قانون قدمته خلال فترة سابقة إلى مجلس النواب لتسوية السكن العشوائي والسكن في الاراضي الزراعية”.

وأضاف الهنداوي، أن “القانون لم يمضِ في الدورة السابقة وبقي معلقا في ادراج مجلس النواب إلى غاية الآن”.

وشدد الهنداوي، على “وجود ضوابط ومحددات تحكم تحويل جنس الأراضي الزراعية إلى سكنية وليس بصورة عبثية او فوضوية”، مبيناً أن “شروط تحويل هذه الأراضي إلى سكنية هي عدم صلاحيتها للزراعة ولا تحصل على حصتها من مياه الري لمدة لا تقل عن 15 عاماً”.

وختم حديثه بالقول “في حال أن الأرض خارج هذا الإطار وما زالت منتجة وتحصل على المياه فان القانون لا يسمح بتحويلها إلى جنس آخر”.

الزراعة ضد تحويل جنس الأرض

بدوره، قال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف لـ (المدى)، إن “وزارة الزراعة ضد اي شغل للمساحات الخضراء كونها مهمة جداً للمواطن العراقي على اعتبار انها المنطقة المنتجة للاوكسجين النقي”.

ودعا النايف، الجهات المعنية، إلى “الحفاظ على المساحات الخضراء”، مؤكداً أن “وزارة الزراعة ليست مختصة بتحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية إلا بأوامر حكومية عليا”.

وأضاف أن “الأراضي الزراعية داخل المدن إذا أصبحت سكنية فأن وزارة الزراعة لا مانع لديها من تحويلها بقرار حكومي”، مؤكداً في الوقت نفسه رفض “الوزارة تجريف البساتين الزراعية والأراضي الصالحة للزراعة”.

وأشار إلى أن “منح مساطحات لبناء مولات تجارية على أراضِ زراعية في العاصمة بغداد خطأ فادح”، مستطرداً بالقول “يجب أن تكون المساحات الخضراء مؤمنة للمواطن”.

أسباب شراء الأراضي الزراعية

في المقابل، قال سلام كريم (29 عاماً) صاحب أرض زراعية شيّد فوقها داراً سكنية، إن “سبب توجه المواطنين إلى شراء الأراضي الزراعية يعود لرخص أثمانها”.

وأضاف أن “المنطقة التي يسكن بها عديمة الخدمات حيث لا وجود لطرق معبدة ولا أرصفة ولا مجاري للمياه ولا أعمدة للكهرباء كون الحكومة لم تخصص أموالا لها بسبب جنسها الزراعي”. ودعا سلام، الحكومة إلى “القيام بجرد رسمي للأراضي الزراعية التي شيدت عليها المنازل وتحويلها إلى سكنية، لمساعدة شريحة كبيرة من المواطنين”.

ومنذ سنوات عديدة أقدم أصحاب أراض زراعية في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات على تقسيمها وبيعها كأراض سكنية بأثمان أرخص من الأراضي السكنية (الطابو).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close