خبراء: المسلسل الكوري “لعبة الحبار” يُحوّل الأطفال إلى متنمرين

حذر عدد من الخبراء من التأثيرات الضارة التي قد تعود على الأطفال الصغار من مشاهدتهم المسلسل الكوري الجنوبي Squid Game أو “لعبة الحبار” الأعلى مشاهدة على نيتفليكس.

وقالت دكتور ساندرا ويتلي إن سماح الأبوين لأطفالهما بمشاهدة هذا المسلسل سيحولهم إلى “متنمرين”، بسبب المحتوى زائد العنف الذي يقدمه العمل للجمهور.

وأضافت أن المسلسل قد يشجعهم على الاكتفاء بالمشاهدة أو الانضمام، بدلا من المساعدة، حال مشاهدتهم أحد أقرانهم يتعرض للأذى.

وكان المسلسل قد تسبب في حدوث خلافات شديدة بين كثير من الآباء والأمهات، بينما ذهب البعض إلى اعتباره مناسبا لمن هم فوق سن الـ 8 أعوام.

ويبرز المسلسل شخصيات تتنافس في تحديات قائمة على ألعاب الأطفال، مع حدوث تحولات قاتلة، للفوز بـ 27 مليون دولار، وتقديمه مشاهد لشخص محبوس في نعش وأناس مضروبين بالرصاص في الرأس.

وتابعت دكتور ويتلي، وهي عالمة نفس اجتماعي متخصصة في الأبوة والأمومة، بقولها “الأطفال في المرحلة الابتدائية لا يكونون كبارا بما يكفي لفهم سياق العنف، وهو ما قد يدفعهم للتساؤل ( لم لا يقوم أحد بمساعدة هؤلاء؟ ) – ومن الواضح أن هناك رسائل في هذا الصدد مفادها أننا لا نريد وقوع أطفالنا تحت سيطرة أفكار كهذه”.

وكانت إدارة إحدى المدارس الابتدائية الواقعة في الفورد (شرق لندن) قد شددت على أولياء الأمور الأسبوع الماضي بضرورة تحذير أطفالهم من عدم تقليد مشاهد المسلسل في فناء المدرسة، من منطلق أن ذلك قد يهز أسس ما يتعلمونه في المدارس، وهي الأسس التي تدور حول فكرة تقديم الرعاية والمساعدة لبعضنا البعض.

وواصلت إدارة المدرسة بقولها “نحن لا نقف مكتوفي الأيدي إذا شاهدنا ظلما. بل إذا شاهدنا شخصا آخر يتعرض لتنمر أو لأذى، فيجب أن نخبر المعلم، ولا يجب أن نشارك أو ننصرف فحسب. ونحن بوضوح لا نريد لأفكار كهذه أن تسيطر على أطفالنا”.

وجاءت تلك التطورات في أعقاب التحذيرات التي أطلقتها المدارس الابتدائية لتلاميذها بعد إقدامهم على تقليد بعض المشاهد العنيفة المأخوذة من المسلسل الكوري.

وحدثت حالة من الانقسام بين الآباء والأمهات على منصات خاصة برعاية الأطفال خلال الأيام الماضية بعد اعتراف بعضهم بالسماح لأطفالهم الصغار بمشاهدة المسلسل.

وشددت دكتور ويتلي في الأخير على ضرورة انتباه أولياء الأمور لتداعيات ذلك المسلسل، لأنه قد يضر بتطور الأطفال من الناحيتين الاجتماعية والعاطفية وهم في سن صغيرة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close