سمير جعجع  و الفتنة 

سمير جعجع  و الفتنة 
 
ككل العملاء والخونة يحاول هذه المعتوه أن يجد له في خارطة لبنان موطئ قدم ، بعدما لفظته السجون كواحد من المجرمين والقتلة المأجورين   (  رد سجون )  بالقول  المصري ،  وقد كنت في الماضي القريب أغظ الطرف عن سجالات هذا المعتوه  ،  على ظن مني بأن تلك إنما هي أرهاصات السياسة في بلادنا العربية ، لكن هذا  المجرم  قد تمادى  في غيه  حد الجنون  ،  فأرسل  (  الزعران )  من جماعته  ليقتلوا الناس العزل  بدم بارد  في الطرقات  . 
 ويحسب  أنه  في  ذلك  قام  بعمل  يستحق  عليه الثناء و المديح  من أمثاله  ، أو أن  يصفق له مسيحيي لبنان  على فعلته تلك  ،  وهو يعلم  ان مسيحيي  لبنان   دمرتهم الحروب الأهلية  توالياً  وأذاقتهم الويل  غصصاً  ،  [  وهم أكثر الناس على ما أعتقد  حرصاً  على السلم الأهلي ]  ،  والجميع  ممن عاصر فترة الحرب الأهلية   يذكرون هذا المجرم ويذكرون  أفعاله السوء المشينة  ،  لقد  كان  عرابا  للمجازر التي اقترفت  بحق الفلسطينيين  المساكين  ،  فهجرهم  وأبادهم  ودمر بيوتهم  وعاث في الأرض فساداً   ،  وما قام به هذا المجرم من  أفعال  خسيسة في صبرا وشاتيلا  إلاَّ  مثال  ساطع ،  ولن ينسى أهل لبنان وخصوصاً أهل طرابلس بما أقترفت يداه بقتل الزعيم  رشيد كرامي ريئس الوزراء رحمه الله   . 
وربما  لا أتفق مع حزب الله في بعض سياساته  الأقليمية  وهذا حق مشروع ، ولكني أبداً  لن أرضى  أن يقتل الناس العزل الأبرياء من قناصين مجرمين ، هدفهم التلذذ بقتل الأبرياء  ، وإذا كنت كغيري يميل إلى السلم وحماية الأقليات  ،  وذاك حق لا ننظر فيه ولا نجادل  ، ولكني أبداً لن أتسامح في التعدي على المساكين وأهل الحاجة . 
لبنان لا تستطيع العيش بظل هذا الشحن وهذا التوتر ، لبنان يجب ان تحيا حياة كريمة  ،  فالموت والدمار ليس الطريق للحل ،  والكراهية ليست الأداة  التي تنجح في ظل عالم فاسد ،  كما إن الإعتماد على الغير البعيد أو الأستقواء به   لا ينفع في ظل الفوضى وانعدام النظام  في العالم  ،  (  وليعلم سمير جعجع ان الفتنة أشد من القتل  )  ، فلا يذهب  إليها  برجليه   ،  فإن حدث لا سامح الله وفعل  فعندها  لن تبقي ولا تذر ،  وإذا لم يعلم ذلك  أو تناسى  نذكره  ،   فلولا دماء الشيعة لما كان له مكان في لبنان ، فالموجة التي كانت سوداء عاتية   ،  ولو  تمكنت لكان سميراً وغيره في خبر كان ، فليحمد الله ان هناك من دافع عنه من غير ثمن سوى حماية لبنان من التصدع والموت . 
نعم ربما لا يمتلك حزب الله حلولاً سحرية لمشكلات لبنان   ،  ولكنه لن يتخلى عن موقفه الوطني في حفظ لبنان من الوقوع في الهاوية ، وليعلم الجميع إني ناصح أمين   ،   وكلامي أرسله  للبطرك  الراعي  :  ان يكون واقعياً ويرى بعين الله ،  لأنه  يعلم  ان  في لبنان أكثر المسيحيين   هم  مع السلم الأهلي وهم دائماً مع التعايش بين المسلمين والمسيحيين    ، وليعلم إنه  لولا نفر من بائعي الضمير والشرف لما تسلل إلى نفوس بعض المغامرين هذا اللون من السلوك العدواني . 
 ودعونا ننتظر وتنتظرون ما تؤول إليه التحقيقات في حادثة الطيونة البشعة ، وكيف يكون  القضاء عادلاً  ؟   وعندها يكون  لكل حادث حديث   ،  وسنظل ندفع ما حيينا نحو السلم   ،  وبناء الثقة   ،  والنزوع إلى الكلمة السواء ، ولكن لا ننسى القصاص  فهو  حق كما أن الحياة  حق .. 
راغب الركابي  

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close