لا يمكن إنكار الحقيقة

ان محاولة زعزعة الحشد الشعبي عن طريقه اخفاء الحقيقة وما الت اليه في الانتخابات من مؤامرة خارجية خبيثة للاطاحة به بلعب بنتائجه لا يمكن من ان تهز إرادتهم وهو امر محال لان هذه القوات عقائدية بكل المفهوم العقائدي ولم تفكر في يوم ما بالمال والمنصب ،ثمارها بروز جيش احتياطي قوي بعقيدته في الساحة العراقية ويزيد قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها قوة اضافية ، وما اجملهم وهم يحملون تراب الجهاد على رؤوسهم وما اجملهم والفرح يملئ قلوبهم ووجوههم وما أجملهم وهم يتسارعون للذهاب للواجب رغم أصوات الرصاص والقنابل والتراب والبرد.. هنيئًا للوطن بهكذا رجال ، ان الادراك السياسي والأمني لدى السياسيين العراقيين الاصلاء وقادتهم متيقنين بان الحشد مدرسة بكل فخر واعتزاز كونه يعد بالنسبة إليهم رمزاً وطنياً وهو صمام أمان البلد والساعد الأيمن لكل القوات الامنية التي حافظت على العراق ارضاً وسماءاً وشعباً إلا القلة من الذين لايفقهون الوطنية لقد كان لتجربة تأسيس الحشد الشعبي وتطوره هي التي أفشلت المشاريع الغربية والامريكية لتقسيم العراق على أساس طائفي، وبذلك جاء الدعم الحكومي والسياسي الاخر للحشد الشعبي بإصدار قرار رئاسة الوزراء بالمساواة بين مخصصات ورواتب ودرجات مقاتلي الحشد تأتمر بأمرة القائد العام للقوات المسلحة ومؤلفة من أعداد كبيرة من الفصائل والوحدات العسكرية المجاهدة وتحظى هذه القوات بمستوى تدريب ودعم لوجستي مميز بين مثيلاتها والاعتراف الأممي والدولي بالحشد الشعبي زخماً ّ إضافيا مكن الحكومة العراقية في توظيف هذه القوات في الاستراتيجية الامنية العراقية واعطائها الامكانات القانونية والسياسية كافة، إن الأمم المتحدة التي تمثل الشرعية الدولية، وفي خطاب لها على لسان الممثل الخاص للأمين العام، ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في ذلك الوقت يان كوبيش بتاريخ (2015/7/22) ذكر الحشد الشعبي في مساهمتهم مع الجيش والقوات المسلحة بوجه العصابات الاجرامية وهذا الخطاب الرسمي يشير إلى الاعتراف الضمني بشرعية هذه القوات المتفانية .الحشد اليوم يعد العمود الفقري المساند للقوات العسكرية العراقية وهوجزء من المنظومة العسكرية الرسمية التي تضم بين صفوفها الفصائل التي قاومت الإحتلال الأمريكي، وبالتالي منحت الصفة الرسمية للدفاع عن العراق عبر الغطاء القانوني الذي تم إقراره من قبل مجلس النواب ولذلك يعد الحشد الشعبي الجيش الرديف للجيش العراقي ويمتلك عقيدة عسكرية وقتالية ثابتة، وإصرارهم على تحرير الأراضي التي احتلتها الجماعات الارهابية وهذا ما تؤكده الوقائع على الأرض من خلال المعارك التي خاضتها قوات الحشد الشعبي جنباً الى جنب مع القوات الامنية المختلفة واسترجاعها الأراضي التي كانت تحت سيطرة تلك الجماعات المجرمة في مشهد تلاحم بين مكونات الشعب العراقي، والانتصارات على داعش التي تمكنت من احتلال ثلثي مساحة العراق في سابقة خطيرة في العلاقات الدولية وتأثيراتها المحتملة في تغيير خارطة الدول في المنطقة و مواقفهم و شجاعتهم و تضحيتهم في سبيل و طنهم و بلدهم والذي ولدمن رحم الضرورة ُ يوم كان العراق تحت رحمت العصابات الاجرامية لدعش وخاصة في الموصل وصلاح الدين وديالى والفلوجة والدفاع عن بغداد حيث لبى النداء في ايام عصيبات بلغت فيها القلوب الحناجر وكان خير سند وداعم لاخوته في التشكيلات الأمنية والعسكرية و هذه القوات هي مفخرة واضحة جدا وهي التي تقلق اعداء العراق وصوت مجلس النواب على اعتبار يوم 13 يونيو(حزيران) من كل عام يوما وطنيا، و احتفالا بصدور فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها المرجع الكبير السيد علي السيستاني، والتي أسفرت عن تأسيس الحشد الشعبي، على إثر تفاقم أمر داعش، في الموصل عام 2014. كانت بداية لتأريخ سوف يبقى محفوراً في الذاكرة العراقية ما بقيت الحياة. كيف لا،وسطروا البطولات التي أذهلت العالم بأسره وكتبوا تاريخا جديدا للعراق وهو اليوم الذي ايقض العراقيين ونشط صحوتهم و كان على الإعلام من يظهر الحقيقة ويعد ويجهز و يبث الإعلام النظيف الإيجابي الذي يبين قيمة الاخوة و التماسك بين ابناء البلد سواء كانوا من جنوبه ووسطه وغربه وشماله ، لان الكل تحت المصير الواحد ، لا أن يكون إعلامكم منصب في مصلحة التفرق واثارة الطائفية لإرضاء الاحتلال ، على الأمة ان تكون واعية لهذا المكر ، وأن يكون لها موقف، تجاه من يريد تمزيق وحدة الشعب الواحد و الطعن برجال الحشد صمام امان وطنا العزيز . الحشد الشعبي أثبت ان مصير الشعوب لا يمكن حمايته بالعواطف والأنفعالات،بل من خلال التخطيط المتقن والإرادة الواعية، والتخطيط يراد منه بمعناه البسيط حسن التدبر والتعامل مع المعطيات بواقعية متأنية متعقلة، من خلال معرفة ما تملك من نقاط قوة وما يعتري المنظومة المجتمعية أو كيان من ضعف ووهن، ثم يتم الإنتقال لتنفيذ ما صمم له عبر تخطيط مسبق، وعامل التنفيذ قائم على مفهوم الإرادة،لقد كان لتاسيس هذه القوات الميزة لإكمال النقص الحاصل في المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية ضمن صفوف القوات المسلحة. واذهل الأجهزة الاستخبارية في المنطقة وعموم دول الغرب وخصوصا” الولايات المتحدة الأمريكية، وكل المراكز البحثية المهتمة بوضع العراق والشرق الأوسط، فلقد أنبثقت هذه القوات في ظروف غريبة وبينت هذه القوات بأن البلدان لا تبنى من قريب أو بعيد تحت سياط دوائر السطوالخبيثة لان الشعب العراقي واعية ولا يقبل بأي قوات غريبة على ارضه ،ولا تهزه من باع ضميره من المهوسين والذين ينصبون العداء لهذه القوات الشريفة ودفعهم حبهم للوطن للتضحية وتعريض عوائلهم للمعاناة جراء تنصل الطبقة السياسية الفاشلة عن وعودها ولكن لم يزحزحه قيد انملة عن أهدافهم النبيلة ، وفي بناء عراق ديمقراطي موحد، ينعم أبناءه بالخير والسلام

عبد الخالق الفلاح

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close