توقعات بنجاح المستقلين والنساء في تغيير التوجه السياسي للعراق

ترجمة/ حامد احمد

ذكر تقرير دولي أن كتلتي المستقلين والنساء في البرلمان أصبح بإمكانهما إحداث تغيير في التوجه السياسي للعراق، لافتاً إلى أن إطالة حسم النتائج النهائية للانتخابات قد يفقدها معناها.

وذكر تقرير لموقع ذي ناشنال الاخباري، ترجمته (المدى)، أن “العراق يعيش حالة تغير مستمر، بعد أن مضى أسبوعان على الأقل منذ ان ادلى العراقيون بأصواتهم والنتائج النهائية للانتخابات لم تحسم بعد”.

وأضاف التقرير، ان “ذلك يأتي في وقت تستمر اطراف وكتل خاسرة بالتعبير عن رفضها للنتائج الأولية المعلنة للانتخابات المبكرة”.

وأشار، إلى ان “الأسابيع القليلة القادمة ستكثر فيها الشائعات عن المرشحين المحتملين لمنصب رئاسة الوزراء، واي أحزاب سياسية ستتحالف لتشكيل حكومة ائتلافية”.

وأكد التقرير، أن “الحكومة القادمة سيتم تشكيلها على نحو كبير من قبل كتلة التيار الصدري الفائزة بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية”.

ولفت، إلى أن “النتائج الحالية أفضت إلى حصول التيار الصدري على 73 مقعدا من مجموع 329 مقعدا في البرلمان، مما يضطره للانضمام في تحالف مع كتل أخرى لتشكيل ائتلاف ذو اغلبية برلمانية قادر على تشكيل حكومة”.

ويرى التقرير، أن “عملية المفاوضات والتحالفات الجارية حاليا في بغداد قد تستغرق أشهر كما حصل بعد الانتخابات الماضية”.

ويحذر، من “التصعيد في شائعات حدوث تزوير وتلاعب في الأصوات”، مبيناً ان “عملية تشكيل الحكومة كلما استغرقت وقتاً أكثر، كلما كانت فرصة انتقال مستقر للسلطة اكثر تضررا”.

ويواصل التقرير، ان “المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تقوم حاليا بالنظر في 1,372 طعنا برفض نتائج الانتخابات المعلنة”.

ونقل عن مسؤول في المفوضية، أنه “لا يتنبأ من هذه الشكاوي والطعون ان تؤدي لحصول تغير كبير في الحصيلة النهائية لنتائج الانتخابات”.

وزاد، “مع ذلك، فانه مع التشظي العميق الحاصل بين الأحزاب، فان تغير مقعد او مقعدين بين تحالف وآخر قد يعمل على احداث كل الاختلاف في تحديد من سيشكل الحكومة القادمة”.

ويواصل التقرير، أن “المفوضية وبعد أن تحسم النظر في الطعون والشكوى سترسل النتائج إلى اللجنة القضائية التي ستقوم بدورها بمراجعتها”.

وأفاد، بأنه “حالما تنتهي اللجنة من مهمتها وتحسم كل الشكاوي يتم ارسال النتائج الى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة عليها، وعند المصادقة عليها سيدعو الرئيس العراقي برهم صالح البرلمان لعقد الجلسة”.

وذهب التقرير، إلى أنه “عند كل خطوة من هذه الخطوات، ستكون هناك محاولات من عدد كبير من الأطراف السياسية وخصوصا الخاسرة للتأثير في النتائج”. وتحدث عن “مخاوف لعراقيين من احتمالية فشل العملية الانتخابية كما حصل ذلك في عام 2010، في تلك الانتخابات فازت كتلة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، العراقية، بالعدد الأكبر من المقاعد بحصدها 91 مقعدا وكان مستحقا بموجب ذلك ان يكلف بتشكيل الحكومة”.

وتابع التقرير، “مع ذلك عملت كتلة دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي التي فازت بـ89 مقعدا من تشكيل تحالف بعد الانتخابات سمح لها بسلب النجاح من علاوي وتقدمها لتشكيل الحكومة”.

وشدد، على أن “الصدر كان قد ألمح في تعليقات له الأسبوع الماضي لما حصل في انتخابات عام 2010، مصرا على انه ليس علاوي”. ونوه، إلى “وجود تساؤلات مستمرة حول الحساب النهائي للاصوات يلقي ببعض عدم الوضوح على العملية بأكملها”، مبيناً ان “العملية نفسها قوضتها حالة العزوف عن التصويت التي جاءت باقل نسبة مشاركة في الانتخابات منذ العام 2003”. ودعا التقرير، إلى التركيز على “تجمعين رئيسين ضمن البرلمان، وهما تجمع المستقلين والنساء. كلاهما لديهما اعلى تواجد في المجلس التشريعي عما كان في السابق، وكلاهما يستطيعان المساعدة في احداث تغيير في التوجه السياسي والخطاب في البلد”.

ورغم ذلك، ذكر التقرير أن “مجاميع سياسية مخضرمة التي كسبت سلطة ونفوذا عبر فساد وتلاعب سياسي ستعمل جاهدة على تقويض نشاط هاتين المجموعتين. الأكثر تعرضا للمخاطر هم المستقلون وهم يحاولون إيجاد أفضل السبل لخلق تغيير ضمن نظام سياسي أصبح فاسدا على نحو كبير”. وأردف التقرير، أن “طبقة جديدة من المرشحين المستقلين كانت قد تمكنت من الفوز بمقاعد في البرلمان عبر حملتها الانتخابية المباشرة مع الجمهور وكذلك بسبب التعديلات التي اجروها على القانون الانتخابي”.

وتابع أن “حركة امتداد التي أصبحت من ابرز وجوه احتجاجات تشرين الأول 2019 تمكنت من ضمان 10 مقاعد في البرلمان”.

وأردف التقرير، أن “الحركة تعمل على تشكيل تحالف من مستقلين يشمل تجمعا كرديا “الجيل الجديد” الذي تمكن من الفوز بأصوات كافية لإشغال 17 مقعدا برلمانيا ولكن كان لديهم تسعة مرشحين فقط”.

ومضى التقرير، إلى أن “التجمع الثاني هو النساء، واستنادا الى الاعداد الحالية فانه من المتوقع ان تشغل النساء 97 مقعدا، ويمثل ذلك 29% من مقاعد البرلمان، وبينما تنتمي هؤلاء النسوة لاطراف مختلفة ويتبعن أحزابا سياسية مختلفة فبإمكانهن لعب دور في تغيير الطابع الذكوري المهيمن في الساحة السياسية”.

• عن موقع ذي ناشنال الإخباري

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close