مخلفات الحرب خطر دائم يهدد ميسان

مهدي الساعدي/المدى

تعج المناطق الحدودية، العراقية الإيرانية، في محافظة ميسان، بالكثير من مخلفات الحرب الثمانينية التي دارت رحاها بين العراق وايران لمدة ثماني سنوات متواصلة.

وقد أدت المخلفات الحربية الى قتل وإصابة العديد من أبناء المنطقة بجروح تصل الى بتر الاطراف أحيانا نتيجة انفجار الالغام.

الناشط في مجال حقوق الإنسان في ميسان احمد جمعة قال في حديث لـ(المدى) ان “المخلفات الحربية الخطرة تهدد حياة العشرات بل المئات من أبناء محافظة ميسان، بسبب كثرتها وانتشارها على طول الشريط الحدودي الممتد بين المحافظة وايران”.

وأضاف “زمن الحرب الطويل أدى الى تراكم الاسلحة والالغام التي طمرت تحت التراب”.

مضيفا “ندعو كل من له جهة متخصصة من المؤسسات الحكومية او غيرها الى تنفيذ حملات مكثفة من أجل تحديد مواقع الالغام والاعتدة غير المنفجرة والتخلص منها”.

وبين ان “المناطق الحدودية صارت مقصدا للنزهة لسكان المحافظة وهو ما يرفع مخاطر وقوع الاصابات”. مضيفا أن “أكثر المناطق التي عانت من تراكم الألغام والمخلفات الحربية هي المستخدمة لأغراض الزراعة والرعي، وهو ما يهدد حياة الفلاحين او يدفعهم لترك مهنتهم”.

ويقول أبو سالم احد أبناء تلك المناطق لـ(المدى) “تعرض العديد من اقاربي وأبناء عمومتي لإصابات وبتر أطراف، بسبب انفجار الالغام خلال الرعي، كما تعرض العديد من المدنيين الى الاصابات او الموت خلال الانفجارات غير المتوقعة في فصل الربيع، موسم النزهة والصيد”. مختصون من فرق الدفاع المدني في المحافظة، بينوا لـ(المدى) صعوبة حصر مواقع الالغام والمخلفات الحربية بسبب التغيرات الجيولوجية وتعرية التربة والفيضانات والسيول. ويقول احد منتسبي الدفاع المدني (رفض كشف اسمه)، لـ(المدى) ان “السيول والفيضانات التي اجتاحت المناطق الحدودية لعدة مرات، نقلت مواقع الألغام والأجسام الحربية وهو ما جعل تحديد أماكن تواجد الألغام والمخلفات الحربية صعبا”.

وأضاف “نعثر أحيانا على اجسام ومخلفات حربية في مناطق متعددة ويتم اتلافها بالتعاون مع مفارز الهندسة العسكرية”.

وأعلنت مديرية الدفاع المدني في وقت سابق، عن معالجتها للعشرات من القذائف في منطقة الطيب شرقي المحافظة، وقالت في بيان “قامت فرق الدفاع المدني في ميسان بالتعاون مع الاستخبارات والامن بمعالجة ورفع 14 قذيفة مدفع تالفة عيار 106 وقنابل من مختلف الأنواع من مخلفات الحروب السابقة في منطقة سيد يوسف، وإيداعها في ساحة الاتلاف لحين تسليمها لاحقاً إلى مديرية الهندسة العسكرية حيث يتم اتلافها من قبلهم”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close