مصائد الموت.. الطرق المتهالكة تواصل حصد الأرواح

بغداد/ سيف عبدالله

يشكو العراقيون من الطرق الدولية المتهالكة التي تواصل حصد الارواح بشكل مستمر على مدار سنوات طوال، وسط صمت حكومي وعدم القدرة على إيجاد الحلول لهذا الملف الخدمي.

تعليق حكومي

المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي أوضح لـ(المدى) أن “ملف اعمار الطرق الخارجية يقع ضمن مسؤولية وزارة الاعمار والاسكان والبلديات”.

وأضاف أن “هناك خططاً فيما يتعلق بتوسعة الطرق واكسائها وبناء وتشييد المجسرات والجسور وغيرها، وهذه جميعها موجودة لدى الوزارة المعنية بهذا الموضوع”.

وتشير دراسة موسعة أجراها الجهاز المركزي للإحصاء في العراق للحوادث المرورية خلال العام الماضي، عدا (أقليم كردستان)، إلى أن عدد حوادث المرور المسجلة بلغت 8186 حادثاً منها 2016 حادثا مروريا مميتا، وتشير نفس الدراسة إلى أن هذه الحوادث أودت بحياة 2152 مدنياً وتعرض 8383 آخرين إلى إصابات مختلفة.

لا توجد أموال كافية

في هذا الصدد، قالت عضوة مجلس محافظة واسط السابق، آلاء حاجم، إن “ملف تهالك الطرق الخارجية في العراق، ملف معقد وصعب ايجاد الحلول كون على مدار السنوات السابقة لم يخصص مجلس النواب او الحكومة المركزية الميزانية المالية الكافية لاعادة تأهيل الشوارع”.

وأشارت حاجم، في حديث لـ (المدى)، إلى أن “مجالس المحافظة عندما كانت موجودة لم تستلم اية مبالغ خاصة بهذا الملف”، مستطردة بالقول إن “الاموال اغلبها كانت تخصص للحرب ضد تنظيم داعش الارهابي خلال السنوات الماضية”.

وحملت حاجم، الحكومة التنفيذية (الحكومات السابقة)، مسؤولية تردي الطرق الخارجية التي تربط المحافظات فيما بينها، وهي المسؤولة المباشرة عن موت عشرات الاشخاص نتيجة للحوادث المرورية.

وأضافت أن “العراق عاجز عن معالجة هذا الملف كونه يحتاج إلى موازنات مالية خاصة وكبيرة وشركات متخصصة لاعادة تأهيل هذه الطرق التي اصبحت طرقاً مخصصة للموت”.

هذا وقالت لجنة الخدمات والإعمار النيابية في البرلمان السابق، الشهر الماضي، إن أغلب الطرق التي تربط العاصمة بالمحافظات غير قابلة للاستعمال، فيما حددت الطرق الرئيسة التي تربط المحافظات المعروضة للاستثمار.

الحمولات الزائدة وراء الأزمة

ومن جانبه، قال عضو مجلس محافظة ديالى السابق خضر مسلم، في حديث لـ (المدى)، إن “الطرق الخارجية تحتاج قبل تأهيلها إلى وضع الموازين الخاصة بحجم الحمولة الخاصة للسيارات الكبيرة كونها العامل الاول المؤثر على الطرق”. وأضاف مسلم، أن “الحمولات الزائدة هي السبب الرئيس وراء تردي الطرق التي تربط المحافظات”، مبيناً أن “الجهات ذات الاختصاص لا تحاسب اصحاب الحمولات الزائدة وبالتالي ان هذه الطرق ستكون معرضة بشكل مستمر للاتلاف”. وحمل مسلم، وزارة البلديات (الاعمار والاسكان)، مسؤولية “تردي الطرق الخارجية وعدم معالجتها رغم مرور سنوات عديدة على الازمة”. وأوضح أن “ملف الفساد لا يستبعد من هذه الازمة، خصوصا قضية طرق الجباية الحكومية بشأن تأهيل الطرق”. وفي تصريح منذ حزيران الماضي، حددت دائرة الطرق والجسور التابعة لوزارة الإعمار والإسكان، أبرز مشاريع محطات الأوزان ومنافذ تخفيف الزخم المروري، فيما كشفت عن خطط طموح بالتنسيق مع البنك الدولي لصيانة وتأهيل الطرق.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close