(الشيعة اعطوهم سلطة بعد 2003) زائلة.. و(السنة العرب اعطوهم دولة بعد 1921) ثابتة

بسم الله الرحمن الريم

(الشيعة اعطوهم سلطة بعد 2003) زائلة.. و(السنة العرب اعطوهم دولة بعد 1921) ثابتة

كما هو معروف (السلطة ليست هي الدولة.. والدولة ليست هي السلطة).. اي هناك فرق شاسع بين المفهومين.. ويجب التمييز بينهما…. لنفهم ماذا اعطي للعرب السنة بعد 1921 .. وماذا اعطي للشيعة بعد 2003 ..

فالسنة اعطوهم دولة.. والدولة اركان ثابتة دائمة، اما الشيعة فاعطوهم سلطة وهي زائلة

ومتحركة.. وقد تتوالى وتتعاقب.. لذلك السنة حكموا بالدولة وهي ثوابت ثلاث (الارض والشعب وقانون اساسي ينظم السلوكيات والعلاقات).. اما الشيعة اعطوهم سلطة الادارة وما هي الا الة تسير امور الدولة بموجب قوانين وشرائع تسن من قبل المجلس التشريعي ..

لذلك تم تقسيم السلطة بالعراق المتعدد المذاهب والاديان.. كمحاصصة (حصص)

ومراكز نفوذ لا يحيدون عنها .. فنجد رئيس الدولة كردي.. ورئيس البرلمان سني عربي.. ورئيس الوزراء شيعي.. بمعنى (السلطة قابلة للتقسيم).. في وقت الدولة بمفهومها الجامع المانع عصية على ذلك.. لذلك تم عرقلة الفدراليات بالعراق في وقت الفدراليات مانعة للتقسيم.. في البلدان المركبة ديمغرفيا. لذلك نجد السلطة..(تكرس لكل طائفة او مذهب قسما من السلطة يتصرف القائمون عليه تصرف المالك بملكه بينما هي حق للدولة و الشعب و الوطن ككل واحد موحد لا يتجزأ).. ولنتبه السودان كان مقرر تقسيمه لذلك لم يمنح جنوب السودان اقليم فدرالي.. لتستمر حروب وصراعات نهايتها قسمت السودان.. ليطرح سؤال ايهما كان في احوج للفدرالية (الامارات ام السودان)؟ الجواب السودان.. فلماذا لم يمنح جنوب السودان الفدرالية لمنع التقسيم للسودان؟

لذلك الشيعة اعطوهم (سلطة متغيرة بتغير القائمين عليها وتحتكم لافرازات الانتخابات البرلمانية

والتكليفات والتعيينات الحاصلة).. بالرغم من (الثوابت تملي عليهم التقييد باحاكم القانون الاساسي الدستور.. لكن هذا لا يمنعهم من التصرف بوحي من معتقداتهم سواء كانت دينية او علمانية مما يوقعنا في اشكالية الخلط بين مفهوم السلطة والدولة). لذلك التعمد الخلط بين السلطة والدولة.. هدفه اسقاط خصوصيات مذهبية او دينية او قومية او اديولوجية على مفهوم الدولة بكامل مكوناتها .. ليتصرف بها حسب معتقده الخاص..

علما:

بدأ الانهيار لدى حكم السنة عندما اعتبر صدام القانون مجرد (جرة قلم) فجعلها سلطة الحاكم الاوحد.. حاله حال مقتدى الصدر الذي يعتبر الدولة والسلطة والقانون مجرد (كصكوصة).. تصدره منه..

وننبه.. الدولة ترتبط بجيش مركزي موحد.. والسلطة ترتبط بمليشيات

فوظائف الدولة هي تاسيس جيش موحد لحماية مصالح الدولة والافراد.. وحفظ الامن والنظام و تحقيق العدالة.. وتنظيم القضاء وانشاء المحاكم.. ورعاية العلاقات الخارجية مع الدول الاخرى.. وتمويل مؤسساتها العسكرية والامنية والمدنية واصدار العملة.. . اما السلطة ترتبط بمليشيات خارج ايطار الدولة.. وتحاول ان تشرعنا خارج ايطار الدستور..

وما فات شيعة العراق بان التغيير بعد 2003 لا يكون فقط بتغيير النظام (السلطة)..

ولكن ابقوا الدولة المركزية.. الشمولية.. فالمشكلة بالعراق لا تقتصر على فساد السلطة وظلمها.. بل الدولة ككل.. فالدولة كيان تنفيذي لمجموعة مفاهيم ومقاييس وقناعات تتمثل بالدستور وقوانين واجهزة حكم وادارة مصالح.. اما السلطة فهي الجهة التي تحكم (الحزب او الرئيس وفريقه).. فمشكلة العراق لا تقتصدر على السلطة الحاكمة بل هي مشكلة الدولة من اساسها.. وما السلطة الفاسدة والارهاب والفوضى الا نتاج دولة فاشلة بنظام الحكم فيها..

وكما يقولون:

تبقى السلطة هدفا واغراء لجميع الحكام من الازل الى الازل لذلك لا بد من عقلنه وترشيد استخدام السطلة لتكون اداة تنظيم فعليه في المجتمع بحيث لا تطغى على الحريات والافراد وصولا الى دولة العدل والقانون والمؤسسات.

…………….

واخير يتأكد للعرب الشيعة بالعراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية العرب الشيعة بمنطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close