المدرب الامريكي ثروة وطنية ثمينة 

ا . د . قاسم المندلاوي .
 المدرب في امريكا يعتبر” ثروة وطنية ثمينة ” وعملة نادرة يوفر له كل السبل و العوامل ” المادية و المعنوية و الخدمية وغيرها ” لنجاحه و تفوقة في مهنته التدريبية ، وهناك اعداد كبيرة من المدربين ” مستويات عالية ” وفي تخصصات رياضية متنوعة و بدرجات متفاوته ، ويشرفون على تدريب فئات عمرية ومستويات مختلفة من المواهب الرياضية و الابطال في المدارس و المعاهد و الكليات و الجامعات و مراكز تدريب وصناعة النجوم الرياضية و الابطال ، و لكل مدرب امريكي اسلوب فني وطريقة تربوية خاصة ، فمثلا البعض منهم يفضل العمل باسلوب اكثر جدية والبعض الاخر يعمل باسلوب معتدل ، و يتمتع المدرب الامريكي  بلياقة صحية و بدنية جيدة و ثقافة علميه وتخصصية عالية ، وهناك متابعة مستمرة ومتواصلة لتجديد و تحديث معلوماتهم و خبراتهم عن طريق دورات و ندوات ومؤتمرات علمية وغيرها…ان سرتفوق المدرب الامريكي ونجاحه يكمن في العمل الجماعي ، بهدف تبادل المعلومات و الخبرات التدريبية بين المدربين من جانب ، وبينهم مع المختصين بعلم النفس والتربية وعلم  الغذاء و الطاقة و الطب الرياضي والتدليك وعلم التخطيط والبرمجة وغيرها ، ومن الامور المهمة الاخرى اخضاع برامجهم التدريبة  لتقويم علمي مستمر من قبل علماء و خبراء التدريب الرياضي ، ويركز المدرب الامريكي على اهمية الطاقة ومدى حاجة اللاعب لها خلال الوحدات التدريبية ” اليومية و الاسبوعية ” واثناء السباقات و البطولات ، ومن العناصر المهمة ايضا  تطوير ” قدرة اللاعب على التحمل الخاص و القوة الانفجارية الخاصة  و الثبات الخاص  للمحافظة على ” الفورما الرياضية اي الحالة التدريبية ” خلال فترة البطولة و السباقات  ” وتعد هذه الامور التدريبية ” المفتاح والرصيد المؤكد ”  لتحقيق الفوز وكسرالارقام القياسية . اما بالنسبة ” لكيفية وطريقة تحديد جرعات ومقادير تلك المفردات التدريبية وغيرها ونسبة استخداماتها في الخطط التدريبة ” فلم تنشرعنها اية معلومة او اي شيء ، لان الامريكان لا يريدون التطرق الى هذا الجانب في وسائل الاعلام ” ويعتبرونه من الاسرار التدريبية  و المهمة  و الخاصة بهم لصناعة الابطال و النجوم وعوامل تفوقهم في البطولات الخارجية والالعاب الاولمبية … من جانب آخر  الامريكان وعلى الرغم من فوزهم بالمركز الاول و” باللقب ” في دورة طوكيو 2020 التي اقيمت  خلال شهري تموز و آب / 2021  الا انهم اصيبوا بدهشة كبيرة لنتائجهم في هذه الدورة  مقارنة بنتائجهم في الدورات الاولمبية السابقة ” حيث انهم فازوا في 19 دورة اولمبية بالمركز الاول و” باللقب ، منذ اول مشاركة لهم في دورة اثينا – اليونان عام 1896 ” نعم لم يرضوا الامريكان بنتائجهم  لذا اسرعوا في اقامة مؤتمر موسع وخاص ومغلق في شهر ” ايلول 2021 ”  اي بعد انتهاء الالعاب الاولمبية بفترة قصيرة حضره كبار الخبراء و المدربين و المختصين بعلم النفس و علم الاجتماع و الطب  و غيرهم  ، فضلا عن حضور الابطال و النجوم الذين شاركوا في دورة طوكيو ، لتقويم الاداء والنتائج ومعرفة اسباب تراجع واخفاقات ابطالهم وبطلاتهم و فرقهم الرياضية  في بعض الالعاب التي كانت لامريكا الصدارة و السمعة العالية فيها في الدورات الاولمبية السابقة ، وفي المقدمة السباحة والعاب القوى و كرة السلة و غيرها ووضع الحلول و الخطط و البرامج  الجديدة استعدادا للبطولات العالمية و ” الالعاب الاولمبية القادمة والتي ستقام في ” باريس عام 2024 ” ، ومن الامور التدريبية المهمة الاخرى والذي يؤكد عليه المدرب الامريكي الاستفادة من الطبيعة ” نقل بعض وحدات التدريب ” خارج القاعات و الصالات المغلقة  الى الطبيعة بهدف الاستفادة المثلى من هوئها النقي و خلوها من التلوث و الامراض و الضوضاء وغيرها ، كذلك  التركيز على ” المواهب الرياضية المدرسية ” ، فالمدارس و المعاهد و الجامعات الامريكية عبارة عن مراكز تدريبية خاصة مجهزة ومؤسسة بقاعات وصالات رياضية وملاعب مغلقة ومفتوحة  تحتوي على احدث انواع المعدات و الاجهزة الرياضية و التكنولوجيا الحديثة ، ومن هنا ، فالمحور الاساس لعمل المدرب الامريكي هو في المدارس و الجامعات حيث ان اغلب ابطالهم وبطلاتهم و” فرقهم الرياضية ” الذين يشاركون في البطولات العالمية و الاولمبية يختارون من المدارس و الجامعات ، وهناك  اختبارات و فحوصات منتظمة من قبل خبراء و مختصين و اطباء  للرياضين بهدف المراقبة و الملاحظة المستمرة لصحتهم ولياقتهم البدنية  و مستوى تعلمهم و اتقانهم وتطورهم للمهارات الفنية و الخططية و حاجتهم للغذاء و الطاقة  من خلال تحديد برامج غذائية مع التاكيد على نوع الغذاء الذي يؤثر ايجابيا على صحتهم و يزودهم بالنشاط والحيوية الكافية خلال التدريب و السباقات ، فالغذاء المتنوع وطبقا لارشادات ونصائح و تحذيرات الاطباء المختصون ووفقا لجدول غذائي خاصة لكل لاعب يعمل على استمراره بصحة  جيدة  ونشاط عالي .                                     .
 بعض الارشادات و النصائح                    :
اولا  – ضرورة التعاون بين المدربين في تبادل الاراء و الافكار و المعلومات ذات العلاقة بعمليات التدريب و الانجاز العالي  .
 ثانيا  – شخصية المدرب وسلوكه  الاخلاقي و الاجتماعي  و الانساني مهمة جدا عليه : 1 –  معاملة جميع الرياضين بمعيار ” او مقياس ” واحد 2 –  – الاحترام  الرياضيين و الاداريين و الحكام و غيرهم                .
  ثالثا  – الابتعاد عن الغضب و العنف و المزاجية و العدوانية خلال قيادة عمليات تدريب الرياضين ، لان تلك الصفات يخلق لدى اللاعب فقدان التوازن و الاعصاب و يؤثر سلبا على تفكيره و ادراكه وتشل لديه الحكمة العقلية و يسبب له كثرة الاخطاء الفنية و الخططية اثناء اداء الواجبات الحركية و المهارة و بالتالي يؤدي الى خسارته في السباق وعدم تحقيقه النتائج المطلوبة .. كما وان للغضب تاثيرات سلبية كبيرة اخرى على ” عمل القلب – زيادة سرعتها ” وبالتالي يؤدي الى تعب واجهاد مبكر و الى  ارتفاع ضغط الدم  و تصلب الشرايين  ،  ومن التاثيرات الخطيرة لارتفاع ضغط الدم يعرض اللاعب لنزف دماغي يؤدي الى جلطة قلبية او حتى الموت المفاحئ  ، كما ويؤثر على اوعية العين الدموية فيسبب له العمي المفاجئ و كذلك يؤدي الى ارتفاع السكر في الدم                                         .
                  رابعا  –  تجنب العقاب الكلامي ” اللفظي ” اثناء التدريب :
 1 – على المدرب استخدام  اساليب تربوية جميلة ومشجعة                 .
 2 – عليه الابتعاد الكلي عن ” العقاب البدني – خاصة مع الصغار و الشباب ” لان مثل هذا التعامل له اضرار نفسية كبيرة وخطيرة ، تولد الغضب و الكراهية و الحقد وحب الانتقام وفي كثير من الحالات ” يسبب المرض ” فضلا عن هبوط المعنوية والشعوربالظلم و بالتالي يؤدي الى ترك ” اللاعب الموهوب  للتدريب ”                                               .
 3 – على المدرب معاملة جميع اللاعبين و الاداريين و الجمهور المشاهدين وغيرهم بسلوك حسنة واخلاق حميدة و التحدث معهم بكلمات تبعث الفرح و السرورفي نفوسهم .                                                           .
 خامسا   – الحوارالبناء والمناقشة الهادئة من الامور التدريبية المفيدة جدا بهدف الاستفادة القصوية من تجارب وخبرات الاخرين و السعي لاستثمارها                                                                     .
  سادسا   – ان  تتميزشخصية المدرب  كنموذج مثالي  ” قدوة ” للرياضين و غيرهم و بذلك يستطيع ان يكسب احترامهم و محبتهم و رضاهم . .
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close