لا حياد عن المبادئ

لا حياد عن المبادئ

د . نجم الدليمي

: توضيح للزميلين المحترمين منير كريم وفؤاد النمري
في البدء اقدم لكم جزيل الشكر والتقدير على ابداء ملاحظاتكم وهي تعبر عن حرصكم حول ذات الاهتمام المشترك وبهذا الخصوص اود ان اشير اليكم ما هو الاتي ::

1- انا لم اقول بان الخيانة العظمى التي حدثت في الاتحاد السوفيتي هي العامل الوحيد… بل قد شكلت عاملاً رئيسياً في تفكيك الاتحاد السوفيتي وهناك عوامل اخرى داخلية وخارجية.
2- ارجوا منكم ان توفر الوقت والفرصة من الاطلاع على كتابنا الذي وضحت فيه العوامل التي ادت الى تفكيك الاتحاد السوفيتي. ( د.نجم الدليمي، دور قوي الثالوث العالمي في تفكيك الاتحاد السوفيتي وثائق…ادلة وبراهين، عمان دار امجد للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، السنة 2017، ص 204-215).
3- خلال فترة حكم الرفيق الخالد ستالين (1922-1953) واجه الاتحاد السوفيتي كما تعرفون الحرب الأهلية للمدة 1918-1922، والحرب الوطنية العظمى للمدة 1941-1945 وما يسمى بالحرب الباردة للمدة 1946 -1991،ولا يوجد شعب في العالم مثل الشعب السوفيتي قدم شهداء خلال الحرب الأهلية والحرب الوطنية العظمى والعادلة نحو 42 مليون شهيد وهذه ارقام رسمية معلنة من قبل الحكومة الروسية.
4– ان قانون الصراع الطبقي بالمفهوم العلمي هو قانون موضوعي يفعل مفعوله ودوره فقط في المجتمعات الطبقية. اما في المجتمعات اللاطبقية من مثل الاتحاد السوفيتي فليس هناك صراع طبقي اصلاً، هناك قد تنشأ التناقضات الغير عدائية ضمن عملية التحول ويتم معالجة هذه التناقضات وبما يخدم وحدة المجتمع الاشتراكي،وعلى اي باحث علمي، من ان يدرك ان تجربة البناء الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي قد واجهت عدواً طبقيا شرسا وهذا العدو قد تمثل بالقوى الامبريالية وحلفائها من قوي الثورة المضادة في الاتحاد السوفيتي وان البناء الاشتراكي والمنجزات الكبيرة وفي كافة المجالات قد تمت فقط في ظروف السلام اي بدون حرب وهي 19 عاماً خلال المدة 1917 -1991 اذا تم استثناء الحرب الأهلية والحرب الوطنية العظمى والعادلة والحرب الباردة.
5– نعتقد ان بديلة الخطر الجدي على الاتحاد السوفيتي والحزب الشيوعي السوفيتي قد بدأ في المؤتمر العشرين للحزب، واود ان اشير اليكم موقف الحزب الشيوعي السوري والذي اتفق معه بالكامل والذي اشار (( ان الممثلين المستترين المناهضة للثورة، من الانتهازين والتحريفيين ( التروتسكيون، البوخاريون،المناشفة–الاشتراكيون الديمقراطيون) والذين تلقوا ضربة جدية في نهاية اعوام العشرين واواسط الاعوام الثلاثين، رائوا في وفاة ستالين امكانية تاريخية للثائر. وقد قويت امالهم عندما تبوا نيكيتا خروشوف التحريفي البرجوازي الصغير شبه الامي والذي ينضم كثير منهم الى الحزب الحاكم بعد ان انتصاره، المركز القيادي في الاتحاد السوفيتي وفي الحزب الشيوعي السوفيتي. فبسبب كل تكوينه الاخلاقي والثقافي لم يكن باستطاعته خروشوف ادراك الخط البلشفي للحزب والسير به الى الامام. وكل نكرة كان يريد ان يبدأ التاريخ منه… فخروشوف كان يكره ستالين لان ابن خروشوف قد اعدم رميا بالرصاص بسبب خيانته لوطنه ابان الحرب الوطنية العظمى، وستالين لم يفعل شيئا لانقاذ ابن عضو في المكتب السياسي، كما لم يعمل شيئًا ايضاً لينقذ ابنه بالذات ياكوف ستالين الذي استشهد ببطولة في الاسر النازي.
ولكن اتت ساعة القزم. فبتهيئة ونصيحة من مستشاريه قدم خروشوف ما يسمى بتقريره السري للمؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي والذي اصبح فوراً علنيا بمساعي الصهيونية العالمية. وكان جوهر تقرير خروشوف يكمن في تسويد الماضي البطولي للحزب الشيوعي السوفيتي من خلال تسويد سمعة ستالين بافترائات متنوعة وتحويل الاخطاء المتفرقة الى الخط العام للحزب وبالتالي تسويده وتهشيمه…. بالتدريج، ومع توسع هذه الحملة تحول كل تاريخ الحزب الشيوعي السوفيتي والاتحاد السوفيتي الى لوحة سوداء بقيت فيها بأعجوبة بعض النقاط البيضاء وقد وصلت هذه الحملة الى ذروتها ابان المؤتمر الثاني والعشرين للحزب الشيوعي السوفيتي، حيث اخرج جثمان ستالين من الضريح ونعته خروشوف امام الملا بالمجرم. وكان الرد الشعبي على ذلك بتسمية خروشوف بالمجرم نيكيتا)) مجلة الطليعة، العدد الرابع، السنة،1997،ص36-37.
6– لا يمكن لاي جهة ومهما كانت، دولة حزب،….،من ايقاف قانونية الصراع الطبقي في المجتمع الطبقي لانه قانون موضوعي، فالحزب الشيوعي السوفيتي لم يوقف الصراع الطبقي، لانه غير موجود في المجتمع اللاطبقي، المجتمع السوفيتي، وان الحرب الأهلية والحرب الوطنية العظمى والعادلة كانت تحمل هذه الحروب طابعاً سياسيا وايديولوجيا واقتصادياً بامتياز، وان الشعب السوفيتي قد انتصر في الحرب الوطنية العظمى وتم القضاء على الفاشية الالمانيه اللقيط والوريث الشرعي للنظام الامبريالي العالمي.
7– ان الرفيق ستالين لم يحول دولته العظمى الى دولة استهلاكية اصلاً، بل عمل العكس تم تصنيع وكهربة البلاد وتم القضاء على البطالة والفقر والامية وحول روسيا القيصرية من دولة المحراث الخشبي الى دولة صناعية ونووية وقطب للسلام والتعايش السلمي، واحتل الاتحاد السوفيتي المرتبة الأولى في الانتاج الصناعي في اوربا والمرتبة الثانيه عالميا.
8– اما الكحلاوي، فهو لا يستحق الرد اصلاً، لانه مزنجر وقافل في الدفاع عن قوئ الثالوث العالمي ونحن نعرف توجهه السياسي المعادي للفكر التقدمي واليساري.
تحياتي للزميلين منير وفوائد.
تشرين الثاني \ 2021.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close