الأقلية في القرآن الكريم (الحلقة الثامنة)

الأقلية في القرآن الكريم (الحلقة الثامنة)

الدكتور فاضل حسن شريف

اضفنا ايات قرآنية واحاديث نبوية كما مبين في مواقع مناسبة من الإعلان عن العنصر والتحيز العنصري في المادة 1:
1. ينتمي البشر جميعا إلي نوع واحد وينحدرون من أصل مشترك واحد (النساء 1). وهم يولدون متساوين في الكرامة “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا” (الاسراء 70) والحقوق ويشكلون جميعا جزءا لا يتجزأ من الإنسانية.
2. لجميع الأفراد والجماعات الحق في أن يكونوا مغايرين بعضهم لبعض “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ” (الحجرات 13)، وفي أن ينظروا إلي أنفسهم وينظر إليهم الآخرون هذه النظرة. إلا أنه لا يجوز لتنوع أنماط العيش وللحق في مغايرة الآخرين أن يتخذوا في أية ظروف ذريعة للتحيز العنصري “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ” (الحجرات 11) أو يبررا قانونا أو فعلا أية ممارسات تمييزية من أي نوع، ولا أن يوفرا أساسا لسياسة الفصل العنصري “وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ” (الروم 22)، التي تشكل أشد صور العنصرية تطرفا.
3. لا تؤثر وحدة الأصل (حديث نبوي: ايها الناس إن ربكم واحد، وأباكم واحد، كلكم لآدم، وآدم من تراب)، علي أي وجه، في كون البشر يستطيعون ويحق لهم أن يتغايروا في أساليب العيش “وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا” (يونس 19)، كما لا تحول دون وجود فروق بينهم مصدرها تنوع الثقافات “لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً” (المائدة 48) والظروف البيئية والتاريخية “تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ” (البقرة 134)، ولا دون حقهم في الحفاظ علي هويتهم الثقافية.
4. تتمتع شعوب العالم جميعا بقدرات متساوية علي بلوغ أعلي مستويات النمو الفكري “وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ” (المؤمنون 78) والتقني والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياسي.
5. تعزي الفروق بين إنجازات مختلف الشعوب، بكاملها، إلي عوامل جغرافية وتاريخية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية. ولا يجوز بأية حال أن تتخذ هذه الفروق ذريعة لأي تصنيف متفاوت المراتب للأمم أو الشعوب وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ (النور 33).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close