بعد شهرين على نهاية الاقتراع.. إلغاء 8% من أصوات الناخبين وإضافة أقل من 2000

بغداد/ تميم الحسن

انتهت عملية تدقيق نتائج الانتخابات التي جرت في تشرين الاول الماضي باضافة 1382 صوتا، والغاء نحو 8% من الأصوات الكلية.
وصعّدت هذه الأرقام الجديدة مقاعد تحالفين، وخسارة 3 اطراف أحدهم خرج بنتيجة “صفر مقعد”.

وظهرت المشكلة بعد شهرين من تأخير إعلان النتائج النهائية في 9 محطات ومركز انتخابي في محافظتين، وعدد من الأوراق الباطلة وبصمات للناخبين متكررة في 3 محافظات اخرى.

وتسبب التغيرات الاخيرة موجة رفض جديدة من بعض القوى، بالاضافة الى تجدد رفض الأطراف السابقة للنتائج النهائية. وحتى الان لا تعرف المدة التي تستغرقها المحكمة الاتحادية في الخطوة الاخيرة قبل انطلاق الدورة البرلمانية الخامسة.

وأكدت مفوضية الانتخابات، امس، عدم وصول النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية الى المحكمة الاتحادية العليا للمصادقة عليها حتى الآن. وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي في تصريح صحفي إن “نتائج الانتخابات لم ترسل حتى الآن الى المحكمة الاتحادية والمفوضية بصدد إرسالها إلا انه لم يحدد الوقت بعد”.

وأوضحت، انه “لا توجد مدة قانونية خاصة بالمصادقة على النتائج من المحكمة الاتحادية”.

وكانت مفوضية الانتخابات، أعلنت اول من أمس النتائج النهائية للانتخابات النيابية التي جرت في العاشر من تشرين الأول الماضي دون فارق كبير عن النتائج الأولية.

وقالت المفوضية في مؤتمر صحفي إنها حققت في 1436 طعنا انتخابيا مما أدى لإلغاء أصوات مقار انتخابية كاملة.

وأكدت المفوضية أن هذه الطعون أدت إلى تغيير نتائج خمسة مقاعد، مقارنة بما تم إعلانه في النتائج الأولية، لأسباب مثل تكرار التصويت أو الكتابة بشكل غير صحيح على ورقة الاقتراع . وبلغ عدد الأصوات الملغاة أكثر من 721 ألف صوت أي ما يعادل 8% من مجموع الأصوات البالغ 9 ملايين و 629 الف ناخب.

ولم تغير النتائج في حصة الفائز الأول في الانتخابات وهو التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر الحاصل على 73 مقعدا. ورد الصدر، عبر منصة “تويتر”، بعد دقائق من انتهاء المؤتمر الصحفي لمفوضية الانتخابات الذي أعلنت فيه النتائج النهائية لانتخابات تشرين. وكتب الصدر عبر صفحته الرسمية، على “تويتر”، في وسم من ثلاث كلمات: “شكراً لمفوضية الانتخابات”.

نتيجة غير شرعية!

وعلى اساس التغيرات الاخيرة خسر الحزب الديمقراطي الكردستاني مقعدين، فيما اعتبره الاخير عمل “غير شرعي”.

وذهب المقعدان الى تحالف كردستان الذي يضم الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة تغيير (كوران) في محافظتين.

وارتفعت مقاعد التحالف من 16 مقعدا الى 18، مقابل تحول مقاعد الحزب الديمقراطي من 33 الى 31 مقعدا.

وخطف هريم كريم، وهو نائب في الدورة الماضية عن حزب الاتحاد الوطني في اربيل، مقعدا من منافسته عن الحزب الديمقراطي في الدائرة الثالثة في المحافظة.

هريم الذي خسر في الدائرة صعدت اصواته الى 8920 صوتا وصعدت أصواته بفارق 403 أصوات عن ليلى اكرم ضمن الحزب الديمقراطي والتي حصلت على 8517 صوتا.

وجرى تغيير نتيجة هريم من خاسر الى رابح وفق قرار الهيئة القضائية الخاصة بالانتخابات رقم 1665 لسنة 15/11/2021.

وبحسب تحقيقات الهيئة القضائية وجد تكرار لبصمات لذات الناخبين في الدائرة الثالثة في اربيل ما ادى الى الغاء النتائج في المحطات المشكوك بأمرها. والمقعد الثاني الذي ربحه تحالف كردستان وخسره الحزب الديمقراطي هو في نينوى حيث أخذت رونزي زياد مقعد عبد السلام شعبان في الدائرة الثانية. وبلغ الفرق بين المرشحين 961 صوتا، حيث جمعت الاولى 8183 صوتا مقابل 7222 صوتا للمرشح الآخر.

وجرت التغييرات الاخيرة بحسب قرار رقم 1371 الصادر من الهيئة القضائية في تاريخ 15/11/ 2021 وهو ثاني تغيير في نفس اليوم.

وسبب التعديل كان عدم ارسال نتائج مركز (مدرسة والة الابتدائية) رقم 131503، إلى وحدة التخزين الخارجية usb))، ما ادى الى عدم تقاطع البصمات.

ووفق تلك التغييرات اكد محمود محمد، المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، الثلاثاء، تعرض مقعدين برلمانيين للحزب إلى السلب بطريقة غير شرعية.

وقال المتحدث باسم الحزب محمود محمد في بيان، إنه “بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات… تبين لنا أن مقعدين مستحقين قانونياً لمرشحين اثنين من حزبنا قد سُلباً في محافظتي أربيل ونينوى”.

وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني سيبت في موقفه، وذلك بعد اجتماع سيعقده مكتبه السياسي، “إزاء هذا العمل غير الشرعي”.

مقعد من المنفردين

الى ذلك تراجعت مقاعد المرشحين الفائزين المنفردين الى 43 مقعدا بعد خسارة مقعد لصالح تحالف الفتح بزعامة هادي العامري.

واخذ رفيق الصالحي مقعد المرشح الفائز المنفرد هيثم الفهد في دائرة البصرة الرابعة، بفارق 14 صوتا.

واصبحت اصوات الصالحي 6796 صوتا مقابل 6782 صوتا الى الفهد.

وجرى التغيير وفق القرار رقم 1079 من الهيئة القضائية في نفس التاريخين السابقين للمرشحين للفائزين ضمن تحالف كردستان.

وأسباب التعديل في النتائج كان لعدم احتساب أصوات 5% من الاوراق الانتخابية التي صنفت بانها باطلة.

وهذه الاصوات كانت في مركز اقتراع رقم 193602، داخل محطتي رقم 1، و6، والمركز الانتخابي رقم 293701، بمحطتي رقم 2، و7، بالاضافة الى المحطة رقم 1 في المركز الانتخابي رقم 293606.

وهذا المقعد الثاني الذي اضيف الى الفتح بعد مقعد آخر ربحه في كركوك ضد الجبهة التركمانية التي خرجت من صفوف الاحزاب الصاعدة الى البرلمان المقبل.

وحصل غريب عسكر على المقعد في الدائرة الثانية في كركوك بفارق صوت واحد فقط، حيث حصل الأول على 7731 صوتا مقابل 7730 صوتا الى الفائزة الوحيدة عن الجبهة التركمانية سوسن عبد الواحد.

وحدث التغيير بحسب قرار للهيئة القضائية رقم 1659 في التاريخ السابق نفسه للمرة الرابعة.

وسبب التعديل في نتائج عسكر وللاخرى المرأة الوحيدة الفائزة عن الجبهة التركمانية، كان لعدم احتساب أوراق انتخابية في جهاز تسريع النتائج.

الإطار غير مقتنع

ورغم صعود مقاعد الفتح على ضوء تلك التغييرات من 17 مقعدا الى 19، الا ان مايعرف بـ”الاطار التنسيقي” الذي يضم القوى الشيعية المعترضة على نتائج الانتخابات والتحالف من ضمنها، رفضت تلك التعديلات ايضا.

وذكر “الإطار” في بيان صحفي: “نرفض رفضا قاطعا نتائج الانتخابات الحالية، إذ بات واضحا وبما لا يقبل الشك قيام مفوضية الانتخابات بإعداد نتائج الانتخابات مسبقا على حساب إرادة الشعب العراقي”.

وأضاف: “نؤكد عدم تعامل مفوضية الانتخابات والهيئة القضائية مع ملف الطعون بصورة جدية ووفق السياقات القانونية المعمول بها، فالأدلة التي قدمتها القوى السياسية وأثبتتها تخبطات المفوضية كانت كافية للتوجه نحو العد والفرز اليدوي الشامل، أو إجراء تغيير واضح في نتائج الاقتراع على أقل تقدير، وعلى سبيل المثال تناقض المفوضية بملف نسب المطابقة فمرة تتحدث عن تغييرات في النسب ثم تعود للتأكيد على وجود مطابقة بنسبة 100%”.

وتابع: “نجدد موقفنا الثابت المستند إلى الأدلة والوثائق بوجود تلاعب كبير في نتائج الاقتراع ما يدعونا إلى رفض النتائج الحالية والاستمرار بالدعوى المقامة أمام المحكمة الاتحادية لإلغاء الانتخابات، فيما نأمل من المحكمة الابتعاد عن التأثيرات السياسية والتعامل بموضوعية وحيادية وإنصاف الجماهير العراقية وحفظ أصواتها من الضياع”. بالمقابل فان الاطار خسر ايضا مقعدا بعد ان استطاع تحالف عزم برئاسة خميس الخنجر اعادة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي الى صفوف الرابحين.

العبيدي فاز على منافسه بـ3 اصوات فقط في دائرة رقم 6 في جانب الرصافة في بغداد، بعد ان حصل على 4538 صوتا، مقابل 4535 صوتا الى عباس حسين وهو مرشح تحالف العقد الوطني بزعامة رئيس هيئة الحشد فالح الفياض وهو جزء من الاطار التنسيقي. وجاءت التعديلات وفق قرار الهيئة القضائية رقم 1634 في 21/11/ 2021، حيث ظهر اهمال اوراق انتخابية بصفتها باطلة وهي أصوات صحيحة للمرشح الفائز.

ووفق ذلك صعدت مقاعد تحالف عزم من 12 الى 13 مقعدا، ونزلت مقاعد تحالف العقد الوطني من 5 الى 4 مقاعد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close