تقرير دولي: العراق من بين 11 دولة في العالم ستواجه مشاكل عدم استقرار بسبب التغير المناخي

ترجمة/ حامد احمد

حدد تقرير دولي صادر عن المجلس الاستخباري الوطني الأميركي اسماء 11 دولة حول العالم من بينها العراق ستكون عرضة لعدم استقرار جيوسياسي لاسباب متعلقة بالتغير المناخي الذي سيتفاقم اكثر بعد العام 2030 وما يخلفه من مشاكل بنقص موارد المياه وتأثير ذلك على الامن الغذائي والمائي وما قد يرافقه من افتقار لموارد مالية وحسن إدارة للتكيف مع آثار هذا التغير مما يستدعي مساعدات إنسانية.

وجاء في التقرير الصادر عن مكتب مدير مجلس الامن الوطني الأميركي الموسوم تحت عنوان “التغير المناخي والتحديات المتزايدة إزاء الموقف الدولي لها عبر العام 2040” والذي يشرف على 18 وكالة استخبارية في الولايات المتحدة، ان تغير المناخ سيزيد من التحديات للامن الوطني الأميركي، مضيفا بان هناك 11 دولة حول العالم، من بينها العراق، ستكون اكثر تعرضا لحالة عدم استقرار جيو سياسي بسبب تغير المناخ هذا.

وذكر التقرير الأميركي ان كلا من الدول الاحدى عشرة والتي تشمل أفغانستان، بورما، كولومبيا، غواتيمالا، هاييتي، هندوراس، الهند، العراق، كوريا الشمالية وباكستان، من المحتمل ان تواجه سلسلة كبيرة من حوادث مناخية متطرفة تشكل تهديدات على صعيد الطاقة والامن الغذائي والمائي والصحي.

وجاء في التقرير الاستخباري الأميركي “ان التضاؤل في جانب الطاقة والامن الغذائي والمائي في 11 بلدا من المحتمل ان ينجم عنها تفاقم في حالة الفقر والتوترات العشائرية والعرقية وانعدام الثقة بالحكومات، ويزيد من مخاطر عدم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي”.

ويضيف التقرير أيضا “وبشكل عام أكثر، فان التأثيرات المادية المتراكمة ستفاقم أمورا جيوسياسية مهمة خصوصا ما بعد عام 2030 في هذه البلدان، وستواجه بلدان ومناطق رئيسة مخاطر متزايدة من عدم الاستقرار مما يستدعي ذلك تقديم مساعدات إنسانية”.

وادرج التقرير عددا من السيناريوهات المحتملة لعواقب التغير المناخي في العالم منها ارتفاع بدرجات الحرارة وان زيادة معدلات هطول الامطار قد تضاعف من انتشار البعوض وتفشي الامراض في جنوب آسيا وبلدان اميركا الوسطى، مما يزيد من سوء الأوضاع الصحية ويتسبب بفقدان كثير من الأرواح.

ومن السيناريوهات المحتملة الأخرى هو احتمالية تلوث موارد المياه بسبب المزيد من الأعاصير المتكررة المكثفة، وتشير التوقعات العلمية الى احتمالية تفشي امراض ينقلها البعوض في كل من أفغانستان و غواتيمالا و هاييتي وهندوراس والهند والعراق وباكستان.

ومن المحتمل أيضا ان تفاقم عملية التغير المناخي من فقدان التنوع البيئي والذي قد يؤدي الى انقراض مزيد من النباتات والحيوانات التي لن تستطيع العيش في مواطنها الاصلية ما يزيد من تعرض النظام البيئي للمخاطر وتأثير ذلك على سكان العالم الذين يعتمدون عليه بالنسبة للغذاء والدواء.

ويضيف التقرير ان هناك احتمال ان تفتقر هذه البلدان الاحدى عشرة للموارد المالية التي تمكنها من مواجهة هذه المصاعب فضلا عن غياب الكفاءة والقدرة الإدارية لتتمكن من التأقلم والتعايش مع تأثيرات التغير المناخي.

وأضاف التقرير قائلا “بإمكان حكومات اجنبية، ومؤسسات عالمية، وشركات استثمارية خاصة أن تقدم مساعدة مالية وخبرات فنية وتقنيات تكنولوجية للتأقلم مع التغير المناخي لرفع قسم من هذه الصعوبات المتمثلة بتدني الامن الغذائي والمائي وتفشي الفقر”.

ولكن نوه التقرير الى ان “هذه الجهود من المحتمل ان تواجه عقبات وعراقيل في هذه البلدان الاحدى عشر، بسبب سوء الإدارة وضعف البنى التحتية وتفشي الفساد مع صعوبة وصول المساعدات المادية”. وتوقع التقرير ان يتعرض 5% من سكان العالم لموجات حر حادة في غضون 20 عاما ترتفع فيها الحرارة 1.1 درجة، وان يتعرض 14% من سكان العالم لموجات حر حادة في خمس سنوات ترتفع فيها الحرارة 1.5 درجة، وان يتعرض 37% من سكان العالم لموجات حرارة شديدة في خمس سنوات ترتفع درجات الحراة فيها 2 درجة مئوية.

ويشير التقرير الى ان تزايد وتكرار موجات الحر الشديدة سيقللان من انتاج الايدي العاملة ويزيد من تكرار وزيادة الحرائق البرية ويقوض الصحة البشرية مما يزيد من فقدان الأرواح.

• عن موقع CNBC الأميركي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close