الكاظمي يحرّك البيشمركة في المناطق المتنازع عليها رغم فيتو الفصائل

بغداد/ تميم الحسن

وارتفع عدد ضحايا سلسلة الهجمات الاخيرة على المواقع العسكرية الى نحو 40 بين قتيل وجريح، احدثها هجوم في جنوب كركوك.

وتدور شكوك حول أسباب تصاعد الهجمات مؤخرا في مناطق لا يوجد فيها للتنظيم مؤيدون، بل يوصف اغلب السكان هناك بأعداء “داعش وقد يسبب بالمقابل تحرك “البيشمركة” في المناطق الواقعة خارج كردستان رفضا من بعض القوى السياسية التي تخشى العودة الى ما قبل أحداث خريف 2017.

الكاظمي في القرية التي سقطت بيد “داعش”

وأكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، امس، عدم وجود ما يسمى ببيئة آمنة أو حاضنة للإرهاب، فيما اشار الى انه لا مجال لعودة داعش مهما حاولت فلوله المهزومة.

وجاء ذلك بعد وقت قصير من وصول رئيس الوزراء الى مخمور، جنوب اربيل، والتي شهدت الاسبوع الماضي 3 هجمات ادت الى مقتل وجرح 17 اغلبهم من “البيشمركة” اضافة الى مدنيين.

وقال الكاظمي في كلمة له خلال اجتماع أمني موسع مع القيادات الأمنية من الجيش والشرطة والبيشمركة في مقر المحور السادس بقضاء مخمور “نتواجد اليوم للوقوف على الخطط الأمنية الموضوعة لمواجهة التهديدات الإرهابية وعدم تكرارها”.

وأضاف أن “قواتنا الأمنية متناسقة ومتآلفة، وقوية، وتعمل يداً بيد في مواجهة الإرهاب، وليس هناك ما يسمى ببيئة آمنة أو حاضنة للإرهاب”. وزار رئيس الوزراء قرية اللهيبان القريبة من مخمور التي تعرضت قبل ايام الى هجومين، تسببا بإحراق 16 منزلا وتهجير كل السكان. وكان الكاظمي قد وصل في وقت مبكر من صباح الاربعاء الى اربيل على رأس وفد عسكري، والتقى مع رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور بارزاني.

بدء العمليات المشتركة

وبعد ساعات من وصوله أعلنت خلية الإعلام الأمني، الأربعاء، عن انطلاق عملية أمنية مشتركة شرقي محافظة كركوك.

وذكرت الخلية في بيان، انه “بهدف تجفيف منابع الإرهاب وملاحقة عناصر عصابات داعش وتطهير الأراضي، انطلقت قطعات المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة في كركوك والمحورين الثالث والرابع في البيشمركة وجهاز مكافحة الإرهاب، بعملية امنية مشتركة شرقي محافظة كركوك”.

وقبل ذلك بوقت قصير اعلنت الخلية اطلاق عمليات بحث وتفتيش على طول الحدود الفاصلة بين القطعات الاتحادية مع اقليم كردستان في اطراف قضاء خانقين وكفري.

وذكرت الخلية في بيان ان “قيادة عمليات ديالى قد شرعت، صباح اليوم (امس)، وبتنسيق عال مع قيادتي المحور الاول والثاني في قوات البيشمركة بتنفيذ عمليات بحث وتفتيش على طول الحدود الفاصلة بين القطعات الاتحادية مع اقليم كردستان العراق في اطراف قضاء خانقين وكفري وعلى بعد ضفتي نهر ديالى”.

واضاف البيان ان “قوة من جهاز مكافحة الارهاب بالاشتراك مع قوات خاصة من حرس الاقليم نفذت عمليات في المناطق ذات الاهتمام الامني المشترك بإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي”.

واشار البيان الى ان “هذه العملية تأتي في اطار التنسيق والعمل المشترك الذي تشرف عليه قيادة العمليات المشتركة لتطهير مناطق الاهتمام الامني المشترك من تواجد عصابات داعش الإرهابية”.

من عطل اتفاقية المراكز الأمنية؟

وكانت حكومتا بغداد واربيل قد أعلنتا قبل 7 أشهر على بدء عمل المراكز الأمنية الخمسة المشتركة في المناطق المتنازع عليها، لكن لأسباب غير واضحة لم تفعّل.

ويطالب شاخوان عبد الله النائب السابق عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ”التحقيق” في الشخص او الجهة التي “منعت تنفيذ الاتفاقيات”. ويعود تاريخ الاتفاق الى عام 2020 في عهد حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة، فيما تعترض قوى شيعية وفصائل على اي تحرك لـ”البيشمركة” خارج حدود اقليم كردستان.

ويقول عبد الله وهو مرشح فائز عن كركوك ضمن الحزب الديمقراطي في اتصال مع (المدى): “اي جهة تمنع تحرك البيشمركة فهي شريكة تنظيم داعش وترفض استقرار تلك المناطق”.

وقتل مسلحون مساء الثلاثاء جنديين من الجيش في قضاء الدبس جنوبي كركوك، في احدث هجوم في المناطق الواقعة بين الاقليم والحكومة الاتحادية.

وكانت 3 هجمات سابقة في كركوك تسببت بمقتل 4 من “البيشمركة” واصابة واحد من تلك القوات، اضافة الى تهجير وحرق قرية اللهيبان. ويشكك المرشح الفائز عن كركوك بطبيعة تلك الهجمات، ويمضي قائلا: “هذه الحوادث غريبة وتعطي انطباعا بان وراءها اهدافا سياسية، حيث المناطق التي تتم مهاجمتها لا توجد فيها حواضن للتنظيم وهي ذات اغلبية كردية”. ويؤكد عبدالله “قرب انطلاق حملة عسكرية واسعة تعقبها عمليات انتشار وتنسيق بين الجيش والبيشمركة للقضاء على المسلحين ومنع تكرار تلك الحوادث”. ويعيش نحو مليون كردي في منطقة تبلغ مساحتها نحو 37 الف كم وهي المناطق المتنازع عليها، ويحتاج تأمينها انتشار القوات الامنية على شريط طوله 1000 كم.

خروج القوات الأمريكية

من جهته يقول اثيل النجيفي محافظ نينوى السابق ان “خروج القوات الامريكية من العراق سيزيد من نشاط داعش بسبب ان جزءا من منظومة مكافحة التنظيم تعتمد على تلك القوات”. وتهدد جماعات شيعية بحمل السلاح اذا لم تخرج القوات الامريكية من العراق نهاية العام الحالي. ويضيف النجيفي ان “سياسة مواجهة التنظيم في بعض المناطق تقودها حشود، وهذه الحشود متقاطعة مع كردستان ولا تهتم كثيرا للمناطق الواقعة بين الإقليم والحكومة الاتحادية”.

ويدعو النجيفي الى توسيع سياسة تطويع أبناء تلك المناطق في المنظومة الامنية وزيادة الثقة بالسكان المحليين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close