مسؤولون وناشطون يدعون إلى تخصيص أموال البترو دولار لتمويل مشاريع ستراتيجية كبيرة

ذي قار/ حسين العامل

دعا مسؤولون وناشطون في محافظة ذي قار الى تخصيص اموال البترو دولار لتمويل مشاريع ستراتيجية كبيرة بدلا من المشاريع الصغيرة، وفيما دعوا الى المزيد من الشفافية في انفاق اموال القطاع النفطي، كشفوا عن خطة لإعادة بناء 15 مدرسة في قضاء الرفاعي شمال الناصرية.

ويرى المشاركون في ندوة شفافية المنافع الاجتماعية وتخصيصات البترو دولار التي اقامها مركز تمكين للمشاركة والمساواة على قاعة سومريون بالناصرية وحضرها معاون محافظ ذي قار للشؤون الادارية فيصل الشريفي ومستشار المحافظ لشؤون المواطنين حيدر سعدي وممثلين عن شركة نفط ذي قار وناشطين واعلاميين مهتمين بالقطاع النفطي ان “مشاريع القطاع النفطي الممولة من اموال البترو دولار والمنافع الاجتماعية بحاجة الى المزيد من الشفافية والتخطيط في مجال توزيع الموارد النفطية الخاصة بالمحافظات”، مشددين على “اهمية تشكيل لجان مشتركة من الحكومة المحلية ودوائر وزارة النفط لغرض تحديد أولويات المشاريع”.

وشدد المشاركون بالندوة على “ضرورة الابتعاد عن التقاطعات بين الحكومات المحلية والشركات النفطية وان يكون هناك تكامل بين جميع الاطراف مع تفعيل الدور الرقابي لمنظمات المجتمع المدني على الاداء الحكومي في القطاع النفطي”، منوهين الى ان “الايرادات النفطية الخاصة بالبترو دولار مازالت تذهب الى مشاريع صغيرة وغير مهمة”. وتحتسب مخصصات البترودولار باعتماد نسبة 5 بالمئة من إيرادات النفط الخام المنتج في المحافظة، أو 5 بالمئة من إيرادات النفط الخام المكرر في مصافي المحافظة، أو 5 بالمئة من إيرادات الغاز الطبيعي المنتج في المحافظة المعنية، فيما تكون النفقات الاجتماعية من مساهمات تقدمها شركات النفط العالمية العاملة في الصناعات الستخراجية إلى الجمهور، تحديداً في المناطق المحيطة بحقول النفط، والتي تتأثر سلباً بأنشطة القطاع الاستخراجي. وتقدم هذه المساهمات بهدف تحسين مستوى المعيشة والرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للمناطق المتأثرة.

ودعا المشاركون بالندوة الى “تبني خطة ستراتيجية لإنشاء مشاريع كبيرة كمدينة طبية او مراكز تخصصية أو منشآت سياحية وثقافية في المناطق المتضررة من الصناعات النفطية او المناطق المجاورة لها”.

واشار المشاركون الى ان “الشركات النفطية مازالت تعمل في بيئة وظروف غير آمنة فهي غالبا ما تخضع الى ضغوط العشائر والسكان المحليين والعاطلين عن العمل”، مؤكدين ان “بيئة العمل مازالت غير مستقرة وتتطلب المزيد من التعاون بين جميع الاطراف الحكومية والمجتمعية”.

ومن جانبه اشار معاون محافظ ذي قار للشؤون الادارية فيصل الشريفي الى ان “العمل بين الدوائر الحكومية العاملة بالمحافظة ينبغي ان يكون تكامليا”، مبينا ان “آلية انفاق اموال المنافع الاجتماعية من قبل شركة نفط ذي قار مازالت غير واضحة”.

واستدرك الشريفي خلال الندوة التي حضرتها (المدى) ان “الحكومة المحلية تسلمت طيلة الاعوام المنصرمة 43 مليار دينار من تخصيصات البترو دولار وخصصتها لإنشاء مشروعين حيويين من بينهما طريق ناصرية – جبايش”.

فيما اشار الباحث في مركز تمكين فلاح نوري الى ان “اجمالي التخصيصات المالية التي اطلقتها الحكومة الاتحادية من اموال البترو دولار للمحافظات النفطية لا يشكل سوى 26 بالمئة وهذا خرق قانوني”، وتساءل “هل ان اموال المنافع الاجتماعية التي حصلت عليها المحافظات توازي الاضرار التي لحقت بالمناطق النفطية؟”.

وشدد نوري على اهمية التقيد باستحقاق المحافظات من الموارد النفطية ومراعاة حاجتها من المشاريع التي تعوضها عن الاضرار الناجمة عن الصناعات الاستخراجية”، مؤكدا على “ضرورة تفعيل مقترح انشاء صندوق خاص بأموال البترو دولار على ان يعتمد معايير الشفافية في برامج انفاق الاموال”.

وخلص نوري الى القول ان “الثروات والسلطة حينما تكونان بيد واحدة يستشري الفساد”، داعيا الى توزيع المسؤوليات وتفعيل المؤسسات الرقابية بما يضمن الحفاظ على المال العام من آفة الفساد.

وبدوره كشف رئيس لجنة المنافع الاجتماعية في شركة نفط ذي قار علي كريم الرمضاني عن “خطة لهدم واعادة بناء 15 مدرسة في قضاء الرفاعي ضمن مشاريع خطة المنافع الاجتماعية المستقبلية”، مشيرا الى ان “40 مدرسة من مدارس القضاء المذكور الذي يضم حقل الغراف النفطي بحاجة الى صيانة وتأهيل وان هناك 24 الف طالب بدون مدارس نظامية في القضاء المذكور”.

واشار الرمضاني خلال الندوة الى ان “الحكومة المحلية منذ عام 2015 وحتى 2020 هي من تحدد اولويات المشاريع المطلوب تنفيذها من اموال المنافع الاجتماعية”، لافتا الى ان “المجلس المحلي في القضاء يرفع طلبا بالمشاريع المطلوبة الى ادارة المحافظة والأخيرة بدورها ترفعها الى شركة نفط ذي قار لاتخاذ الاجراء المطلوب”.

وتعد الندوة التي نظمها مركز تمكين حول شفافية المنافع الاجتماعية وتخصيصات البترو دولار هي الثانية خلال اقل من شهر، اذ دعا المشاركون في الندوة الاولى التي عقدت يوم (19 تشرين الثاني 2021) الى اعتماد الشفافية واولويات المناطق السكنية في انفاق تخصيصات المنافع الاجتماعية والبترو دولار، وفيما اشاروا الى غموض يثير الريبة في انفاق الاموال المذكورة، كشفوا عن خضوع جزء كبير من عملية الانفاق الى سطوة العشائر والاحزاب المتنفذة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close