السر وراء إغلاق صيدلية الفيحاء.. أسعار رخيصة وإشادة حكومية ونقابة غاضبة

توجه ابو خالد صباح اليوم الجمعة وسط مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار إلى شراء الادوية الخاصة به من صيدلية الفيحاء ذات الأسعار المناسبة لمدخوله الشهري، حيث انه تقاعد قبل 4 سنوات من مهنته بعد عشرات السنين التي قضاها فيها وسببت له العديد من الأمراض المزمنة.

أسعار مخفضة

ابو خالد وهو رجل في نهاية الستين من عمره يقول انه اكتشف ان ” صيدلية الفيحاء تبيع العلاج الذي دأب على شرائه بمبلغ 43 الف دينار عراقي، حيث كان يشتريه من صيدليات أخرى بمبلغ 65 الف دينار عراقي، لذات شركة المنشأ للعلاج الذي استخدمه”.

وأكد، انه “صدم اليوم بمشاهدته إغلاق الصيدلية بعدما تعود التوجه إلى بين الحين والاخر خلال الأسابيع الماضية لغرض شراء علاجه “،مضيفا ان” العراق بلد العجائب، حيث باتت تتم فيه مضايقة النزيه ويكرم الفاسد”.

مؤثرات عقلية!

من جانبها، قالت نقابة الصيادلة في بيان ان” قرار اغلاق صيدلية الفيحاء لا يتعلق برخص الادوية المباعة فيها، وانما كان بسبب العثور على مخزن في سطحها يحوي الكثير من المؤثرات العقلية”، مبينة أن “صاحب الصيدلية تهرب من تسليم ادارة النقابة قوائم شراء الأدوية ومصادرها”.

وبحسب بيان النقابة، فإن “قرار الاغلاق احترازي وليس نهائي، وجاء خوفا على حياة مواطني مدينة الناصرية”، موضحة أن “قرار وضع لافتة على بوابة الصيدلية يبين سبب إغلاقها بسبب رخص أسعارها غير صحيح إطلاقاً”.

30 شكوى

بدوره؛ يكشف مقربون من إدارة الصيدلية ان “قرار الاغلاق احترازي وليس نهائيا، وربما يتم إعادة فتحه باي لحظة خلال الساعات المقبلة “، لافتين إلى أن “هناك أكثر من 30 شكوى أمام ادارة نقابة الصيادلة العامة في بغداد ضد الصيدلية من قبل صيادلة المحافظة، بسبب رخص أسعارها، فضلا عن انها تصرف أدوية وعلاجات مجانية لاشخاص ثبت عدم امتلاكهم الأموال اللازمة لشرائها”.

وأضافوا في حديثهم، أن “احتواء الصيدلية على علاجات ممنوعة غير صحيح إطلاقاً ونتحدى أي شخص أن يأتي ويقول نحن لدينا هذا الامر”، مؤكدين ان “جميع ما يصرف من علاجات هي بأمر الأطباء المختصين، وخاصة الادوية الخطرة والتي تحوي على نسب مواد مخدرة، وهو لا تعمل به صيدليتنا فقط بل جميع صيدليات العراق، فضلا عن أن وجوده بكميات كبيرة داخل الصيدلية، هو بسبب كثرة المراجعين لديها، حيث يدخلها يوميا قرابة الـ2000 مراجع، لغرض شراء الادوية المستعصية، كوننا نبيعها باسعار رخيصة، بخلاف الصيدليات الأخرى”.

وبينوا، ان “ادارة الصيدلية قدمت الادلة المناسبة امام هيئة النقابة العامة، لتفنيد التهم الموجهة إليها، وهي بانتظار القرار المناسب من قبل إدارة النقابة العامة”.

وفيما إذا كان الإقرار الاغلاق تقف وراءه جهة سياسية تستحوذ على عدد من صيدليات المحافظة المنافسة لهم، أجابوا “لا علاقة لنا بالسياسة ولم ننتمِ لأي جهة حزبية ولو كانت هناك جهة تقف وراءنا لما تم إغلاق صيدليتنا، ونتحدى ان يتم اثبات هذا الشيء، مضيفين بعدم معرفتهم ان قرار الاغلاق تقف وراءه جهات سياسية من عدمه”.

شهادة حكومية

يوضح معاون محافظ ذي قار لشؤون جرحى التظاهرات، علي مهدي أن “العشرات من جرحى التظاهرات في محافظة ذي قار يتم شراء أدويتهم على مدى السنتين الماضيتين من صيدلية الفيحاء بسبب رخص أسعارها، مقارنة بما موجود من أسعار لذات العلاجات المطلوبة في الصيدليات الأخرى”.

وبين، أن “السمعة الطيبة التي أخذتها الفيحاء، هي السبب في فتح جميع أقرانها الحرب عليها”، داعياً إلى “توضيح الاسباب الحقيقية وراء هذا الإغلاق الاحترازي “.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close