التنظيم القانوني للزواج خارج المحكمة

المحامي
مصطفى كاظم الزيدي

جعل الله سبحانه وتعالى الزواج علاقة مقدسة مبنية على المؤدة والالفة والانسجام ووصف الزواج بانه ميثاق غليط وعرف المشرع العراقي الزواج في المادة الثالثة من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 بانه عقد بين رجل وأمراءه تحل له شرعا غايته انشاء الحياة المشتركة والنسل وينعقد عقد الزواج بإيجاب يفيده لغة او عرفا من احد العاقدين وقبول من الاخر وتتحقق الاهلية في عقد الزواج بتوافر الشروط الشرعية والقانونية ويشترط في تمام اهلية الزواج العقل واكمال الثامنة عشر ويسجل عقد الزواج في المحكمة المختصة ولكن في الكثير من الاحيان يحصل الزواج خارج المحكمة ومن قبل عاقد ديني وان ذلك الزواج الواقع خارج المحكمة يشكل جريمة وفقا لأحكام المادة العاشرة الفقرة خامسا من قانون الاحوال الشخصية والتي نصت على ان 🙁 يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر و لا تزيد على سنة او بغرامة كل رجل عقد زواج خارج المحكمة وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات و لا تزيد عن خمس سنوات اذا عقد خارج المحكمة زواجا اخر مع قيام الزوجية ) وان الزواج خارج المحكمة غالبا مايولد الكثير من المشاكل سيما وان ابرام هذه العقود من قبل عاقد ديني لم يتحقق فيه من توفر الشروط القانونية خصوصا ربط صورة القيد للزوجين وابرام عقد الزواج الخارجي دون اجراء الفحص الطبي للعاقدين لفحص الدم ومدى صلاحية العاقدين للحياة الزوجية كما ان اغلب اصحاب مكاتب اجراء عقود الزواج الخارجية لا يتأكدون من الحالة الاجتماعية للعاقدين فقد تكون الزوجة لم تنتهي عدتها من زوج اخر وقد يكون الزوج متزوج من زوجة اخرى حيث يتطلب الحصول على آذن بالزواج من زوجة ثانية ومن خلال الواقع العملي في المحاكم نجد في الكثير من الاحيان يحصل ان يتوفى الزوج قبل تصديق الزواج في المحكمة او ان ينكر وقوع الزواج او يهرب الى جهة مجهولة مما يؤدي الى صعوبة تصديق الزواج وان عقد الزواج يترتب عليه اثبات نسب الاطفال والمهر والنفقة وبقية الحقوق الزوجية وان المشرع العراقي في المادة التاسعة من قانون الاحوال الشخصية نص على عدم احقية أي من الاقارب او الاغيار اكراه أي شخص ذكر كان ام انثى على الزواج دون رضاه واعتبر عقد الزواج بالإكراه باطلا اذا لم يتم الدخول وقد اجاز القانون العراقي زواج القاصرة في المادة (8) من قانون الاحوال الشخصية حيث للقاضي ان يأذن بزواج من بلغ الخامسة عشرة من العمر اذا وجد ضرورة قصوى تدعو الى ذلك ويشترط لإعطاء الاذن تحقق البلوغ الشرعي والقابلية البدنية ونجد ان الكثير من المشاكل تحصل بسبب جهل بعض من يقومون بأجراء عقود الزواج الخارجي بالأمور القانونية والشرعية حيث يتطلب الامر تنظيم عمل ممن يتولون تنظيم العقود الخارجية وفق القانون واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم في حالة مخالفتهم لأحكام القانون .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close