من يتحمل المسؤولية ؟

من يتحمل المسؤولية ؟

تتزايد الدعوات في الآونة الاخيرة على ضرورة انهاء وجود القوات الاجنبية من العراق ، وكذلك حصر السلاح بيد الدولة ، ودمج الفصائل المسلحة بالقوات المسلحة او حلها ، والاهم لدى الغالبية انهاء التواجد الاجنبي و دور الفصائل في المرحلة المقبلة .
مما لا شك فيه ان قوة الدول وعظمتها مرتبط بعدة عوامل وفي مقدمة تلك العوامل الجانب الامني ، واهمية وجود قوة امنية قادرة على الدفاع عن مصالح البلد واهله و حماية من التهديدات الخارجية والحفاظ على امنه واستقرار ها من المخاطر الداخلية ، وهذا الامر لا غبار عليها مطلقا ، لكن العكس هو الصحيح في حالة عدم وجود قوات امنية غير قادرة على ضبط الوضع الداخلي والخارجي من التهديدات والمخاطر سواء كانت داخليا وخارجيا ، ليكون الوضع اشبه بما نعيش اليوم .
هل قواتنا الامنية قادرة على حفظ الامن ؟
الكل متفق بان لدينا قوات عسكرية وامنية قادرة على حفظ الامن والاستقرار بنسبة مقبولة ، ولديها من القدرات والامكانيات الجيدة , والخبرات العالية ، وكان لها في معارك التحرير من داعش صولات وجولات يشهد لها القاصي والدني ، لكن في الاتجاه الاخر لديها مهام ومسؤوليات كبيرة جدا في مواجهة التحديات والمخاطر المحدق بنا خصوصا مع تصاعد حدة النزعات والصراعات الدولية في المنطقة ، ولسنا بعيدا لما يجرى في سويا ، ثم محاربة الارهاب ، وملف حصر السلاح والفصائل المسلحة ( المهمة المستحيلة )في حالة لا سماح الله وصلت الامور الى ما يحمد عقباه من المواجهة والتصادم ، ولا ننسى وجود قوات البيشمركة وهذا الملف المعقدة للغاية .
هل بقاء القوات الاجنبية من مصلحة البلاد في ظل ما تقدم ؟
حسب الظروف التي يمر بها البلد من تحديات ونزاعات العراق مازال بحاجة الى هذا الدعم والاسناد ، بسبب ان قواتنا الامنية مازالت تحتاج الى المزيد من الوقت والمال من اجل زيادة قدراتها ، والعمل على التوسع في امكانياتها ، ووجود قوات دولية ضروري جدا في وقتنا هذا ، وانسحابها يعنى الدخول في حسابات ومعادلات اخرى والحر تكفيه الاشارة نحن في غنى عنها، وعليه مثلما وجودها يشكل دعم ،فهو ايضا يشكل عبء اضافية على البلد واهله .
المحصلة النهائية لما تقدم لا اعتقد امكانية لاتخاذ قرار ستراتيجي بسحب القوات الاجنبية ، ولا يوجد من يتحمل مسوولية جعل القوات تواجه هكذا تحديات دون اسناد او دعم ، وعليه الكرة في المعلب العراقي وهنا اقصد ان تعمل الحكومة علة بناء المنظومة العسكرية والامنية على اسس مهنية وواقعية ، وجعل الخبرة والكفاءة معيار رئيسي في اختيار حماة الوطن ، والاهم ابعاد المنظومة عن التجاذب والصراع السياسي الداخلي ، وعقد اتفاقيات ومعاهدات مع اي طرف يخدم البلد اهله في الجانب الامني والعسكرية وكافة النواحي والمجالات .
ماهر ضياء محيي الدين

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close