الميلاد آتٍ فهل لنا وقفة ؟

الميلاد آتٍ فهل لنا وقفة ؟
يحتفل العالم باعياد الميلاد ورأس السنة كل عام ، وتزيّن الأشجار وتنصب
شجرة الميلاد في معظم المولات والساحات العامة والأبنية والبيوت وغيرها
من الأماكن بهذه المناسبة المباركة . وتقدّم الهدايا وتتبادل بين العوائل والأصدقاء
وخاصة للإطفال الصغار ، على إنها مقدّمة من البابا نوئيل .
فماذا يعني لنا الميلاد نحن الكبار ؟ في الحقيقة علينا التأمل بهذه المناسبة ونراجع
أنفسنا ، ماذا فعلنا في السنة المنصرمة ، هل كانت تصرفاتنا وسلوكنا وتعاملنا مع
عوائلنا واقرباؤنا واصدقاؤنا كان مرضياً ومقبولاً لدى الله سبحانه ؟
بكل بساطة الميلاد يعني ولادة مخلص العالم من الخطيئة ، والسير وفق التعاليم
السامية التي جاء بها السيد المسيح له المجد ، فهل نولد نحن من جديد ونغير مفهومنا
لعيد الميلاد ونتصرّف بشكل مختلف جذرياً عن السنين المنصرمة ؟
علينا أن نحتفل من الداخل روحياً بدل الإحتفالات الصاخبة والبذخ المفرط لأشياء
بعيدة عن روح الميلاد والسبب الذي داء من اجله السيد المسيح له المجد .
إن مساعدة الفقراء واليتامى والرامل في هذا العيد هو احد الأسباب المفصلية التي
تتناغم مع روح الميلاد ، والإبتعاد عن الموبقات وإقتراف الخطايا المعروفة لدينا
ضميرياً ووجدانياً التي تتنافى مع تعاليم المسيح والكتاب المقدّس.
إن اعمال البر معروفة واعمال الشر معروفة ايضاً ، والله خلقنا احراراً مخيّرين
علينا أن نختار ما هو صالح لدنيانا و يخدم الإنسانية ، وما هو نافع لأخرتنا .
وفي الختام نتمنى اعياداً سعيدة للجميع وأن يكون العام الجديد عام خير وبركة
وسلام ، ملتمسين الرجاء والنعم والعطاء من رب المجد للبشرية جمعاء ، وأن يلهم
العلماء الحكمة والراي السديد أن يجدوا اللقاح الناجع والدواء الشافي لكل الأوبئة
والأمراض التي تعصف بكوكبنا ، إنه سميع مجيب .
منصور سناطي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close