مهزلة الجنسية المزدوجة في العراق

مهزلة الجنسية المزدوجة في العراق :

محمد مهدي الجواهري شاعر العراق الكبير ، توفي سنة 1997 عن عمر تجاوز التسعين عاما في سورية. لم يدفن في العراق لانه مزدوج أو متعدد التجنس . لم يسرق درهما واحدا من العراق بل كان يتغزل بالعراق ورافديه .
منعت سلطات النظام الحاكم في تلك الحقبة دفنه في العراق . علما انه لم يطلب منصبا سياديا ولا وزارة ولا درجة مدير عام . كان الجواهري الفذ مدافعا حقيقيا عن العراق وفاضحا لنظام الحكم . بقى جثمانه ثلاثة ايام على الحدود العراقية السورية و لم يسمح النظام العراقي بدفنه في مقبرة النجف في العراق . دفن في مقبرة الغرباء بالقرب من السيدة زينب في بلاد الشام .
إنها مهزلة ازدواج الجنسية التي أسقط النظام العراقي الجنسية العراقية عن مواطنيه الشرفاء لتمنح دول أخرى جنسيتها لهم ويكونوا موضع فخر واعتزاز لبقية الأجيال.
نم بهدوء أيها الجواهري الكبير ولتدفن كل الجنسيات التي حملتها في حياتك في قبرك في سورية بدلا من العراق.

د. ضياء سورملي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close