التدخين تمرداً  أم تقليداً

التدخین تمرداً  أم تقليداً

أصبحنا نشاهد في المجتمع طلاب المدارس يتسربون من أجل تدخين سيجارة أو سيجارتين بالسر عن أهلهم، ويمرّ المراهق بعدّة مراحل أثناء تدخينه؛ حيث يبدأ الأمر بالتجربة لاختبار الطعم، ثمّ ينتقل إلى مرحلة التعود حيث يصبح لا شعورياً يضع السيجارة في فمه، والمرحلة الثالثة مرحلة التحمل حيث يتكيف جسم المراهق مع مادة التبغ ويصبح بحاجة لزيادة الجرعات، والمرحلة الأخيرة هي مرحلة الإدمان والخضوع.

وقد يكون تدخين المراهق تمردًا أو طريقة لتقليد جماعة أو أصدقاء معينين. قد يدخن المراهقون كي يشعروا بأنهم منفتحون أو متحررون.

غالبًا ما يظن المراهقون أن السجائر الإلكترونية، والتبغ الخالي من الدخان وسجائر القرنفل (الكريتكس) والسجائر بنكهة الحلوى (البيديز) والشيشة (النارجيلة) أقل ضررًا أو إدمانًا من السجائر العادية. ولكن جميعها له مخاطر صحية.
السجائر الإلكترونية هي أجهزة تعمل بالبطاريات تسخّن سائلًا (يحتوي عادة لكن ليس دائمًا على النيكوتين) محوّلة إياه إلى بخار يمكن استنشاقه. وتشير الأبحاث إلى أن السجائر الإلكترونية تتسبب في استنشاق المستخدمين مواد كيميائية يُحتمل أن تكون ضارة. يمكن أن تجعل السجائر الإلكترونية المراهقين كذلك يتعلقون بالنيكوتين ويرون أن استخدام منتجات التبغ أمرًا عاديًّا، ما قد يؤدي إلى تدخين السجائر فيما بعد.

انتشرت مؤخرًا ظاهرة التدخين الأطفال والمراهقين، وهناك سؤال يطرح نفسه فى هذا الموضوع، وهو ما السبب وراء ظهور وانتشار هذه الظاهرة؟ 

و فى هذا السياق تشير الدكتورة إيمان سيد، الأخصائية النفسية واستشارى أسرى وباحث فى العلوم النفسية والسلوكية، إلى أنه يميل بعض الأطفال والمراهقين للتدخين ويختلف السبب من طفل لآخر ومن مراهق لآخر، وفى الحالتين يلعب التقليد دورًا هامًا، كما نجد فى كثير من الأحيان بعض التصرفات الخاطئة التى يقوم بها أحد أعضاء الأسرة، مثل وضع السيجارة بفم الطفل لكى يقلده. 

كما أضافت، أن هناك 90% من المُدخنين بدؤوا بالتدخين فى مرحلة الطفولة، ونسبة استنشاق الطفل للدخان تصل إلى 30% من سموم التدخين، وهذا يطلق عليه (تدخين سلبى)، وهو أن الطفل لا يُدخن ولكن يتعرض له من الأبوين أو المحيطين به. 

وبالاخير اقول الصداقة مهمة جداً في حياة الانسان لكن مخالطة صديق السوء أمر في غاية الخطورة، فإذا كان ابنك محاط برفاق السوء حاول أن تبعده عنهم كأن تقوم بنقله لمدرسة أخرى أو قم بتعريفه على أصدقاء جدد، واحرص على تعليم ابنك كيف يقول لا للعروض المقدمة له بتعاطي السجائر وكيف يرفض فكرة التدخين.
سجى نبيل محمد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close