بين الاغلبية والتوافقية

بين الاغلبية والتوافقية
قبل اقل من 3 أشهر بقليل اجريت الانتخابات وبقت الاطراف (المكونات)الفائزة والخاسرة بين شد وجذب. واخيرا ظهر (الدخان الابيض) من المحكمة الاتحادية لتضع الامور في نصابها بشكل عام واقرت دستورية الانتخابات وصادقت عليها, مع انها الزمت البرلمان القادم بضرورة اصدار قرار بشأن نتائج الانتخابات على ان يكون العد والفرز يدوياً. ومازالت الزيارات المكوكية في الطرف الشيعي بين الاطار والتيار مستمرة ولقاءاتهما مع الكتل السُنية والكردية, لكن الكتلتان الاخيرتان تنتظران توافق الكتل الشيعية لوضع شروطها في تحالف مع او ضد الاطار ام التيار, لكنهما يخفيان في داخلهما التناقضات والخلافات في من يكون رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان .
في خضم هذه الزيارات والخلافات نستنتج امران مهمان وهما ان بعض قادة الاطار سبق وان صرحوا علانية قبيل وبعد انتخابات 2018 بان لا مجال للتفكير بحكومة توافقية وقد وصل الامر باحد القادة ان اعتبر الحكومة التوافقية خيانة للوطن وما حدث من تزوير علني وحرق صناديق الانتخابات لم يتكلم عليه اصحاب تلك التصريحات وكانوا قد طلبوا العد الالكتروني, اما وقد تنازل عدد الفائزين في كتلهم وخسارة البعض الاخر بشكل كارثي ارجعوا عقارب الساعة والغوا تلك التصريحات واعتبروا ان العرف الذي سارت عليه العملية السياسية, وليس الدستور,هو التوافق في تشكيل الحكومة المحسومة للكتل الشيعية.
وقد بدأ الاعلام عن كل طرف يُبشّر بطروحاته ووقع العراق بين طاحونة الاغلبية أم التوافقية.
ماذا يقول اصحاب الاغلبية والتي سموها الوطنية,لاغربية ولا شرقية, في اشارة الى ايران وامريكا,يقولون انهم سوف يشكلون الحكومة من الاطراف التي تتوافق مع برامجهم, والتي لم تظهر لحد الاعلان عدا بعض روؤس النقاط والتي لاتغني ولا تسمن.وفي اشارة الى الخلاف الجوهري مع البعض من الاطار.أما الاطار الذي يطرح وبشدة الحكومة التوافقية كعرف سارت عليه الحكومات السابقة يقول لا يمكن القبول بان يستحوذ طرف شيعي على السلطة التنفيذية ويكون ممثلاَ للشيعة دون اشراك الاطراف الاخرى الشيعية.وتستمر المداولات والحوارات وقبول كل الاطراف المعترضة على نتائج الانتخابات وانسحاب المتظاهرين والتي كانت قوة ضغط على السلطة التنفيذية والقضائية لتغيير ربما قرارات المحكمة الاتحادية, لكن المناورات والتنازلات التي تفرضها الكتل الاخرى مستمرة على الكتل الشيعية وبقوة. مسعود البرزاني قال في الاول من ك 2 (نحن لا نقبل بعد الان الا بالشراكة الحقيقة في القرار والاخذ بنظر الاعتبار التوازنات..). ان الخلافات في الكتلة الكردية في اعلى مستوياتها بسبب من يكون رئيس الجمهورية حيث البارتي يرديها والاتحاد يريد الابقاء على برهم صالح.واحد المحللين السياسيين من اربيل قال لحد الان لم يتوصلوا الى من يكون في منصب رئيس الجممهورية حيث لم تتطرح هذه المشكلة لحد الان, واذا اصاب في قوله لماذا كانوا يلتقون هل لتبادل التحيات والشعب الكردي ينتظر ان يتفق ساسته على قرار ؟
ام كتلة تقدم وعزم والعزم فهي الاخرى لم تتفق لحد الان على من يكون رئيس البرلمان.في المجمل كل الكتل الرئيسية الثلاثة للمكونات تدعي انها تملك الاكثرية والحرب الاعلامية والنفسية مستمرة.
لكن,اذا تشكلت حكومة اغلبية من يذهب للمعارضة؟التيار قال اذا لم يفوزبالاغلبية هم يذهبون للمعارضة, اما الاطار فلا يؤمن بهذا ولن يذهب للمعارضة وانما البعض منهم هدد بالانسحاب من العملية السياسية وان كان هذا للاعلام فقط.الان مريدوالتوافقية يدعون انهم بحكومة توافقية سوف يشرعون ببناء الدولة على اسس مؤسساتي صحيحة! لكن السؤال من منعهم من ذلك خلال 18 عام من تسلمهم السلطة؟والان يُنظّر البعض ان ليس هناك معارضة حقيقية. الاخر يقول يقول معارضة ايجابية والاخر يقول سلبية! في كل العالم هناك من يحكم, منفرداّ او متحالفاَ, وهناك من يبقى في الظل المعارض وتكون له سلطة موازية في الظل تراقب وتحاسب حكومة الاغلبية.يضعون الموازنة الخاصة بهم وقد تعترض على ما تعرضه الحكومة.وان تطلب الامر تسقطها اذا كانت قد رتبت امورها مع باقي الاحزاب والكتل.أذن فليس هناك معارضة ايجابية وإلا لماذا بقت في المعارضة.اما الاحزاب التي لم تصل الى البرلمان فمن حقها ان تطالب بالحريات المهظومة والعمل والاضراب والتظاهر على تصرفات الحكومة التي لا تتفق مع الدستور وتضغط وربما تؤيد بعض اجراءات الحكومة بالضد من المعارضة البرلمانية .
الكتلة المستقلة الفائزة وان لم تزل مبعثرة لكنها مازالت رقما يصعب التكهن في من سيلتحق مع الاطار او التيار لكن بعضها اعلن وحسم الامر انهم يبقون خارج السلطة ولن يلتحقوا باي من الكتلتين المتصارعتين الشيعيتين.
ايام تفصلنا على التئام البرلمان في الجلسة الاولى ومازالت الكتل في خلاف مُبين حول الرئاسات الثلاثة,وخصوصا الخلاف حول من يترأس ويقود الحكومة المركزية وما سيقدمه من تنازلات للكتل الاخرى لضمان صوتها.
د. محمود القبطان
20220102

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close